•  AMDH تغوص في الجهل بالقوانين والحقوق  وتلبس جبة الدفاع عن المجرمين والإرهابيين

AMDH تغوص في الجهل بالقوانين والحقوق وتلبس جبة الدفاع عن المجرمين والإرهابيين

2015-07-27 03:10:55

 إذا كان الكذب و الافتراء و الكذب  من سمات تقرير جمعية الهايج  ورفاقه في النهج الديمقراطي،فإن الجهل بأبجديات حقوق الإنسان ،عنوان بارز وبالبنط العريض،لما يغوص فيه أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و من يدور في فلكها من الرفاق في النهج الديمقراطي حيث الانعدام التام لثقافة حقوق الإنسان لديهم ، سواء تعلق الأمر بكُنه هذه الحقوق أو بآلياتها البسيطة كما هو الحال بالنسبة للمصطلحات، و يكفي أن نذكر بما جاء به التقرير من خلط كبير بين "المعتقلين السياسيين" و "معتقلي الرأي"   
 فبكل ما أوتي لها من حماقات، بحثت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدفاع عما اعتبرتهم نشطاء وأشباه مناضلين اختلفت القضايا والتهم القضائية التي يتابعون فيها، مسانِدة لهم ،باحثة لهم عن مخارج وتبريرات واهية لتجعلهم فوق القانون، معتبرة كل متورط من نشاطئها معتقلا سياسيا ولو تعلق الأمر باقتراف جريمة أو جناية في الاغتصاب أو العنف أو الفساد.
ومن دون حياء كشفت هذه الجمعية عن لوائح بأسماء من اعتبرتهم مدافعين عن حقوق الإنسان ،جاعلة منهم معتقلين سياسيين على الرغم من تورطهم الفاضح في قضايا للحق العام وعلى الرغم من أن توقيفهم تم وهم متلبسون في وضح النهار. ولعل وقفة متأنية  على اللائحة المنشورة بالصفحة السادسة والعشرين والمتعلقة بستة عشر معتقلا للرأي الذين اعتبرتهم سياسيين وكانوا حسب التقرير محط توقيف واعتقال ما بين 2013 و2014  ثم اللائحة المشيرة لـ251 شخصا تم تقديمهم كسجناء سياسيين برسم سنة 2014 يكشفان محدودية الثقافة والوعي لدى محرري التقرير المفتري للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سواء في ما يتعلق بثقافة حقوق الإنسان عامة أوبثقافة ديباجة التقرير، حيث يتضح الجهل الثقافي لدى هؤلاء المحررين فيما يتعلق بالمواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان حيث استعصى عليهم التفريق بين هذين النموذجين من المعتقلين، ضارببين عرض الحائط بكل المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تعمل على التفريق بين هذين النوعين.
من باب الشفقة على  أعضاء جمعية الهايج ورفاقهم في النهج الديمقراطي الذين تشابه البقر عليهم واستعصى عليهم التمييز بين السجناء السياسيين و معتقلي الرأي ، لا بد من التأكيد على  أن حالة محمد البلدي الذي حكم عليه ابتدائيا قبل أن تتم تبرئته استئنافيا في قضيته المتعلقة بتغيير الدين،هي الوحيدة التي تعتبر واحدة من حالات اعتقالات الرأي ،حيث تدخل في إطار حرية المعتقد. كما يجب أن يكون في علمهم أن غالبية باقي الاشخاض الذين تم تحديدهم في اللائحتين المذكورتين قد تمت محاكمتهم  بموجب تورطهم في أعمال للعنف في حق موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، و في قضايا للمخدرات و في قضايا عرقلة السير بالسكك الحديدية و قذف النشيد الوطني، ونذكر منهم أسامة حُسن الذي ادعى انه تعرض للتعذيب والاختطاف من طرف عناصر الأمن الوطني قبل أن يفتضح أمره من لدن الحزب الذي ينشط فيه ، وهو الحزب الاشتراكي الموحد ،الذي سارع إلى طرده بعد تحقيق داخلي تبين على إثره أن ادعاءات أسامة حُسن مجرد أكاذيب. كما نذكر من بينهم معاد بلغوات الذي ادعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن محاكمته تمت غيابيا و أن عائلته لم تكن على علم بالتحقيق معه، لولا أن الواقع يؤكد عكس ما تدعيه الجمعية حيث تكشف الحقائق و المعطيات أن توقيفه تم بحضور أخيه و أن محاكمته تمت كذلك بحضور هيئة دفاعه و أفراد من أسرته و عدد من الصحافيين الذين عملوا على التغطية الصحافية لهذه القضية.
 و إضافة إلى أسامة حُسن و معاد بلغوات لا بد من ذكر المسماة و فاء شرف التي ذهبت،بصدد قضيتها الجمعية، في تقريرها، إلى أن الإدارة العامة للأمن الوطني ليس لها الحق في أن تنصب نفسها  طرفا مدنيا، وذلك بشكل يتناقض تماما مع المفاهيم الدولية  التي تحصر – حسب فهم الجمعية-  مهمة الإدارة في ملاحظة سير المحاكمة على أكمل وجه، و تلك مقاربة خاطئة للجمعية التي تناست  من خلالها الجمعية المهمة المنوطة بالإدارة في جميع الدول و الأمصار.
ولعل المحور المخصص لحرية الصحافة شكل نقطة ضعف طافح في تقرير جمعية الهايج و النهج الديمقراطي حول حقوق الإنسان، حينما تطرق إلى حالتي توفيق بوعشرين  ومصطفى الحسناوي وحاول تبرير الاتهامات الضمنية، مشددا على  التقليل من أهمية القضاء،وذلك بهدف الدفاع عن الصحافيين المذكورين. فإذا كانت قضية توفيق بوعشرين تدخل في إطار نزاع تجاري بين شخصين ذاتيين بسبب صفقة عقارية  ولا علاقة لها بالتضييق على حرية الصحافة ، فإن قضية مصطفى الحسناوي تم تداولها في اجتماع سابق للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، بحضور الأستاذ خليل الإدريسي محامي مصطفى الحسناوي، وهو المحامي الذي حضر كذلك مع موكله أثناء تقديمه لقاضي التحقيق المكلف، حيث اعترف ساعتها الحسناوي بنقل شبان وإقناعهم بالالتحاق بنقط التوثر في سوريا، وتبعا لذلك قرر الائتلاف المذكور التخلي عن تبني قضية الحسناوي مستنكرا لما اعترف به داعيا إلى محاكمة عادلة في الوقت الذي لم يبد ممثلو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان  أدنى اعتراض على موضوع التخلي في الدفاع عنه من طرف الائتلاف الذين أثثوه .
ودائما في إطار حرية الصحافة التي تختلط فيها الأمور على محمد الهايج وأصدقائه ورفاقه في تقريرهم المبني على الأكاذيب والمغالطات، تطرق هذا التقرير إلى قضية هشام المنصوري المكلف بأعمال الجمعية المغربية لصحافة التحقيق ،إذ اعتبر التقرير اعتقال ومحاكمة المنصوري بتهمة الخيانة الزوجية مع‮ ‬زوجة‮ ‬ضابط‮ ‬تدخل‮ ‬في‮ ‬إطار‮ ‬تصنيف‮ ‬الدولة‮ ‬على‮ ‬حرية‮ ‬الصحافة‮، ‬في‮ ‬الوقت‮ ‬الذي‮ أ‬تبث‮ ‬الواقع‮ ‬أن‮ ‬المنصوري‮ ‬لا‮ ‬يمارس‮ ‬مهمة‬الصحافة‮ ‬ولا‮ ‬علاقة‮ ‬له‮ ‬بالجسم‮ ‬الصحافي‮ ‬المغربي‮.‬
من اختلاط  الأمور على الهايج ورفاقه في التقرير الانتقامي عدم احترامهم لمؤسسة القضاء واستغلالها حيث تعمدوا اعتبار حالة المسمى إدريس السدراوي رئيس الرابطة المغربية للمواطنة و حقوق الإنسان كواحدة من حالات اغتصاب حق الصحافة والرأي، في الوقت الذي كان الأخير محط متابعة قضائية جراء شكاية مرفوعة ضده‮ ‬من‮ ‬طرف‮ ‬شركة‮ "‬الضحى‮" ‬ولا‮ ‬علاقة‮ ‬للدولة‮ ‬المغربية‮ ‬في‮ ‬ملف‮ ‬المتابعة‮ ‬بشأنه‮.‬
وتطاول تقرير جمعية الهايج على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين وسمح محررو هذا التقرير الكاذب لأنفسهم ركوب الافتراء والمغالطة حين زعموا أن الدولة المغربية لا تدخر قصارى جهودها لخرق قوانين المواطنين بهدف تكديرعيشهم. غير أن العالم أجمع يعلم بعدم صدقية هذه الأقاويل التي تعتبر إملاءات خارجية تنفذها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والنهج الديمقراطي بمقابل ما دي قصد التشويش على المغرب الذي يشهد له العالم بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي حققها  لصالح المواطنين.
من باب الانزلاقات الخطيرة للجمعية في تقريرها الكاذب هو تقليلها من الجهود المبذولة من طرف المغرب تجاه انخراطه في مناهضة التعذيب والمعاملات القاسية تجاه الإنسان على الرغم من أن السياسات الإيجابية المغربية في مناهضة تعذيب المعتقلين عرفت إشادة قوية وتقديرا كبيرا من طرف خوان مانديز المقرر الأممي الخاص حول التعذيب، أثناء زيارته التي قام بها إلى المغرب، مبديا إعجابه الكبير بالتطور الكبير الذي تم تحقيقه بالمملكة في مجال احترام حقوق الإنسان وتحريم أفعال التعذيب من طرف الدستور.
وبالغ تقرير جمعية الهايج في الكذب والافتراء بهدف المغالطة حين زعم أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان لا يتمتع باستقلالية حقيقية من السلطة التنفيذية، وذلك في الوقت الذي يصنف فيه المنتظم الدولي والقانوني والحقوقي هذه الهيئة في الرتبة "أ" سواء من طرف لجنة المتابعة التابعة‮ لـ"المجلس‮ ‬الدولي‮ ‬للمؤسسات‮ ‬الدولية‮ ‬المكلفة‮ ‬بصيانة‮ ‬وإنعاش‮ ‬حقوق‮ ‬الإنسان‮"‬أو‮ ‬ضمن‮ ‬المجلس‮ ‬الأكثر‮ ‬استقلالية‮ ‬والأكثر‮ ‬مصداقية‮ ‬وارتباطا‮ ‬بمبادئ‮ ‬اتفاقية‮ ‬باريس‮ ‬الخاصة‮ ‬بهذا‮ ‬الموضوع‮.‬


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق