• العثماني يرضخ للنقابات ويقود جولة جديدة للحوار

العثماني يرضخ للنقابات ويقود جولة جديدة للحوار

2018-03-05 11:53:21

قال محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، إن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني سيستقبل اليوم الإثنين، المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، وممثلي اتحاد مقاولات المغرب، في إطار جولة جديدة من الحوار الاجتماعي.
وتجدر الإشارة إلى السخط الكبير للطبقة العاملة بخصوص موضوع الحوار الاجتماعي حيث بعد مطالب دامت عقدا من الزمن تم توقيع اتفاق 26 أبريل 2011 أي قبل سبع سنوات إضافة إلى سنوات الانتظار والمطالبة ولحدود الساعة بقيت العديد من الاتفاقات الواردة بالمحضر غير مفعلة وعلى رأسها الدرجة الجديدة، ورغم فقدان الثقة في الحوارات يأمل الرأي العام أن تبرهن الحكومة عن حسن نيتها من خلال التزامات واضحة في تحسن الدخل خصوصا مع غلاء الأسعار وارتفاع تكلفة المعيشة وجلد الطبقة الوسطى والفقيرة مرات عديدة.
وأبرز يتيم في تصريح أدلى به لموقع حزبه "أنه بعد الجولة الأولى من الحوار الاجتماعي التي طرحت فيه النقابات ملفها المطلبي، "كلفني رئيس الحكومة بإجراء مجموعة من المشاورات مع النقابات، تهم كيفية الاستمرار في الحوار على مستوى الطريقة والبرمجة والمنهجية"، وبعد ذلك رفعت تقريرا لرئيس الحكومة، وبناء على ذلك وعلى مدارسة الملف المطلبي المذكور، ستكون هذه الجولة الجديدة" يضيف الوزير.
وحسب بعض المؤشرات الأولية تسعى الحكومة إلى توقيع اتفاق بالموازاة مع سلم اجتماعي مدته ثلاث سنوات أي مع نهاية ولاية الحكومة الحالية، كما لاحظ متتبعون أن الحكومة السابقة فشلت في توقيع أي اتفاق مع المركزيات النقابية.
 وأضاف المسؤول الحكومي، أن الحكومة تسعى إلى أن يتوصل الأطراف الثلاثة، إلى اتفاق يضم كل القضايا المطروحة، ترتيبها وبرمجتها ثم منهجية العمل، مبرزا أن الحوار يحتاج إلى العمل المشترك المكثف، لأنه يضم قضايا ذات طبيعة تشاورية وتشريعية من قبيل الحريات النقابية، والميثاق الاجتماعي، وبعض التشريعات الاجتماعية، بالإضافة إلى الحوارات القطاعية.
وكانت النقابات الوطنية ممثلة في كل من الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، دعت إلى إضراب وطني، وإلى مسيرة وطنية يوم 5 مارس، وذلك لدفع وزارة الداخلية لفتح باب الحوار الاجتماعي المغلق منذ ماي 2012.
ودعا نور الدين فاتح، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية، جميع النقابات المسؤولة للالتحاق بالتنسيق النقابي الذي بدأ بين النقابتين، من أجل "توحيد المطالب وتدعيم وحدة الصف النقابي"، كما صرح بذلك الفاعل النقابي خلال ندوة صحفية نظمتها النقابتان بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، معلنا رغبة النقابتين في الانفتاح على باقي النقابات الأكثر تمثيلية.
وأكد فاتح على أن الهدف من الإضراب هو الجلوس لطاولة الحوار مع وزارة الداخلية، الوصية على قطاع الجماعات المحلية، رغم أن المطالب التي تم التحاور على أرضيتها مع الوزارة في يونيو 2012، "مازالت حبيسة الرفوف"، وليس الإضراب من أجل الإضراب كما يروجون لذلك، يضيف فاتح، واصفا القطاع بأنه من أصعب القطاعات، لأنه على مستوى كل خمس سنوات تتغير المجالس، كما أكد على أن الهوامش التي تم منحها للرؤساء وسعت صلاحياتهم في القانون، مما أفضى في نظره إلى تضرر الموظفين الذين أصبحوا يعانون من شطط بعض رؤساء الجماعات.
الندوة التي جاءت من أجل توضيح دواعي الإضراب وخلفياته، أعلن خلالها محمد سلالة، نائب الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية، عن مجموعة من المطالب التي تم تكثيفها في مذكرة مطلبية تتناول في شق منها، موضوع الحريات النقابية، عبر المطالبة بتجريم الاقتطاع من أجور المضربين، واعتباره مسا بالحق في الإضراب كحق دستوري.
وركزت المذكرة في شق آخر على تسوية الوضعية الإدارية لجميع الفئات، عبر استكمال مسلسل تسوية وضعية حاملي الشهادات، الذي توقف في حدود ثلاثة أشطر، آخرها شطر سنة 2008، الأمر الذي نجم عنه، حسب حسن بلكردة، عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية، "حيف كبير"، لأن هناك موظفين حاملين لنفس الشهادة لم تتم تسوية وضعيتهم.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق