• نقابيون يطالبون الحكومة بتطبيق القانون في اختلالات تعاضدية عبد المولى

نقابيون يطالبون الحكومة بتطبيق القانون في اختلالات تعاضدية عبد المولى

2018-02-23 13:15:45

كشف مجموعة من النقابيين حقيقة الأوضاع الاجتماعية والإدارية داخل تعاضدية عبد المولى عبد المومني، مطالبين بتطبيق الفصل 26 من القانون بإعادة الانتخابات بالتعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية، حيث فجر النقابيين الغاضبين من طرق التدبير والتسيير بالتعاضدية  وملفات الطرد التعسفي والتنقيلات الإنتقامية ومظاهر الفساد، خلال ندوة صحفية بمقر الاتحاد المغربي للشغل مساء أول أمس بالرباط، حيث وصف التنسيق النقابي بين نقابة مخاريق ونقابة الأموي، قرارات رئيس المجلس الاداري للتعاضدية ضد الموظفين بـ"الانتقامي والخطير".
واعتبر رشيد المنياري الكاتب العام الجهوي لنقابات الرباط التابع للاتحاد المغربي للشغل في تصريح" للنهار المغربية"ّ،أن "ملف التعاضدية من بين الملفات الشائكة والخطيرة التي نواجهها بكل حزم وبكل قوة لكشف الفساد المستشري في التعاضدية والدفاع عن حقوق الموظفين والطبقة العاملة بالتعاضدية، أمام القهر و التعسف المسلط على رقاب الموظفين، نتيجة التنقيلات التعسفية ومظاهر التشريد والطرد التعسفي، وكشف المنياري، العضو بفريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، أن الفريق راسل محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية بصفته الوصي على القطاع وراسل محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، حول الموضوع مطالبين بالتدخل لحل الاشكاليات المطروحة في التعاضدية، موضحا أن السؤال الموجه لوزير المالية كان لافثا قبل مدة للكشف عن حقيقة ما يجري داخل التعاضدية".
وأكد المنياري، أن وزارة الشغل لا تعترف بالمجلس الاداري المسير للتعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية، وتعتبره غير قانوني، وذلك ما يفسر غياب أي لقاء بين رئيس التعاضدية ووزير الشغل، موضحا، أن هذا الأمر يؤكد وجود اختلالات عميقة في تسيير التعاضدية، التي يجب الحد منها والتدخل العاجل لوقف نزيف الاجراءات التعسفية في حق الموظفين من تشريد وتنقيلات انتقامية".
وأوضح محمد الحطاطي الكاتب العام للمكتب الوطني للتعاضدية التابع للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، حقيقة التنيقلات التعسفية " للنهار المغربية"، أن حوالي 52 موظف صدرت في حقهم قرارات التنقيل التعسفي، والبعض صدرت ضدهم قرارات الطرد، واصفا الوضعية المهنية داخل التعاضدية، بـ"الحاطة بالكرامة" نتيجة التدبير السيء والانتقامي".
وطالب الحطاطي، بإرجاع المطرودين وتوقيف التنقيلات التعسفية، وإصلاح ملفات الوضعية الاجتماعية وتسوية الأوضاع المالية للموظفين، وخلق جو من العمل يضمن الكرامة لجميع موظفي التعاضدية.
وهاجم الهندوف القيادي بالكنفدرالية الديمقراطية للشغل، عبد المولى عبد المومني رئيس التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية، بالقول "أن قراراته لم تكن حتى في سنوات الرصاص"، كاشفا أن "الضغط الحزبي للاتحاد الاشتراكي منع من تطبيق الفصل 26، لإعادة انتخابات المجلس الاداري، الذي اعتبره أنه غير قانوني، معتبرا أن القرارات تهدف الى تشريد عائلات والانتقام من الحركة النقابية داخل التعاضدية التي تكشف ملفات الفساد".
وكان تقرير لجنة المراقبة المنبثقة عن الجمع العام للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب برسم سنة 2016، كشف عن اختلالات وتجاوزات مالية خطيرة في انتظام العمليات الحسابية ومسك الحسابات والصندوق والمحفظة الخاصة بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية.
وسجل التقرير في فحصه المفصل أن نفقات الجموع العامة للتعاضدية تثير مجموعة من التساؤلات، و أن مراجعة القوائم الإحصائية والمالية أبانت عن عدم ضبط التعاضدية لقاعدتها الديموغرافية، حيث لم تتمكن من ملئ الجدول المتعلق بعدد المستفيدين من خدمات التعاضدية، حيث ورد فيه 235,631 مستفيد وهو عدد بعيد كل البعد عن مجموع المستفيدين من خدمات التعاضدية والذي يناهز المليون مستفيد.
وأوضح التقرير ، أن المعلومات الواردة بجداول المصاريف المؤداة ، بعيدة ولا علاقة لها بحقيقة المصاريف الواردة بالقوائم الإحصائية، داعيا إدارة التعاضدية إلى ضرورة تحيين المعطيات الديموغرافية وكذا مجموع المصاريف المؤداة داخل القوائم المذكورة، كما أوصت بترشيد نفقات التنقل والإقامة لفائدة المستخدمين والمنتخبين، مشيرا أنه تم صرف أكثر من 100 مليون سنتيم خلال 2016 بسبب التنقل والإقامة.
وأبرز التقرير كذلك أن كلفة المستخدمين بالتعاضدية بلغت خلال 2013 أزيد من 320 مليون سنتيم، ليرتفع الرقم خلال 2014 إلى 370 مليون سنتيم، فيما وصلت الكلفة خلال 2015 أزيد من 400 مليون سنتيم، في حين بلغت سنة 2016 أزيد من 430 مليون سنتيم، فيما أفاد التقرير ذاته أن حسابات التعاضدية تضم مبلغا قدره 217 ألف درهم بالعملة الصعبة وهو ما يخالف المقتضيات القانونية.
وكان محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، أقر بوجود احتقان كبير في وسط مستخدمي التعاضددية العامة لموظفي الإدارات العمومية، مؤكدا أن التعاضدية راكمت العديد من الخروقات القانونية والمالية وعدة اختلالات في التدبير المالي والصفقات العمومية، وآخر هذه الخروقات هي قيامها بقافلة طبية دون الرجوع إلى الوزارة الوصية، بالإضافة إلى خرقها المقتضيات المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية وانتهاكها للحريات النقابية.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق