• قانون الإضراب يهدد ببلوكاج الحوار الاجتماعي

قانون الإضراب يهدد ببلوكاج الحوار الاجتماعي

2018-03-07 11:47:42

شددت النقابات الأكثر تمثيلية في اجتماعها بسعد الدين العثماني رئيس الحكومة، أول أمس الاثنين، على المطالبة بإعادة النظر في قانون الإضراب الذي اعتبرته قانون إدانة ويحمل في طياته مؤشرات تكبيل الحريات والعمل النقابي، والاستجابة للمطالب المشروعة للنقابات، واحتل النقاش رفقة رئيس الحكومة حول المشروع التنظيمي لقانون الإضراب، حيزا كبيرا من اجتماع رئاسة الحكومة بممثلي النقابات الأكثر تمثيلية، حيث اعتبر الميلودي مخاريق أن القانون تم تنزيله دون التشاور مع النقابات، مطالبا من رئيس الحكومة، بالحرص على إشراك النقابات في جل القوانين التي تهمها".
ويعمل سعد الدين العثماني رئيس الحكومة رفقة محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، بعد مقاطعة النقابات لاجتماعات الحكومة، على الدخول مجددا في حوار اجتماعي بين المركزيات النقابية والحكومة قبل فاتح ماي، حيث سارع سعد الدين العثماني الى عقد مجموعة من الاجتماعات الموسعة والمتتالية مع ممثلي النقابات، الأمر الذي أكده بلغ الحكومة بأن الاجتماعات جاءت من أجل رسم خارطة جديدة للحوار، و يرمي من ورائها العثماني وحكومته الى تفعيلها إلى نتائج إيجابية قبل فاتح ماي المقبل.
وركزت اجتماعات رئيس الحكومة بالمسؤولين النقابيين على  توفير شروط إنجاح الحوار الاجتماعي، وتقديم كل طرف لتصوره للحوار ومساره وكذا أشكاله، كما شددت النقابات على ضرورة مأسسة الحوار وجعله منتظما وفق أجندة محددة في الزمان والمكان.
 ويسعى سعد الدين العثماني إلى تهدئة الوضع، بدعوة النقابات إلى الاجتماع، بعدما توصلت بشكل مفاجئ ثلاث مركزيات النقابية الأكثر تمثيلية بدعوات من رئاسة الحكومة على أساس البدء في جولات للحوار الاجتماعي، بعدما توعدت النقابات الحكومة، بشهر من الاحتجاجات بسبب مشروع القانون التنظيمي للإضراب المحال على مجلس النواب، و"المس بالحرية النقابية وتجميد الأجور"، الذي وصفوه بكونه "قانون جنائي"
وكان مخاريق، طلب من سعد الدين العثماني سحب مشروع القانون من البرلمان، بعدما اعتبر أن الحكومة صادقت على المشروع سرا"، داعيا إلى التفاوض بشأن مشروع «متوازن» يضمن حق العمال والمقاولة، وليس «قانونا جنائيا» ضد العمال.
وكانت نقابة مخاريق أصدرت بلاغا تستنكر الهجوم على حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة، واستهداف القدرة الشرائية للأجراء، وتجميد الأجور، وتعطيل آلية الحوار الاجتماعي، معلنين عن إطلاق حملة وطنية للنضال والاحتجاج على الخروقات التي تطال الحرية النقابية، وتخصيص شهر كامل من الاحتجاجات والنضالات في كل القطاعات المهنية والجهات ضد قانون الإضراب، وتعطيل الحوار الاجتماعي" .
وعرضت الحكومة، على المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، منهجية تقضي بفتح حوار ثلاثي الأطراف يفضي إلى اتفاق يمتد على ثلاث سنوات، حيث أوضح بلاغ لرئاسة الحكومة، أن سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، عرض على المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية (الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، على التوالي)، منهجية تقضي بفتح حوار ثلاثي الأطراف من خلال ثلاث لجان موضوعاتية يفضي إلى اتفاق يمتد على ثلاث سنوات، في أفق اعتماده خلال شهر أبريل 2018، على أن ينطلق التفاوض بشأنه في أقرب الآجال.
وأشار البلاغ إلى أن اللجان الموضوعاتية تتوزع ما بين لجنة تحسين الدخل، ولجنة القطاع الخاص لمدارسة تشريعات الشغل والحريات النقابية، ولجنة القطاع العام لمدارسة القضايا المتعلقة بالإدارة العمومية.
وأضاف أن رئيس الحكومة، جدد بهذه المناسبة، التأكيد على إرادة الحكومة الراسخة لإنجاح هذه الجولة من الحوار الجاد والمسؤول، وكذا عزمها على تقوية وتعزيز دور النقابات بما يجعلها قادرة على ترصيد المطالب الاجتماعية وتمثيل الشغيلة وتأطيرها.
وخلص البلاغ إلى أنه تم الاتفاق على إحداث لجنة تحضيرية تضم ممثلين عن مختلف المكونات الاجتماعية والاقتصادية والقطاعات الحكومية المعنية لوضع جدول أعمال اللجان الموضوعاتية.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق