• الدلافين أيضا لديها فيسبوك وتويتر

الدلافين أيضا لديها فيسبوك وتويتر

2015-08-25 12:56:40

رغم عدم امتلاكها حسابات على (فيسبوك) و(تويتر)، فان الدلافين تمتلك شبكات تواصل اجتماعي نشطة ومعقدة من الأصدقاء، بحسب جامعة أمريكية توصلت إلى أن الدلافين التي تعيش في المناطق الصغيرة تكون متحدة أكثر مثلما هو الحال في القرى الصغيرة التي يعيش بها البشر.
فلا تعد الدلافين أحد أذكى الأنواع التي تعيش في كوكبنا، بل تتميز أيضا بوجود حياة وروابط اجتماعية وثيقة بين أفرادها تتفوق حتى على تلك التي تجمع البشر.
فقد تم مؤخرا اكتشاف أن هذه الكائنات البحرية تستخدم صافراتها للتواصل فيما بينها وأن هذه الأصوات تستخدم كما لو كانت أسماء، ولوحظ الآن أن هذه الحيوانات تخلق شبكات صداقة تتميز بالحركية ومجتمعات أكثر حميمية كلما قل العدد بها.
ويعرف عن الدلافين أنها حيوانات اجتماعية للغاية، وقد عكف فريق من الباحثين في معهد هاربر برانش في جامعة فلوريدا أتلانتك لعلوم المحيطات على دراسة الاتصالات بين الدلافين عن كثب.
وسلط علماء المعهد الضوء بشكل أقوى على السلوكيات المتبادلة بين الدلافين من نوع "الشائع" في بحيرة إنديان ريفر، ليكتشفوا كيف تتواصل هذه الحيوانات فيما بينها ومع من تمضي وقتها.
وتقع بحيرة إنديان ريفر على الساحل الشرقي لولاية فلوريدا وتتصل بالمحيط الأطلسي ويبلغ طولها 251 كلم ومتوسط عمقها متر ونصف المتر وأقصى عمق لها أربعة أمتار، وقد شهدت دخول ألف و700 دولفين من نوع "الشائع" منذ 1996.
وعن طريق التحليل المكثف لصور تم التقاطها من جميع نقاط البحيرة على مدار ستة أعوام ونصف العام، توصل الباحثون إلى فهم الكثير حول كيفية تواصل 200 دولفين وعاداتها في الحركة وأماكن العيش المفضلة بالنسبة لها.
كما اكتشف الباحثون أن بعض هذه الحيوانات تفضل البقاء مع دلافين بعينها وتتجنب أخرى، وهذا السلوك التفضيلي والتجنبي يماثل ذلك الموجود لدى البشر.
بالمثل، تم رصد اتجاه الدلافين لتكوين مجموعات أو "مجتمعات" وأنها تفضل البقاء في المناطق الوسطى من محور الشمال-الجنوب في سلسلة من ثلاث بحيرات هي موسكيتو لاجون وبانانا ريفر وإنديان ريفر.
وتقول عالمة الأحياء إليزابيث مردوخ تيتكومب "الأبعاد الفيزيائية لهذه المجموعة من البحيرات والمضيق تؤثر على الطرق التي تتواصل بها الدلافين من حيث المكان والزمان".
وتوضح تيتكومب "فعلى سبيل المثال، المجتمعات التي تشغل المناطق محدودة المساحة تكون بها شبكة تواصل مغلقة، مثلما هو الحال في التجمعات الإنسانية التي تعيش في القرى الصغيرة ويكون بها عدد أقل من الناس الذين يتواصلون".
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت دراسة مجتمعات الدلافين في الحصول على معلومات هامة حول كيف تنظم هذه الحيوانات أنفسها، ومتى وأين ومع من ترتبط بصلات، وكيف تؤثر وسائل اتصالاتها على تناقل المعلومات فيما بينها، بحسب المعهد.
بالطبع لا تمتلك الدلافين حسابات على (فيسبوك) و(تويتر) كي تتفاعل فيما بينها، إلا أن دراسة أجريت حديثا كشفت أن الحيوانات البحرية المذكورة تحمل اسما خاصا بها.
فقد عكف باحثون من جامعة سانت أندروز في أسكتلندا على دراسة فصيلة الدلافين الشائعة لمدة تسعة أعوام، ليتوصلوا إلى أن هذه الحيوانات تستخدم الصافرات كي تتواصل فيما بينها وأن هذه الخواص الصوتية تستخدم بطريقة تماثل الأسماء في عالم البشر.
وأكد علماء سانت أندروز أن هذه الحيوانات قادرة على تلقي الأصوات وتقليد صافرات نظرائها من أجل دعوتها لتبادل المعلومات.
وأظهرت هذه الدراسة أن كل دولفين يقوم بتطوير صافرة تحمل هويته، وهو ما يشبه الاسم في عالم البشر، بحسب ستيفاني كينج واضعة الدراسة المشار إليها بالتعاون مع الأستاذ فينسنت جانك.
وفي دراسة سابقة، تحققت كينج وفريقها من قدرة الدلافين على تقليد صافرات والديها وأصدقائها المقربين. وقام الباحثون بتسجيل أصوات الدلافين الطليقة والتي يتم تربيتها للتعرف على الفوارق بينها.
كذلك، اكتشف الفريق أن الدلافين تدخل تعديلات على صافرات ذويها وأصدقائها حتى لا تتسبب في بلبلة لدى الدلافين التي تتلقى الإشارة.
وخلص الفريق أيضا إلى أن هذه الصافرات تكون موجهة بشكل واضح إلى صاحب الصوت الأصلي فيما يشبه "لعبة أصوات".
وأضافت كينج "حينما أعدنا بث الأصوات، استجاب كل دولفين لدى سماعه نسخة صافرته هو، ما أكد أن الدلافين تستخدم هذه الاصوات مثلما يستخدم البشر الاسم في مجتمعاتهم". 


صاحب المقال : دانييل جاليليا

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق