• أيت الجيد يجر حامي الدين أمام قاضي التحقيق الأربعاء القادم

أيت الجيد يجر حامي الدين أمام قاضي التحقيق الأربعاء القادم

2018-01-22 11:46:05

من المنتظر أن يحضر عبد العالي حامي الدين القيادي بحزب العدالة والتنمية والمستشار البرلماني، أمام قاضي التحقيق بالغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بفاس، والذي ذكره الوكيل العام للملك بها، للمرة الثانية ، من أجل تبليغ المتهم باستدعاء الحضور للمثول أمامه، للشروع في التحقيق التفصيلي الجديد ، بشأن جريمة قتل محمد بنعيسى أيت الجيد، والتي حُدّدت لها جلسة يوم الأربعاء 24 يناير الجاري.
وقال دفاع ذوي الحقوق الحبيب حاجي،ورئيس مؤسسة أيت الجيد ،في اتصال هاتفي بالنهار المغربية،إن قرار قاضي التحقيق جاء بعد ظهور معطيات جديدة في الملف، تتعلق بشهادة أحد الشهود الذي كان رفقة القتيل بنعيسى لما هاجمه عدة طلبة إسلاميين، قبل أن يعتدوا عليهما بالضرب والجرح، مما أدى إلى إصابتهما بجروح بليغة عجلت بوفاة الأول، فيما نجا الثاني بأعجوبة من موت محقق، وأدين حامي الدين وعمر الرماش، بسنتين حبسا نافذتين في السنة نفسها.
وتزامنا مع قرب مباشرة التحقيق في الملف من طرف قاضي التحقيق بجنايات فاس، نظم المئات من ساكنة مدينة تطوان وجمعياتها وفعاليات جمعوية وحقوقيون مسيرة حاملين الشموع جابت المدينة إلى جانب مشاركة عائلة آيت الجيد أول أمس السبت، كما نظمت ندوة لتسليط الضوء على الجوانب الخفية والمظلمة في الملف، استمرت إلى غاية أمس الأحد ، حول قضية محمد بنعيسى أيت الجيد، لإلقاء الضوء حول ملابسات اغتياله، و إلى مدى حامي الدين متورط في القضية.
 وأجمع الحاضرون والمتدخلون، أنه أصبح معروفا لدى العام والخاص،أن التنظيمات الإسلامية، كانت تنسق في غزواتها بالجامعات ضد الطلبة اليساريين، هذا التنسيق استمر طيلة التسعينات، و أن الهجمات كانت منظمة ضد العديد من المواقع الجامعية،سنتي 91/92 و 92/93، وأن هذه الهجمات أسفرت عن اختطاف، المعطي بوملي، و قطع شرايينه حتى استشهد وهو ينزف دما، واختطاف سعيد الفارسي، وحجزه لمدة أسبوع من طرف الإصلاح والتجديد بوجدة في أكتوبر 1991 واغتيال أيت الجيد سنة 1993.
وقالت مصادرنا إن حامي الدين، من الأسماء التي وردت في محاضر الشرطة القضائية، وسبق له أن اعتقل وأدلى بتصريحات كاذبة للعدالة ، عندما صرح أنه كان ينتمي للطلبة القاعديين التقدميين، الفصيل الذي كان ينتمي إليه أيت الجيد، ليبرئ نفسه من دم بنعيسى، علما أنه كان مسئولا في تيار إسلامي من مكونات العدالة والتنمية الآن، والذي صرح بشأنه في محاضر أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أنه ينتمي للتيار الإسلامي.
وقال دفاع ذوي الحقوق، نظرا لأن حامي الدين لم يكن ينتمي للطلبة القاعديين فإن عائلة أيت الجيد ،تطالب بإعادة فتح تحقيق جدي حول عملية الاغتيال، ومعاقبة القتلة ،سواء كانوا منفذين أو مخططين،ومعاقبة ، من موَّه وكذب على العدالة، عملا بمبدإ" عدم الإفلات من العقاب"،مضيفا، أنه مع العلم، أن هناك شاهد لازال على قيد الحياة، هو الخمار الحديوي، الذي كان صحبة آيت الضحية أيت الجيد، في سيارة الأجرة التي تعرضت للهجوم ،والخمار ذكر أمام المحكمة أسماء القتلة بالاسم ومن بينهم حامي الدين.
ومن جانبه، كشف محمد المثولي، عضو "مؤسسة آيت الجيد للحياة ومناهضة العنف"،في اتصال هاتفي بالنهار المغربية،أنهم مصرون على مواصلة تعرية القوى الظلامية منهم المتورطون المباشرون والغير المباشرين، في مقتل أيت الجيد،وتشديدهم على مطلب المحاكمة العادلة للقتلة، موضحا أنهم سيلجؤون للآليات الوطنية، والدولية من أجل مواصلة محاكمة المتورطين،لاعتبار أنها جريمة سياسية نفذها منتمون لجماعات إسلامية هي أجنحة لحزب العدالة والتنمية.
وتزامنا مع انعقاد جمعها العام العادي، نظمت مؤسسة آيت الجيد، للحياة ومناهضة العنف، وقفة الشموع بوسط مدينة تطوان، ليلة أول أمس السبت ، تحت شعار "مامفكينش مع القتلة"، حضرها أسرة الشهيد آيت الجيد بنعيسى، الذي كان ضحية اغتيال همجي من طرف عناصر إسلاموية، خلال مراحله الجامعية.
وتزامنا مع مثول حامي الدين الأربعاء القادم، طالب عضو هيئة الدفاع المحامي الحبيب حاجي، بمواصلة التحقيق في مقتل بنعيسى، وتطبيق المحاكمة العادلة استنادا لمبدإ، عدم الإفلات من العقاب، من أجل إماطة اللثام عن الواقعة، والكشف عما حدث، وأن القضاء يجب أن يقول كلمته المفصلية في اغتيال ايت الجيد غدرا، مذكرا بالمراحل التي قطعتها محاكمة المتهمين في هذا الملف، وعلى رأسهم بعض قيادات العدالة والتنمية حاليا.
وكشف حاجي، أنه خلال وقفة الشموع والتي كانت بداية أشغال الجمع العام العادي لمؤسسة ايت الجيد، تعاطف معها بشكل كبير وتلقائي عدد كبير من ساكنة تطوان، وخاصة الشباب منهم، وإن لم يعايشوا فترة ايت الجيد، لكنهم يرفضون الإرهاب، واستغلال الدين للتصفية والإغتيال، كما شاركت أسماء وفعاليات مدنية وسياسية أخرى معروفة.
وانخرط المشاركون بعد ذلك، في فعاليات الندوة، المنظمة ضمن برنامج يضم يومي السبت والأحد، والتي تمحورت حول عنوان "راهنية قضية الجيد بن عيسى في مواجهة الإرهاب، وتناولت مجموعة جوانب أطرها مجموعة من المتدخلين والشهود، إضافة لهيئة الدفاع في القضية .
وتأتي الوقفة قبيل الجلسة المنتظر عقدها خلالها الأربعاء القادم، من أجل التحقيق مع القيادي في العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، بعد ظهور معطيات جديدة في ملف مقتل الطالب القاعدي، آيت الجيد.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق