• اختيار 220 سجينا لمكافحة التطرف داخل السجون المغربية

اختيار 220 سجينا لمكافحة التطرف داخل السجون المغربية

2017-05-19 12:11:05

وضعت إدارة السجون في المغرب خطة لمكافحة التطرف داخل المؤسسات السجنية والتي تعتمد في جانب منها على الاستعانة ببعض السجناء الذي سيتولون تعليم زملائهم على بث ثقافة التسامح ومنع خطاب العنف والتطرف الديني.
وأوضحت فاسي فيهري مسئولة قسم التعاون بالإدارة العامة لمصلحة السجون أن سجناء سبعة معتقلات ويشكل عددهم الإجمالي 220 سجينا (بينهم 40 إمرأة) تم اختيارهم وتدريبهم وسيتم تكليفهم بداية من هذا الأسبوع بتعليم زملائهم البعد عن التطرف".
وأوضحت المتحدثة أن السجناء المختارين للمهمة تم انتقاؤهم على أساس مدة حبسهم ومستوى تعليمهم وقدرتهم على الحديث وقيادة فريق، وتم تدريبهم بين أكتوبر ودجنبر الماضي من قبل عناصر في مصلحة السجون وعلماء من رابطة العلماء المحمدية.
وتسعى المصلحة من خلال هذه الخطة لتعليم 22 ألف سجين بنهاية العام قيم التسامح والبعد عن التطرف.
ويتم البرنامج تحت رعاية برنامج الأمم المتحدة للتنمية والحكومة اليابانية بقيمة 846 ألف دولار.(
وفي سياق الحديث أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج السنة الماضية، أنها تعمل على مجموعة من الكتب التدريسية لصالح موظفي المؤسسات السجنية ، لتساعدهم على مكافحة الإرهاب والفساد في مراكز الاعتقال.
وقالت المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، تغريد جبر، إن المنظمة الدولية عملت بمعية المندوبية المغربية على "تطوير ثلاثة أدلة تدريسية لفائدة مدرسة السجون، من أجل اعتمادها في برامج التدريب والتكوين المستمر"، بحسب ما أوضحت المتحدثة، التي شددت على أن "الاستثمار في العنصر البشري هو الحل الأساسي من أجل إصلاح السجون".
وأكدت جبر، خلال لقاء حول "تواصل السجناء: حق وإدماج" بالرباط، أن الدليل الأول يتعلق بـ"النهج القائم على حقوق الإنسان في السجون"، فيما يتحدث الثاني عن "معايير ومؤشرات محاربة الفساد في السجون"، ويعطي آليات مكافحة هذه الظاهرة والإجراءات الوقائية من أجل الحد من انتشارها في السجون.
بالإضافة إلى هذين الدليلين، سيتم تمكين موظفي سجون المغرب من دليل آخر حول مواجهة التطرف في مؤسسات السجن، لتمكين العاملين بالسجون من معرفة تحول السجين للتطرف، ومدى تأثيره على السجناء الآخرين، وماهية برامج الحوار والخطاب الديني الذي يجب أن يتم استعماله معه، وفق توضيحات جبر، والتي أثنت، في هذا السياق، على خطوات المندوبية المغربية، مشيرة إلى أنه بـ"اعتمادها على هذه الأدلة، تكون هي الأولى في المنطقة التي تتبنى التدريس المتخصص".
من جهته، أشار المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، إلى أن القانون المنظم للسجون في البلاد يتضمن مقتضيات تناول من خلالها المشرع تواصل السجناء، إذ ينص على حقهم في تلقي وتوجيه الرسائل وتقديم الشكاوى والتظلمات، والتواصل مع المحامي، والاستفادة من الزيارة المباشرة، إضافة إلى تلقي الجرائد والمجلات، والاطلاع على حقوقه وواجباته.
"إدارة السجون المغربية، أحدثت صندوقاً للشكاوى في جميع مؤسسات السجن، واستقبل خلال 2015 نحو 1291 شكوى" وأوضح المتحدث أن إدارة السجون المغربية، أحدثت صندوقاً للشكاوى في جميع المؤسسات السجنية، يخول للسجناء إمكانية وضع شكاوى بشكل مباشر، وهو الصندوق الذي استقبل خلال عام 2015 ما مجموعه 1291 شكوى.
وفيما يتعلق بالزيارات التي يتلقاها السجناء من ذويهم وأقربائهم، كشف التامك أنها تقارب المليون زيارة سنوياً وحول تمكين السجناء من الاطلاع على حقوقهم وواجباتهم، أشار المتحدث إلى أن المندوبية بصدد إعداد دليل حول حقوق السجناء وواجباتهم بخمس لغات هي العربية، الأمازيغية، الفرنسية، الإسبانية والإنجليزية، وذلك لـ"تمكين السجناء الوافدين الجدد بمجرد إيداعهم في المؤسسات السجنية من الاطلاع على حقوقهم وواجباتهم الأساسية".
وفي سياق متصل، أكد المندوب أن الإدارة تتعامل مع الإضراب عن الطعام الذي يلجأ إليه بعض السجناء كوسيلة للتعبير عن تظلمهم "بما يتطلب الأمر من جدية، وتتواصل في شأنه مع الجهات المعنية، خصوصاً مع السلطات القضائية، كما تتم معالجة أسبابه على مستوى المندوبية العامة في إطار الصلاحيات المخولة لها قانوناً وفق الإمكانيات المتاحة".
 وأضاف أنه "في حالات عديدة يكون الإضراب صورياً، كما يتخذه بعض السجناء كأسلوب للضغط على إدارة المؤسسة السجنية، لتبرير مطالب تعجيزية وغير قانونية".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق