• الحكومة عاجزة عن حماية الأمن الصحي

الحكومة عاجزة عن حماية الأمن الصحي

2018-02-26 12:55:53

أماطت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، اللثام عن عجز الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية عن حماية الأمن الصحي للمغاربة، ودقت ناقوس الخطر حول ما وصفته بالاختلال الكبرى والخطيرة التي تعرفها منظومة الأدوية والمستحضرات الطبية والدم ومشتقاته والمستلزمات الصحية بالمغرب.
واعتبرت الهيئة، في بلاغ صادر عنها توصلت النهار المغربية بنسخة منه، أن المغرب من بين الدول التي تعرف اختلالات كبرى على مستوى الأمن الدوائي بمفهومه الواسع والشامل، ويعاني من ظاهرة انتشار الأدوية المزيفة والمغشوشة، بسبب ضعف القدرة الشرائية وغياب التغطية الصحية والحماية الاجتماعية لفئة واسعة في المجتمع.
وأكدت الشبكة أن المغرب يستقبل سنويا كميات ضخمة ومتزايدة من الأدوية المغشوشة، عبر منافذ متعددة مفتوحة أمام التهريب، خاصة المنطقة الجنوبية والمنطقة الشرقية ومدينتي سبتة ومليلة المحتلتين، وأدوية مزيفة يتم إنتاجها محليا، بعيدا عن الأنظار، أو منتجة في أسيا خاصة الصين والهند، ويتم تصديرها وتهريبها للمغرب عبر الحدود والموانئ أو عبر شركات أوروبية.
وأفادت المنظمة أن حالات التسمم بالمغرب ارتفعت إلى نحو 15.3 ألف حالة، نتيجة الترويج لأدوية منتهية الصلاحية من طرف مستشفيات عمومية ومراكز صحية وبعض الصيدليات أو بين الأفراد والأسر، مبرزا استمرار ارتفاع أسعار الأدوية بشكل كبير يتجاوز في بعض الحالات الأسعار المتداولة في أوروبا المصنعة، كأسعار السرطان التي تصل إلى 12000 درهم، في حين لا يتجاوز نظيرها في دول أخرى 900 درهم.
ودعت المنظمة وزارة الصحة إلى مراجعة وتحيين التشريعات والقوانين المنظمة لمجال صناعة الأدوية واستيرادها والمواد الأولية وملاءمتها مع دستور المنظمة العالمية للصحة، واعتماد التفتيش الدوري على كافة الصيدليات وشركات صناعة الأدوية، وذلك عن طريق الحملات التفتيشية الدورية لرصد كافة المخالفات والتجاوزات وتقييم جودة الأدوية، وإلغاء كل الرسوم خاصة الضريبة على القيمة المضافة على الأدوية والمستلزمات الطبية الجراحية والعلاجية وضبط أسعارها وأسعار المصحات الخاصة.
أكدت وثيقة الشبكة المشار إليها "أن حالة من بين ثلاث حالات تسمم سجلت في المغرب في العام الماضي، سببها الأدوية"، مضيفا أن "الأخطر ما في الأمر ان التصنيع غير المشروع للأدوية، في تنام مستم، باعتراف من وزارة الصحة،  كما أن بعض الصيدليات أصبحت تتاجر بالأدوية المغشوشة وقد تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة بسبب غياب الرقابة الدوائية  من طرف وزارة الصحة ومديرية الأدوية".
وكشفت الشبكة أن ثقة المستهلك  "اهتزت بشكل كبير بسبب هذه الفضائح التي تثير الكثير من الأسئلة، وتدفعهم إلى اللجوء إلى التداوي بالأعشاب أو الإسراف في استخدام واستهلاك ادوية دون الاستشارة الطبية، وهو ما يفسر -تقول الوثيقة- ضعف انفاق المغاربة على الأدوية التي تباع في الصيدليات بشكل قانوني والذي لا يتعدى 415 درهم في السنة لكل مواطن رغم أن إنفاق المغاربة على الأدوية  قد يصل إلى ما قيمته 12 ملايير درهم".
وتأسف التقرير على "ارتفاع آخر لأسعار الأدوية، بعد  تعويم الدرهم التي تبنتها الحكومة، خاصة جميع المواد الأولية و المكونات البيولوجية والكيميائية  يتم استردها من الخارج من طرف الشركات المحلية المصنعة".
 وقدمت الشبكة بعض الأمثلة على ذلك كالأدوية الخاصة بعلاج السرطان التي  تصل الى 12000 درهم، في حين لايتجاوز نظيرها في دول أخرى 900 درهم".
 وهو ما قال عنه التقرير أن الأمر "يتطلب معه إعادة النظر و بشكل جدري في أسعار الأدوية بعيدا عن أية ضغوطات أو مساومات، أو تهديدات او تدخلات سياسية بيروقراطية ، وتخفيضها بالقدر الذي يتناسب مع المستوى المعيشي للمواطنين المغاربة وعلى توفير متطلبات السوق من الإنتاج المحلي من خلال انتاج أدوية جنيسة تغطي حاجيتنا الوطنية بأسعار مناسبة  وتضمن الأمن الدوائي".
ويشار إلى أن المغرب احتضن الجمعة الماضي المناظرة الوطنية الثانية للدواء والمواد الصحية، حول موضوع مكافحة الأدوية المزيفة والمغشوشة، وستشكل مناسبة لطرح هذه الإشكالية الصحية وتداعياتها وآثارها السلبية الصحية والاقتصادية والاجتماعية


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق