• هتلر..انتحر أم مات؟

هتلر..انتحر أم مات؟

2015-07-23 20:01:52

بالتزامن مع الذكرى الـ70 لوفاة الزعيم النازي أدولف هتلر، نشرت العديد من الكتب حول الفوهرر –كما كان يلقب بالألمانية-  التي تناولت نظريات مختلفة حول ما إذا كان انتحر بعد الهزيمة التي مني بها مع انتهاء الحرب العالمية الثانية في برلين أم توفي بعدها بسنوات في باراجواي.
وتشير معظم الكتب التي تدور حول هتلر إلى أنه أقدم على الانتحار في 30 أبريل/نيسان عام 1945 في ملجأ تحت الأرض في برلين، إلا أن بعض الكتب تطرح تساؤلات حول ما إذا كان الفوهرر قد أقدم على الانتحار بالفعل أم هرب إلى بلد آخر.
ويتساءل الكاتب والصحفي البيرواني إريك فراتيني عن حقيقة وفاة الفوهرر من خلال كتابه الذي يحمل عنوان "هل مات هتلر في ملجأ تحت الأرض؟" واستند فيه إلى أكثر من ألف وثيقة رسمية لـ"يهدم" كل النظريات التي ترجح انتحار الزعيم النازي.
 واعترف الكاتب البيرواني أنه كان من أنصار نظرية انتحار هتلر قبل أن يبدأ بحثه، موضحا "بعد أن قرأت هذا الكم من الوثائق اعتبرت أن نسبة اقتناعي بأنه انتحر في ملجأ تحت الأرض أصبحت 50%  وبنفس النسبة أرجح أن يكون قد هرب ووصل إلى الأرجنتين".
وبشأن احتمالية هروب هتلر إلى أمريكا اللاتينية، استند فراتيني إلى وثائق من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي أي) ووكالة الاستخبارات المركزية (سي أي أيه) والمخابرات البريطانية وجهاز الأمن الفيدرالي الروسي –الذي كان يعرف بجهاز الاستخبارات السوفييتي (كيه جي بي)-  ولجنة تقصي الحقائق للأنشطة النازية في الأرجنتين والحكومة الألمانية بين جهات أخرى، حيث تم تجميعها "على مدار ست سنوات من البحث".
ومن ضمن هذه الوثائق الرسمية، وجد تصريحا بتوقيع الرئيس السابق للبوليس السري الألماني (جيستابو) هينريتش مولر، لـ"رحلة طيران خاصة" من برلين إلى مدينة برشلونة شمال شرقي إسبانيا بتاريخ 20 أبريل/نيسان عام 1945  حيث أشار فراتيني في كتابه إلى أن قائمة المسافرين  كان على رأسها أدولف هتلر وزوجته إيفا براون.
هل توفي في باراجواي؟
من جانبه، أكد الكاتب الأرجنتيني أبيل باستي في كتابه "هتلر، الرجل الذي انتصر على الموت"، أن الديكتاتور الألماني لم يمت في ألمانيا بل في باراجواي.
وفي كتابه الأخير عن زعيم القومية الاشتراكية في ألمانيا، ركز باستي، الذي ألف من قبل كتب أخرى عن الفوهرر مثل "هتلر في الأرجنتين" و"أسرار هتلر" و"منفى هتلر"، على شخصية الديكتاتور الألماني عندما أصبحت بلاده على شفا الهزيمة في الحرب العالمية الثانية وعلى بحثه عن خطة للهروب.
وكما أكد فراتيني، أشار باستي أيضا إلى أن هتلر سافر إلى إسبانيا في أبريل عام 1945 ومنها إلى باتاجونيا بالأرجنتين، بصحبة إيفا براون في غواصة بحماية من رئيس الأرجنتين آنذاك إدلميرو فاريل ووزير الحرب خوان دومينجو بيرون الذي صار رئيسا للبلد اللاتيني بعد ذلك.
وعلى مدار أول فترتين رئاسيتين لبيرون (1946-1955) ، يزعم أن هتلر قد عاش في مزرعة بالقرب من مدينة باريلوتشي الأرجنتينية تحت اسم مستعار هو أدولف شوتلمايور، بحسب ما توصل إليه باستي في بحثه.
ويشير الكاتب الأرجنتيني إلى أنه عقب سقوط بيرون عام 1955 طلب من الديكتاتور الباراجوائي ألفريدو سترويسنر أن يستضيف هتلر في باراجواي حيث عاش هناك حتى وفاته عام 1971 ودفن في قبو تحت بناية يشغل مكانها فندق في الوقت الحالي، وفقا لباستي.
هتلر للمبتدئين:.
وفي ألمانيا، أرادت دار نشر (برلين ستوري فيرلاج) أن تقدم شخصية الزعيم النازي بشكل مبسط للأجيال الجديدة من خلال كتابين تم طرحهما في 13 أبريل/نيسان الماضي في قبو محطة (أنهالتر بانهوف) بالعاصمة برلين، وهما عبارة عن سيرة ذاتية مصورة تحمل اسم "أدولف هتلر" بتوقيع المؤرخ والصحفي أرمين فوهرر، ورواية بعنوان "نهاية هتلر" للمؤرخ والصحفي أيضا سفين فليكس كيلرهوف.
وتتناول السيرة الذاتية الأيام المائة الأخيرة من حياة الديكتاتور الألماني، بينما تطرقت الرواية إلى الأحداث الدرامية لحياة هتلر منذ عودته إلى برلين في 16 يناير/كانون ثان عام 1945 حتى انتحاره المزعوم في 30 أبريل من نفس العام.
ويعتبر كتاب أرمين فوهرر سيرة ذاتية جديدة كانت "ضرورية بشكل عاجل لأنه في ظل وجود العديد من الروايات التي انتشرت حول الديكتاتور قد تضيع وجهة النظر" الرئيسية، بحسب المؤلف.
وأوضح فوهرر، الذي ولد عام 1963 ، أن جيله "فكر وتأمل على مدار عقود في الماضي النازي في ألمانيا لكن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 25 عاما لم تسنح لهم هذه الفرصة ".
ومن جانبه، أشار كيلرهوف إلى أن الرجل الذي قاد الثورة النازية في ألمانيا انتحر برصاصة، مرجحا أن يكون قد فعل ذلك "بعد أن تناول السم" وأوضح أنه "لا يوجد بلد آخر كرس وقتا كبيرا في البحث عن ماضيه أكثر من ألمانيا".
وهذا الماضي برزت فيه شخصية أدولف هتلر الذي ولد بمدينة براوناو أم إن في النمسا في 20 أبريل عام 1889 وتوفى في 30 أبريل عام 1945 في برلين، بحسب كيلرهوف
 


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق