• الوديع لا يستبعد وجود أطراف خارجية لإخراج حراك الحسيمة عن سكته

الوديع لا يستبعد وجود أطراف خارجية لإخراج حراك الحسيمة عن سكته

2017-06-18 13:25:26

   لم يستبعد صلاح الوديع عضو المبادرة المدنية من أجل الريف، وجود أطراف وجهات خارجية تشتغل على أجندات من أجل أن يخرج الاحتجاج السلمي بالحسيمة عن سكته وأضاف أن هذا لا ينطبق على الحركة الاحتجاجية وعلى أعضائها قائلا "ليس هنالك مجال لاستبعاد مطلق لوجود أطراف خارجية تشتغل على إخراج الاحتجاج المطلبي عن سكته تنفيذا لأجندات خارجية، وأن هذا لا ينطبق على الحركة الاحتجاجية بالريف ولا على أعضائها وأن هذا وزناه بميزان الذهب".
   وقال الوديع خلال الندوة الصحافية التي عقدتها المبادرة من أجل الريف أول أمس الخميس، "لكن هذا الأمر لا ينطبق على الحركة ولا على نشطائها، ولا يمكن تأويل تصريحات ما على أنها خدمة لتلك المخططات".
وأٍردف الوديع الذي كان يتلو تقريرا صاغته اللجنة المشار إليها، التي تضم 21 حقوقيا وفاعلا مدنيا وأساتذة جامعيين ومحامين، أن "سلوك قوات الأمن تميز بضبط النفس في المرحلة الأولى من الحراك، وهو سلوك إيجابي يسجل على الرغم من لجوئها في مرحلة متأخرة إلى ممارسة أنواع من الردع نتجت عنه إصابات وجروح في صفوف المتظاهرين، كما تعرضت تلك القوات نفسها لتحرشات من طرف عناصر غير متحكم فيها أدت إلى إصابات وجروح وسطها".
وأجمع أعضاء المبادرة المدنية من أجل الريف على الطابع السلمي والواعي للحركة الاحتجاجية المطلبية، التي عرفها إقليم الحسيمة. وشددوا على أنها تشكل فرصة تاريخية في العهد الجديد لابد من استغلالها بما يخدم تقدم المغرب على المستوى الديمقراطي والحقوقي.
وشدد صلاح الوديع، أحد أعضاء اللجنة على استقلاليتها ومصداقيتها، موضحا أن المتظاهرين "يعكسون جيلا جديدا من التظاهر في المغرب المعاصر"، من خلال تنفيذ احتجاجات تسمها "السلمية واستعجالية المطالب، والحدة، ورفض الوساطة التقليدية".
وأضاف الوديع، في قراءة قدمها بشأن الحركة الاحتجاجية المطلبية أن احتجاجات الإقليم مشابهة لمجموعة من الاحتجاجات، التي يعرفها المغرب. وتنبه إلى ضرورة الاستعجال في التعاطي وحل الإشكالات الاجتماعية في شموليتها.
وزاد موضحا: فهناك عشرة مفاتيح لقراءة الأحداث التي وقعت بالحسيمة وهي عناصر فهم أساسية".
ومن ضمنها أكد صلاح الوديع على أن الاحتجاجات "تنبه إلى ضرورة القطع مع السلوك المحوري والدور المركزي للدولة في التعاطي مع تدبير الشأن العام مما يضعف المبادرات المحلية".
وأضاف أن الاحتجاجات "اتسمت بالعفوية وطول النفس مع الحرص على الطابع السلمي والرفض التام للحوار مع الوسطاء".
 وأشار صلاح الوديع إلى أن الغالبية الساحقة للمتظاهرين، كما وقف على ذلك أعضاء المبادرة خلال زيارتهم الميدانية لإقليم الحسيمة، يتشكلون من فئة اليافعين، الذين لا تزيد أعمارهم عن العشرين سنة.
ولفت محمد النشناش، الانتباه إلى أن التظاهرات الاحتجاجية الحالية، ومنذ اعتقال متزعميها أضحت بلا قائدين وهو ما يخلق صعوبة كبرى في التعاطي معها ومحاولات التهدئة والتفاوض، مناشدا الدولة التبصر في تعاطيها مع الملف استحضارا لتاريخها، باعتبار أنها هي التي بادرت إلى إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة. فمن أحدث هكذا هيئة وتمسك بشعار الوطن غفور رحيم لا يمكنه التعاطي وفق مقاربة أمنية قاسية، ولا يمكن لهذا الوطن إلا أن يكون غفورا رحيما مع شبابه، الذين رفعوا شعارات سلمية.
ونبه المتحدثان كلاهما إلى فقدان شباب الحسيمة المحتج للثقة في السلطة بسبب تقاعسها في تنزيل "كافة الوعود الممنوحة للمنطقة لتنميتها على أرض الواقع. فهذا اليأس من السلطة ووعودها أفقدهم الأمل وجعلهم يرفضون الوساطات التقليدية ويتشبثون بحدة باستعجالية مطالبهم".
وفي ما يهم الانزلاقات، التي عرفتها الاحتجاجات مؤخرا، وأدت إلى مواجهات عنيفة أدت إلى إصابة أفراد قوات الأمن، فاعتبر محمد النشناش أنها ردود فعل وعنف مضاد لم يؤثرا سلبا على المفهوم البنيوي لسلمية الاحتجاجات، وشدد موضحا أن هؤلاء الشباب سلميون ورددوا شعارات مشروعة ومقبولة في غالبها باستثناءات معدودة. ولا يحملون ذرة فكر انفصالي بل هم يريدون التغيير الإيجابي لمنطقتهم ومن خلالها المغرب. وهم يعكسون حيوية إيجابية لا يملك المغرب إلا أن يعتز بها: شباب حيوي وحي.
وسبق للمبادرة المدنية من أجل الريف، أن قامت بزيارة ميدانية لإقليم الحسيمة أيام 5 و6 و7 و8 يونيو 2017، وذلك للوقوف على حقيقة الأوضاع بالإقليم. إذ التقت المبادرة بمجموعة من ممثلي الحركة الاحتجاجية المطلبية ومنتخبين ومسؤولين ومحليين وفاعلين جمعويين وحقوقيين وصحفيين وأسر المعتقلين والمعتقلات.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق