• الحموشي يتصدى لمحاولات زرع الإحساس بانعدام الأمن

الحموشي يتصدى لمحاولات زرع الإحساس بانعدام الأمن

2018-01-17 11:56:24

يقظة الإدارة العامة للأمن الوطني واستباقية التصدي للإجرام بشتى الطرق، في عهد المدير العام الجديد عبد اللطيف الحموشي أتت أكلها، وقبل أيام، أعلن بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني أنه تم فتح تحقيق في موضوع شريط فيديو مفبرك انتشر في وسائل التواصل ، ُيظهر مجموعة من الشباب يضربون شخصا بأسلحة بيضاء بشكل بشع حتى الموت.
ولاقى الشريط موجة غضب وتذمر، وإحساس بالرعب والخوف ، وخلص التحقيق الأمني الذي باشرته المصالح الأمنية، إلى كون هذا الشريط جرت أحداثه بإحدى الدول الأجنبية، وتم تداوله على تطبيقات التراسل الفوري على الهواتف المحمولة بألفاظ وعبارات بالدارجة المغربية بعد فبركة الصوت بتوضيب فني تم خلاله إخفاء الصوت الأصلي وتعويضه بأصوات مغربية لتمويه المتلقي بأن الأمر يتعلق بجريمة قتل بشعة وقعت في المغرب.
وسابقت الإدارة العامة الزمن، وتصدت لذلك بالوسائل التقنية والمعلوماتية المتطورة لكشف حقيقتها، وتبين أن جهات معينة تسعى إلى زرع الخوف في نفوس المغاربة من أجل إثارة الهلع وحالة من الإحساس باللاأمن، تضفي عليها سريعا صفة "انعدام الأمن" في البلاد.
وفسرت مصادر متخصصة أن الغاية التي يرمي إليها الواقفون وراء هذه الأشرطة والصور المفبركة، مفادها أن لا تقتصر على التسويق الفرجوي، بقدر ما يهم خلق حالة سيكولوجية من الإحساس بانعدام الأمن، يصعب قياسها باعتبار أن الأمر يتعلق بوضعية نفسية بين جموع الناس، لا يمكن التحقق منها بخلاف باقي حالات الوضعية الأمنية التي يمكن قياسها بالأرقام أو الإحصائيات، شأن عدد الجرائم ونسبة حلها وأثر ذلك على منسوب الأمن في منطقة معينة.
واضافت مصادرنا إن الخطر الحقيقي لهذه الأشرطة والصور المفبركة التي يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، يكمن في أنها تخلق حالة نفسية بين عموم ناس لا يمتلكون وسائل للتأكد من صحتها، كما أن الدولة لا تتوفر على جهاز خاص بالتحقق من هذه الممارسات بخلاف ما هو عليه الأمر في بعض البلدان العربية أو الغربية التي انتبهت سريعا إلى خطورة الصورة في وسائل التواصل الاجتماعي فسارعت إلى إحداث وحدات متخصصة في مكافحة الإشاعة وتصحيح الوقائع في ذهن المتلقي، مع ما يتطلبه هذا العمل من سرعة التدخل لمنع الانتشار.
ويذكر أن الإحساس بانعدام الأمن، ليس انعكاسا بالضرورة لحالة انعدام الأمن، لكنه شعور قد يتحول إلى حالة مرضية، إذا وجد في المجتمع ما يغذيه من ظواهر إجرامية فعلية أو مفتعلة. وهنا تكمن خطورة انتشار الشائعات وفبركة أشرطة الفيديو أو نشر صور في توقيت معين ولأجل غرض مقيت.
وأصبح من واجب الأجهزة الأمنية أن تتصدى لهذه الممارسات في الزمن المناسب وبالسبل الكفيلة بإظهار الحقيقة، والتواصل بشأنها مع المواطنين الذين يثقون في خطاب المؤسسة الأمنية اليوم ،هذه الأشرطة والصور التي من شأنها أن تغذي الإحساس.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق