• مغاربة ينتفضون في وجه الحقاوي بسبب 20  درهم

مغاربة ينتفضون في وجه الحقاوي بسبب 20 درهم

2018-02-01 12:23:34

عبر مجموعة من المغاربة عن غضبهم واستيائهم من تصريح الوزيرة بسيمة الحقاوي حول امكانية عيش المغربي بـ 20 درهم في اليوم، وأجمع عدد من المغاربة في شهادات صادمة، على أن القيمة المالية التي قدمتها الوزيرة واستدلت بها في كلامها حول امكانية العيش ببضع دراهم معدودات، أن "الأمر بعيد جدا عن المغاربة"، حتى أن البعض ذهب بالقول الى التأكيد "أن حتى الحيوان لا يمكنه العيش بـ20 درهم في اليوم"، مضيفا في كلامه و بشكل ساخر من تصريح الوزيرة "أظن حتى الهواء في طريقه الى أداء الفاتورة في عهد هؤلاء الوزراء"، فيما اعتبر بعض المستجوبين أن 20 درهم لا تكفي للإفطار وان تصريح الوزيرة ربما نابع من كونها تتحصل على أجر كبير ولا تعرف 20 درهم أصلا".
وانتفض حقوقي ومحام في شهادته "للنهار المغربية"، ضد  تصريح  الحقاوي، قائلا " أن حزب الوزيرة المؤزوم، والذي ادعى لسنوات أنه حزب اجتماعي وحزب قريب من الطبقات الكادحة يدحض جميع خطاباته، وأن الحزب بتصريح وزيرته هذا يمهد لمخطط "جهنمي" لضرب القدرة الشرائية للمواطنين وضرب الموازنة وضرب دعم المواد الغذائية الضرورية"، قبل أن ينفجر غضبا " ألا سحقا لزمن يصل فيه هؤلاء الوزراء لمناصب المسؤولية في تدبير شأن المغاربة".
واندهش كثير من المغاربة، من تصريح الوزيرة الحقاوي بعيش المغربي بـ20 درهم، واكتفى البعض منهم بعلامات التعجب من الأمر، وملامح الصدمة بادية على وجوههم خلال طرح" النهار المغربية" السؤال عليهم، حول امكانية عيش المغربي بـقيمة 20 درهم في اليوم، مؤكدين في تصريحاتهم "أن الأمر يعدو أن يكون خياليا وأنه من المستحيلات في زمن ارتفاع الأسعار"، واكتفى عدد من المستجوبين، بالقول "لا يمكن العيش بـ20 درهم في اليوم في المغرب".
وكانت وزيرة الأسرة والتضامن، بسيمة الحقاوي، خلقت جدلا كبيرا وتسببت فيما يشبه "الفتنة" الاجتماعية" وجرت عليها وابل من التصريحات والتعليقات الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تصريحها القائل أن "من يربح 20 درهما في اليوم لا يعاني الفقر الحاد".
وجاء تصريح الحقاوي، في ندوة فكرية رعتها مؤسسة لفقيه التطواني للآداب والعلوم مؤخرا في سلا،   حيث اختلط عليها الأمر وحاولت الاقتباس من دراسة للمندوبية السامية للتخطيط، تشير الى أنتراجع نسب الفقر بالمغرب من 10 ملايين إلى 4 ملايين يعيشون بـ20 درهما في اليوم، وتراجع نسبة الفقر الأكثر حدة المحدد ب10 دراهم في اليوم، إلى 450 ألف مغربي والطبقة المتوسطة التي وزعها على أصناف متنوعة، معتبرا أن من يحصل على 3 آلاف درهم شهريا، يعتبر في الرتبة الأخيرة في صنف فئات الطبقة المتوسطة القادرة على تلبية الجزء الأكبر من حاجياتها الأساسية".
وتناست الوزيرة، أن الدراسة تعتمد على معايير علمية، تحيل الى نسب مائوية حددت فيها الدراسة مستويات عيش البعض على أقصى تقدير بـ20 درهم، يعيش بها بعض المغاربة، من بين الذين يعانون فقرا مدقعا وخطيرا، حيث استغلت الدراسة لتمرر فكرة امكانية العيش بـ20 درهم وتعممها على جميع المغاربة، فيما يشبه الدعوة الى جعل المغربي يعيش بورقة مالية من فئة 20 درهم فقط.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق