• القضاة يطالبون بالتعجيل بإخراج القانون المجرم لعدم تبرير الثروة

القضاة يطالبون بالتعجيل بإخراج القانون المجرم لعدم تبرير الثروة

2018-03-15 12:56:00

طالب خبراء قضائيون و قانونيون خلال تدخلهم في أشغال ندوة وطنية نظمتها فيدرالية التضامن الجهوي والمرصد الدولي للأبحاث الجنائية والحكامة الأمنية بشراكة مع محكمة الاستئناف وهيأة المحامين والودادية الحسنية للقضاة ونادي قضاة المغرب، طالبوا  بالتسريع والتعجيل بإخراج النص القانوني المجرم لعدم تبرير الثروة مع قلب عبء الإثبات في هذه النقطة .
وأجمع المشاركون في أشغال الندوة الوطنية التي احتضنتها  أكادير يوم الجمعة الماضي، تحت عنوان " أي سياسة جنائية لتخليق الحياة العامة  "،على مطلب تجريم عدم تبرير تملك عشرة ملايين سنتيم ، والحدو حدو بعض التجارب المقارنة  كالولايات المتحدة الأمريكية التي تجرم عدم التصريح بتملك أكثر من 10آلاف دولار، أي ما يعادل عشرة ملايين سنتيم.
وشدد المشاركون على ضرورة دعم أخلاقيات المرفق العمومي، من خلال التوعية والتحسيس وفي نفس الوقت الردع والعقاب وهو تكريس لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كما أكد المشاركون  على ضرورة  تعزيز مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص في ولوج مناصب المسؤولية وتعزيز دور السلطة القضائية كآلية لمراقبة الثروة، وتخويلها الحصول على نسخة من التصريح بالممتلكات للموظف العمومي االمشتبه فيه بالفساد.
  هذا  وأشار  المتدخلون إلى وجوب برمجة هذا الموضوع كمحور رئيسي في الدراسة الجامعية  وعدم تفسير مسألة الحق في الحصول على المعلومات بأنه غاية في حد ذاته وإنما يجب التوعية بأن هذه فقط وسيلة لتخليق الحياة العامة وتحقيق التواصل وتعميم الشفافية وترسيخ الحكامة الجيدة واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة والفردية ووسيلة لمحاربة الفساد وتحديد المسؤوليات واستعادة الثقة بين المواطن والإدارة .
 كما  تخللت الندوة تقديم ناصر بنيان المطيري مدير معهد القانون الخليجي للتدريب الأهلي الكويتي لادرع تذكارية لعدد من المسؤولين القانونيين والقضائيين الممثلين للجهات المنظمة ويتقدمهم الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بأكادير.
و حسب بلاغ الجهات المنظمة فإن الدافع الأساسي إلى طرح هذا الموضوع يندرج في سياق السعي إلى اعتبار الدور المحوري للسياسة الجنائية الوطنية في تخليق الحياة العامة هو مدخل أساس لتعزيز مفهوم الأمن العام في بلادنا، و أن الإصلاح ليس مسؤولية الدولة فقط ولو أنها تمثل فيه القسط الأكبر وإنما هو مسؤولية جماعية يجب أن يشارك ويشرك فيه المواطن في مختلف مواقعه بما فيها المجتمع المدني،بما يخوله له دستور 2011 عبر تتبع السياسات العمومية وتملك آلية الفهم والمواكبة والنصح والنقد والتقويم الموضوعي والمنهجي المنشئ للأثر الإصلاحي والمثمن للإدارة المواطنة، وتطوير خدماتها وإيلائها الأهمية القصوى لترقى إلى مستوى يشرف المواطن ويحقق لديه الاطمئنان والشعور بالانتماء
و شارك في هذا اللقاء ثلة من الأساتذة الممارسين في سلك القضاة و أساتذة جامعيين و باحثين، بالإضافة إلى حقوقيين و ناشطين جمعويين، و استمرت أشغال هذه الندوة طيلة يوم الجمعة 09 مارس 2018 حيث تضمن برنامجها بالإضافة إلى الجلسة الافتتاحية جلستان علميتان وجلسة ختامية لتقييم الأشغال


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق