• سيجار أوباما

سيجار أوباما

2015-08-02 11:45:38

تعد صناعة السيجار فريدة من نوعها، واشتهرت بها كوبا على وجه الخصوص، ولكن ما لفت الانتباه في الاونة الاخيرة هو سيجار "أوباما"، الذي انتشر في الولايات المتحدة بأسعار تنافسية، على الرغم من أن التبغ الذي يصنع منه تتم زراعته وانتاجه في نيكاراجوا.
عناصر رئيسية:.
--- عندما اضطرت عائلة بلاسنثيا لمغادرة كوبا بعد ثورة فيدل كاسترو، كل ما تمكنت من حمله معها كان خبراتها لثلاثة أجيال في صناعة السيجار، وبعض حبوب التبغ مخبأة بين طيات ملابس افرادها، وفي سراويلهم.
--- يؤكد المتخصصون ان في حالة تخزينة في ظروف ملائمة، يمكن ان يتحمل السيجار نحو عشرة اعوام قبل ان يتم استخدامه
--- السيجار المعروف بأسم أوباما يتميز بعدم سمك او نحافة الورق الملفوف به، وهو محشو بتوليفة من التبغ من النوع الخفيف، تتم زراعة النباتات المستخدمة في صناعته في نيكاراجوا.
--- تعتبر مجموعة "بلاسنثيا-فرنانديز" هي ثاني أكبر مصدر للمنتجات القائمة على صناعة التبغ في أمريكا اللاتينية، ويعد مصنعها "سيجوبيا للسيجار" (Segovia Cigars) هو المصنع الرئيسي الذي يقوم عمله على الطلبيات الكبيرة في المنطقة بأسرها.
كانت الأرض الخصبة القريبة من سفوح البراكين في نيكاراجوا من أفضل الاماكن ذات الطبيعة الدافئة الصالحة لاحتضان احد أفضل بذور التبغ القادمة رأسا من كوبا.
وعلى الرغم من ان تلك البذور، التي تقوم عليها الان صناعة السيجار "أوباما"، ونحو مائة علامة تجارية اخرى في الولايات المتحدة، كانت قد وصلت في الاصل لذلك المكان عن طريق التهريب، إلا ان احدا لا يجد أي غضاضة في القول علنا بان ذلك النوع من البذور هو من اصل كوبي.
يذكر أن عائلة بلاسنثيا، المتخصصة في صناعة التبغ، كانت قد غادرت كوبا بعد ثورة فيدل كاسترو، والشيء الوحيد الذي تمكنت من حمله معها في ذلك الوقت كان خبرتها لثلاثة أجيال في صناعة السيجار، بالإضافة لبعض حبوب التبغ التي تمكن افراد الاسرة من اخفائها بين طيات ملابسهم وفي سراويلهم.
وبطبيعة الحال ليس من الصعب فهم ان مساحة الـ600 هكتار التي تمتلكها العائلة في نيكاراجوا، بالإضافة لمساحة اخرى لها في هندوراس، ما هي إلا امتداد لما كانت تمتلكه الاسرة من اراضي زراعية في كوبا قبل الثورة.
ومن المعروف ان نبتة التبغ من أكثر النباتات انتاجا حيث تحوي ما بين 40 و60 برعما، في حين ينتج كل برعم نحو 2.200 حبة أو بزرة.
وجدير بالذكر ان مجموعة "بلاسنثيا-فرنانديث" تعتبر ثاني أكبر مصدر للمنتجات القائمة على صناعة التبغ في أمريكا اللاتينية، ويعد مصنعها "سيجوبيا للسيجار" (Segovia Cigars) هو المصنع الرئيسي الذي يعتمد عمله على الطلبيات الكبيرة في المنطقة بأسرها.
ويؤكد مديرها أحمد فرنانديث ان مجموعة بلاسنثيا تنتج اربعة من أفضل انواع السيجار الـ25 الأكثر شهرة على مستوى العالم.
كما يشير في حديث لوكالة الأنباء الاسبانية (إفي) إلى ان عملية انتاج السيجار المعروف باسم أوباما قد تم التفكير فيها خصيصا للسوق الأمريكية، حيث توزع المجموعة حوالي 80 في المائة من انتاجها الكلي، ويؤكد ان شركته تنتج من هذا النوع ما يقرب من عشرة آلاف وحدة سنويا منذ ان تم انتخاب الرئيس الامريكي باراك أوباما.
يذكر ان السيجار "أوباما" كان قد تم البدء في انتاجه بناء على طلب من شركة "سيجوبيا سيجارس" (Segovia Cigars) وهي احد الموزعين المعروفين في ميامي، وتتعامل مع بلاسنثيا في توزيع انواع اخرى من السيجار.
ويتم انتاج "أوباما" في اربع عبوات مختلفة الاحجام، منها الـ"تورو"، حوالى 6 بوصات في قطر 54 ملي، والـ"روبوستو" (5.5 في 54)، والـ"تشورشيل" (7 في 50)، والـ"توربيدو" (6 في 54).
وكان قد تم اختيار توليفة التبغ الذي يصنع منه "أوباما" من قبل المتخصص في تذوق السيجار، أو كما يطلق عليه "أنف المصنع"، ريكاردو بلاندون، وتدخل تلك التوليفة فيما يعرف بـ"المجموعة الرئاسية" في مصنع سيجوبيا، وتعبأ داخل علب من خشب الارز مطلية باللون الاسود، ومكتوب عليها عبارة "حان وقت التغيير" (Change has come).
وفوق تلك العبارة كتب على العلبة رقم 44 بالاشارة لرقم الرئيس أوباما في قائمة رؤساء الولايات المتحدة منذ عام 1776.
ويتميز سيجار "أوباما" بعدم سمك او نحافة الورق الملفوف به، وهو محشو بتوليفة من التبغ من النوع الخفيف، تتم زراعة النباتات المستخدمة في صناعته في نيكاراجوا.
ويؤكد الخبراء لـ"إفي" ان "أوباما" مصنوع يدويا بالكامل، وتستخدم في صناعته الاوراق الطويلة لضمان شكل وتركيبة انسيابية للسيجار، كما تدخل في صناعته اوراق نباتات "هابانو" و"كريويو"، وجميعها انواع كوبية ولكن تم انتاجها خارج كوبا.
وفي الحقيقة، فان إدارة المصنع في نيكاراجوا لا تتدخل في المنتج النهائي، وليست مسئوولة عن تسويقه، إلا ان عملية اختيار حجم المنتج وتوليفة التبغ التي تتناسب مع المستهلك تتم في ذلك المصنع.
وعلى الرغم من ان الادارة لا تعلم اذا كان ساكن البيت الابيض الجديد، الذي كا قد اعلن عن نيته الاقلاع عن التدخين،  قد اشترى "أوباما" لتقديمه لضيوفه في المكتب البيضاوي أو لم يشتره، إلا انها لا تستبعد ان يكون موزعو المنتج قد بعثوا له بعلبة على سبيل الهدية.
ويبلغ تعداد العاملين في ذلك المصنع 350 شخصا، يتضاعف عددهم ثلاث مرات في اوقات الحصاد، وينتجون يوميا ما بين 400 و500 سيجارا أو "بورو" كما يطلق عليه بالإسبانية، وتعني "نقي"، وهو ما يعادل صناعة حوالي 30 الف سيجارة عادية.
السيجار، الذي يطلق عليه كلمة "بورو" فقط عندما يكون مصنوعا بالكامل من ورق التبغ، يمر بنحو عشرين اختبارا للجودة، ويقوم بها المتخصصون في تذوقه، ومن بينهم ريكاردو بلاندون الذي يفخر بانه عمل بتلك المهنة لمدة أربعين عاما.
ويقول بلاندون ان عمله لا يقوم فقط على اختبار طعم توليفة التبغ المستخدمة في السيجار، وانما يمتد لرائحته أيضا، ويعتبر ان من الاهمية بمكان ان يكون ذا رائحة تعجب ليس فقط المدخن وانما من يجلسون بجواره أو بالقرب منه، "فرائحة الدخان يجب ان تكون جميلة ولطيفة، مثلها مثل المذاق الذي يشعر به مدخن السيجار".
كما ان "الرماد عندما يسقط ينبغي ان يكون وحدة واحدة ولا يجب ان يتفتت لحظة سقوطه حتى لا يفقد المدخن أناقته"، على حد قول بلاندون.
ويشير أيضا إلى أن الـ"بورو" لا يتم اطفاؤه، وانما يترك مشتعلا حتى يستهلك نفسه بنفسه"، وفي حالة اطفائه، فيمكن ان يتم حفظه في مكان جيد واعادة اشعاله عند الحاجة.
بلاندون، المشهور عنه معرفته بمختلف الأذواق، يؤكد ان السوق الامريكية اصبحت متنامية جدا بالنسبة لمبيعات السيجار، وان الامريكيين لديهم ميل للسيجار كبير الحجم ذي اللون الغامق، أما الاسبان فيفضلون السيجار المتوسط الحجم وباللون الفاتح، والكوبيون يعجبهم ايضا الا يكون كبيرا أو صغيرا وان يكون لونه مثل الكراميل او البني.
أما بالنسبة للنساء، فيحبون مذاق الحلوى أو الفاكهه، وان يكون لون السيجار فاتح، ودخانه خفيف على الفم والحنجرة.
وأخيرا، يقول الخبير في مذاق السيجار، انه ليس من الضروري ابتلاع الدخان، حيث ان تدخينه يعتمد على رائحة دخانه، وعلى مذاقه في الفم والحنجرة، ولا داعي لأن يصل الى الرئتين، ويؤكد انه هو شخصيا لم يبتلع دخان السيجار ولو لمرة واحدة في حياته.
وحول ملاحقة الشركات للمدخنين على مستوى العالم، يدافع بلاندون عن السيجار ويؤكد انه أقل خطرا من السجائر على المدخن وعلى المحيطين به.
يذكر ان التبغ الذي يستخدم في صناعة السيجار يحتاج ما بين 60 يوما و90 يوما لحصاده، و45 يوما ليجف، وحوالي ستة اشهر اخرى لعملية فرز اوراقه، ويمكن ان تستغرق عملية صناعته بالكامل حوالي عام.
ويؤكد المتخصصون ان في حالة تخزينة في ظروف ملائمة، يمكن ان يتحمل السيجار نحو عشرة اعوام في التخزين قبل ان يتم استخدامه، وعلى أي حال يجب ان لا ننسى ان عادة تدخين السيجار التصقت بأناس ذات ظروف حياة خاصة وصبر على تدخينه.
أهم أنواع السيجار التي نالت شهرة عالمية وحصلت على جوائز.
من بين انواع "سيجوبيا بارجاس"، تميز ما يعرف باسم "كاسا ماجنا كولورادو روبوستو" (Casa Magna Colorado Robusto)، الذي حصل على أعلى النقاط في التصنيف الذي كانت مجلة "سيجار افيثيونادو" قد أجرته عام 2008 و"كومباني" (Company) الذي يتم صناعته خصيصا للمستهلك الفرنسي، و"ميتوس" (Mitos) في المانيا، وقد حصل الانواع الثلاثة على جوائز في البلاد التي يتم توزيعها فيها.
وتتراوح أسعار الـ"بورو" ما بين الخمسة والخمسة عشر دولارا، للوحدة في السوق العالمية، أما السيجار "أوباما" على وجه الخصوص فيباع فقط في الولايات المتحدة وأوروبا باسعار تتراوح بين الخمسة والثمانية دولارات.


صاحب المقال : أنًا ثيرود/فؤاد عبد الرحيم.

المرجع : وكالة الانباء الاسبانية
إظافة تعليق