• قرية الطفل الفلسطيني الذي قضى حرقا تعيش في خوف من المستوطنين

قرية الطفل الفلسطيني الذي قضى حرقا تعيش في خوف من المستوطنين

2015-08-05 18:48:20

يعيش سكان قرية دوما الفلسطينية التي قتل فيها الجمعة رضيع يبلغ من العمر 18 شهرا اثر اضرام مستوطنين متطرفين النار في منزل اهله, في خوف دائم من اعتداءات المستوطنين.
وبعد اقل من اسبوع على اشعال النار في منزلين في القرية التي تقع شمال الضفة الغربية المحتلة والتي ادت الى مقتل علي دوابشة حرقا واصابة والديه وشقيقه بجراح خطيرة, اكد عمه انه خائف على اطفاله.
ويقول حسن دوابشة امام المنزل المحترق "ما زالوا صغارا ولا يفهمون ماذا حدث ولكنهم راوا ابن عمهم يموت حرقا".
واضاف "اخشى انهم يحلمون في كل ليلة بأن مستوطنا سيأتي لقتلهم".
والهجوم الذي ارتكب في الساعات المبكرة من فجر الجمعة, زاد من مخاوف السكان الذين يقولون انهم يعيشون منذ فترة طويلة في اضطراب وقلق دائمين.
ويشكو عدد كبير منهم من انعدام الحماية من السلطات الاسرائيلية ومن السلطة الفلسطينية.
تقع قرية دوما في منطقة تخضع للسيطرة الامنية الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ولكن السكان بدأوا بتنظيم دوريات لحماية القرية خوفا من هجمات جديدة للمستوطنين خاصة القاطنين في البؤر الاستيطانية العشوائية التي لم تصرح دولة اسرائيل رسميا ببنائها والتي تزداد قربهم.
واكد عبد السلام دوابشة وهو مسؤول في القرية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بينامين "نتانياهو يجب ان يقول للمستوطنين بانهم لن يدافعوا عنهم بعد الان. هذا سيخيفيهم وسيوقفهم عن مهاجمتنا".
ويقول مسؤولون في الامم المتحدة انه في الفترة ما بين عام 2006 واواخر ايلول/سبتمبر ,2014 تم تسجيل 756 حادثا متعلقا بالاستيطان وادت الى اصابة فلسطينيين بأضرار جسمانية بدرجات متفاوتة. بينما تم تسجيل 1695 حالة تخريب املاك او اراضي يملكها فلسطينيون. وقتل 11 فلسطينيا في هذه الحوادث.
بالقرب من ركام منزل دوابشة, توجد عربة اطفال متفحمة, بينما رسمت نجمة داود على الحائط وخطت كلمتا "الانتقام" و"عاش المسيح" بالعبرية على حائط قريب.
وتعرض منزل اخر للحرق ولكن سكانه لم يكونوا داخله في ذلك الوقت.
وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم "دفع الثمن" وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.
وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون. ونادرا ما يتم توقيف الجناة.
ويروي احد سكان قرية دوما محمد دوابشة (33 عاما) انه "قبل عامين, احرقوا بعض السيارات هنا في القرية".
واضاف "سلكوا نفس الطريق التي جاؤوا منها لاحراق المنازل. انهم يعرفون الطريق والاماكن. ولهذا نحن نطالب الان بالحماية".
ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات سواء اقيمت بموافقة الحكومة الاسرائيلية ام لا.
ويعيش نحو 400 الف مستوطن اسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة مع نحو 200 الف يقيمون في احياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.
وفي التلال القريبة من دوما, يؤكد المستوطنون انهم مسالمون وادانوا القاء الزجاجات الحارقة على المنازل ولكن بعضهم اكد ان اليهود غير مسؤولين عما حدث.
وقال مردخاي زكريا (24 عاما) وهو عامل بناء يقيم في بؤرة كيدا الاستيطانية العشوائية "لست متأكدا من ان يهودا قاموا بذلك. ربما كان الامر عبارة عن استفزاز داخل القرية".
واشتكى المستوطن ايضا من ان السلطات لا تولي الهجمات على اليهود نفس درجة الاهتمام. مؤكدا انه ينام وتحت وسادته بندقية,على الرغم من انه لم يستخدمها بتاتا, بحسب قوله.
وفي بؤرة احيا الاستيطانية, قال مناحيم باكوش (28 عاما) المسؤول في البؤرة ان الشبان هنا ليسوا عنيفين.ولكنه اكد ان بعض الشبان اليهود الذين اصبحوا متطرفين قد يشعرون بان "كل النظام ضدهم" متحدثا عن قرارات قضائية بهدم بؤر استيطانية عشوائية او عن عدم قيام الحكومة بحمايتهم "من الفلسطينيين".
وتابع وهو يقف بالقرب من كشك حراسة خشبي بداخله جنديان اسرائيليان "لا يوجد من يفتعلون القوضى هنا".


صاحب المقال : سارة بن حيدة, مايكل سميث

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق