• العدل والإحسان تقود حملة تحريضية بجرادة

العدل والإحسان تقود حملة تحريضية بجرادة

2018-03-20 13:02:03

أكدت مصادر محلية بجرادة أن قياديين بجماعة العدل والإحسان في جرادة، تقود على مدى يومين حملة تحرض من خلالها عددا من الشباب بالمدينة ونواحيها على الاحتجاج ضد "الدولة" عبر تنظيم مسيرة ضخمة يوم الجمعة المقبل، تزامنا مع صلاة الجمعة.
وكشفت المصادر نفسها أن عددا من القيادات المحلية للجماعة المحظورة شكلت خلايا نائمة داخل الأحياء والقرى بالإقليم، من أجل تجييش شباب تقل أعمارهم عن 30 سنة بخطابات الكراهية ضد السلطات المحلية والحكومية، والتحضير لمسيرة ضخمة الجمعة القادم، في محاولة منها لاستعراض العضلات والركوب على مسار الاحتجاجات التي أصبح يغيب عنها الطابع السلمي مؤخرا.
في ذات السياق أكدت مصادر متطابقة، أن قيادة جماعة العدل والإحسان نصبت محاميا بهيئة المحامين بوجدة للدفاع عن عدد من المعتقلين المشتبه فيهم والمتورطين في الهجوم على قوات الأمن وإحراق سيارات الشرطة والدرك الملكي، وإثارة الشغب وارتكاب جرائم ذات طابع جنائي، من بينها إضرام النار في ناقلات الدولة ورشق القوات العمومية بالحجارة.
وأوردت مصادرنا المحلية أن جماعة العدل والإحسان ومجموعة من الشباب المنتمين لتيار حزب النهج الديمقراطي وبعض الطلبة القاعديين يسابقون الزمن للسيطرة على قيادة الاحتجاجات.
وأشارت مصادرنا أن عددا من الطلبة يستعدون لتنظيم وقفات احتجاجية أسبوعية أمام محكمة استئناف بوجدة للمطالبة بإطلاق سراح المتورطين في أحداث الشغب التي أسفرت عن إضرام النار في ناقلات وإصابة العديد من عناصر الشرطة بجروح متفاوتة الخطورة في عمليات الرشق بالحجارة.
 وقالت مصادرنا إن الهدوء المشوب بالحذر بدأ يعود إلى جرادة بعد موجة من الاحتجاجات التي عرفتها المدينة منذ أزيد من شهرين على خلفية وفاة أحد عمال مناجم آبار الفحم، حيث تحولت تلك الاحتجاجات إلى المطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لساكنة إقليم جرادة.
وعاينت مصادرنا عودة الحياة بشكل طبيعي إلى شوارع المدينة منذ يوم أول أمس الأحد، بعد الهجوم العنيف الذي نفذه ملثمون وعدد من الأشخاص ينتمون لجماعة العدل والإحسان وبعض التيارات اليسارية، ضد القوات العمومية خلال محاولة فك اعتصام داخل الآبار يوم الأربعاء الماضي، مما خلف عدة إصابات في صفوف رجال الأمن والدرك والقوات المساعدة، بالإضافة إلى حرق عدد من سيارات الأمن.
وكانت في وقت سابق قد ثمنت عدد من الفعاليات النقابية والجمعوية بمدينة جرادة في بيان لها، كل المقترحات التي طرحتها الحكومة بتنسيق مع السلطات الإقليمية والمنتخبة الهادفة إلى النهوض بالمنطقة في شقها الاجتماعي والاقتصادي، أهمها معالجة ملف فواتير الماء والكهرباء التي كانت سببا في تأجيج الوضع وخروج الساكنة للاحتجاج، كما تم إلغاء رخص استغلال المعادن من قبل الشركات التي لم تلتزم بالشروط اللازمة.
ووفق مصدر محلي بدأ عدد من المواطنين وخصوصا الشباب بالمدينة في الاتصال بالنقابات والجمعيات المدنية، من أجل التفاعل بشكل إيجابي وانتظار مقترحات الحكومة لتنمية المنطقة من أجل تنزيل المشاريع التنموية بها.
كل هذا يحدث وسط تخوف من تجدد الاحتجاجات العنيفة وتخريب الممتلكات العامة والخاصة واستهداف القوات العمومية خاصة بعد دخول أطراف سياسية على الخط، وفي مقدمتها جماعة العدل والإحسان وأتباع حزب النهج اللذان يلجآن لتصفية حسابهما السياسي ولو باستعمال الأبرياء وأصحاب المطالب الاجتماعية البسيطة والمشروعة كأذرع وضحايا في صراعهما.
ونبه محللون، إلى خطورة ما يتم الترويج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تساهم في تهييج المحتجين، موضحين، أن بعض التكوينات والتدريبات التي تلقاها أعضاء من جماعة العدل والإحسان بالخارج، في كيفية تأجيج الاحتجاجات والتأثير في مواقع التواصل الاجتماعي، وإيصال رسائل معينة للاحتجاج، وتعبئة الجماهير، وتحليل الخطابات وترويج خطابات الاحتجاج، تظهر جليا في هذه الأحداث، ويكشف عن تحرك أعضاء سافروا للمشاركة في تكوينات مشبوهة تطبق اليوم على ساحات الاحتجاجات في المغرب.
وكشفت عدد من الصور واللقاءات، مشاركة أعضاء من العدل والإحسان وأعضاء من حركة 20 فبراير، وبعض الوجوه من الاسلاميين ومن النهج  واليسار، في لقاءات تكوينية على التدريب على قيادة الاحتجاج والتأثير في الجماهير، حيث أوضحت صورة لعمر أحرشان عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان يشارك في لقاء تكويني مشبوه بسويسرا، كما أظهرت صور أخرى قيادات يشارك في لقاءات وتكوينات مشبوهة في دول اجنبية.
 أظهرت فيديوهات منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من المخربين بمدينة جرادة وهم يرشقون قوات الأمن بالحجارة، في تحد سافر للقوانين ولمنع التظاهر غير القانوني الصادر عن وزارة الداخلية في قرارها الأسبوع الماضي، الذي يمنع بموجبه التظاهر غير القانوني، الذي يعرقل الحياة العامة ويضر بمصالح المواطنين.
وفي الفيديوهات المنتشرة بغزارة شباب ويافعين يقومون برشق الحجارة في الوقت الذي ظهرت فيه عناصر قوات حفظ النظام في حالة توقف وترقب للوضع، لن هدفها هو حماية الأمن والاستقرار، غير أن صفحات بعض الجهات المغرضة تقوم بنشر الشائعات الخطيرة التي من شأنها الإضرار بالأمن العام، حيث يتم نشر صور من سوريا والعراق وليبيا على أنها من جرادة كما يتم نشر فيديوهات من دول الربيع العربي والزعم بأنها فقط من المغرب الشرقي.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق