• الوردي يرسم صورة قاتمة عن نزلاء ضريح بويا عمر

الوردي يرسم صورة قاتمة عن نزلاء ضريح بويا عمر

2015-04-16 15:37:32

قدم وزير الصحة الحسين الوردي، بقلعة السراغنة، نتائج مسح ميداني حول إشكالية انتهاك حقوق المرضى  المصابين بأمراض نفسية وعقلية بضريح بويا عمر (إقليم السراغنة).

 وقدمت نتائج هذا البحث، الذي أنجز من قبل لجنة تنسيق متعددة القطاعات تضم  وزارات الصحة والأوقاف والشؤون الإسلامية، والتضامن و المرأة والأسرة والتنمية  الاجتماعية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والجمعية المغربية للمواطنة وحقوق  الإنسان بمشاركة 20 طبيبا نفسانيا، خلال لقاء تشاوري بحضور ممثلي السلطات المحلية  ومنتخبين وقضاة وعلماء وممثلي جمعيات المجتمع المدني. 

 وأظهرت نتائج هذا المسح الميداني، الذي امتد ما بين غشت ودجنبر 2014، أن نسبة  35 في المائة من نزلاء الضريح تتراوح أعمارهم ما بين 30 و39 سنة و18 في المائة ما  بين 20 و29 سنة و25 في المائة ما بين 40 و49 سنة و15 في المائة ما بين 50 و59 سنة،  فيما 5 في المائة من المرضى تتجاوز سنهم  60 سنة، كما أن معظم النزلاء من الرجال  (692 رجل من أصل 711 بنسبة 97 في المائة) مقابل 19 امرأة، كما أن المرضى غير  متزوجين (86 في المائة) فيما تصل نسبة المتزوجين والمطلقين، على التوالي، 7 و4ر5  في المائة .  

 وفي ما يتعلق بالمستوى الدراسي لهؤلاء المرضى، كشفت الدراسة أن 36 في المائة  يتوفرون على مستوى دراسي ابتدائي، و31 في المائة على مستوى إعدادي، و17 في المائة  على مستوى ثانوي و5 في المائة لديهم مستوى جامعي، فيما بلغت نسبة الأميين 12 في  المائة. 

 وجاء في هذا البحث الميداني، أيضا، أن أغلبية المرضى ينحدرون من جهة الدار  البيضاء (154)، تليها جهة طنجة تطوان (72) ، ثم الجهة الشرقية (64) وتادلة (61)  والرباط (54 )،  أما جهة مراكش فتحتل المرتبة السادسة (54).  

 وبخصوص ظروف الإيواء، بينت الدراسة تواجد أربعة نزلاء في غرفة واحدة، وأن 70 في  المائة لا يتلقون أي علاج خلال الإقامة بالضريح  و24 في المائة منهم لا يتلقون أي  زيارات عائلية و23 في المائة من المرضى في حالة صحية سيئة و19 في المائة تظهر  عليهم علامات سوء المعاملة .
 

 ويؤدي النزلاء ما معدله 786 درهما شهريا، فيما تناهز التكلفة الاجمالية 8  ملايين درهم سنويا، مما يجعل المريض العقلي، حسب هذه الوثيقة، محركا للاقتصاد  المحلي. 

 وكشفت الدراسة، أيضا، أن 99 في المائة من النزلاء يعانون من اضطرابات ذهنية  و40ر9 في المائة من اضطرابات مزاجية و90ر2 في المائة من اضطرابات شخصية.

 أما في ما يتعلق بدواعي طلب الإيواء فتتوزع ما بين الاضطرابات السلوكية (43 في  المائة) والعنف (37 في المائة) والتخلص من الإدمان (5ر13 في المائة) والعزوف عن  التكفل بالمريض (6 في المائة). 

 ومن خلال هذا المعطيات خلص البحث إلى أن جميع النزلاء يعانون من اضطرابات نفسية  وأن 70 في المائة لا يتلقون أي علاج وأن ظروف إيوائهم مزرية ويتلقون معاملة جد  سيئة مما يشكل انتهاكا صارخا للحقوق الإنسانية لهؤلاء المرضى. 

 كما تضمن التقرير مجموعة من الاقتراحات والإجراءات على المدى القريب والمتوسط  والبعيد لحل إشكالية انتهاك حقوق المرضى المصابين بأمراض عقلية ونفسية بضريح بويا  عمر. 

 وفي هذا الصدد، تم اقتراح إحداث مركز طبي اجتماعي مستقل بطاقة استيعابية تقدر  ب120 سريرا. 

 ويهدف هذا المركز إلى  حماية حقوق المرضى النفسيين وتسهيل الولوج للعلاج وتوفير  خدمات الإدماج الاجتماعي وإعادة التأهيل للمرضى النفسيين والمدمنين. 

 وسيتيح هذا المركز، الذي سيتم تسييره من قبل مجلس إدارة يمثل مختلف القطاعات  المعنية، أيضا، متابعة وتحسيس ومواكبة المرضى. 

  وتناهز التكلفة الإجمالية لإنجاز هذه الوحدة الاستشفائية 25 مليون درهم ، فيما  تصل ميزانية التسيير 5ر3 مليون درهم سنويا. 

 كما أوصى التقرير بتأهيل وتنظيم خدمات الإيواء العائلي وتطوير العرض العلاجي في  مجال الصحة العقلية والنفسية بجميع أنحاء المغرب للحيلولة دون التوجه لهذه الأماكن  والخضوع للعلاج والمراقبة الطبية المستمرة، وتأهيل وتكوين المتدخلين المحليين (  السلطات، مهنيي الصحة،  منظمات المجتمع المدني ... ) من أجل المساهمة في مجهودات  التوعية و التحسيس، وإيواء المرضى النفسيين المستقرة حالتهم في ظروف عائلية وضمان  استمرار الرعاية الصحية والاجتماعية مع  تحديد الضوابط والشروط القانونية  والتنظيمية لتقديم الخدمات، وتحديد آليات المراقبة وتطوير العرض الصحي في مجال  الصحة النفسية من أجل تشجيع المرضى على استعمال هذه الخدمات  وعدم اللجوء للأضرحة  .


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق