• "كارثة بيئية" تهدد أراضي فلاحية بالتدهور في تمارة

"كارثة بيئية" تهدد أراضي فلاحية بالتدهور في تمارة

2018-11-11 08:36:57

دق فلاحون ومنتجي الفواكه والحوامض، ناقوس خطر كارثة بيئية بمنطقة جماعة مرس الخير بتمارة، منبهين الى مخاطر تسرب المياه الملوثة نحو أراضي فلاحية وزراعية بالمنطقة، وتدهور عدد من الأراضي الفلاحية و مجموعة من الأشجار المثمرة بفعل الأنشطة الصناعية لبعض الوحدات الانتاجية المختصة في تربية الدجاج وإنتاج البيض، حيث تعيش المنطقة على وقع كارثة بيئية بعدما تسربت مياه نفايات الدجاج وتفجرت المستنقعات الخاصة بطمر مخلفات الدجاج، حيث تسربت نحو الفرشات المائية والآبار بالأراضي الزراعية المجاورة للوحدة الصناعية.

وتعيش منطقة بلاد الغوال بتمارة حالة من التدهور البيئي، نتيجة انتشار المياه الملوثة من مخلفات الدجاج، وتسرب المياه نحو أراضي تنتج أشجار الأفوكا والحوامض، حيث تضررت مئات من الأشجار وتساقطت أوراقها، كما فقدت الأشجار القدرة على امتصاص المياه من جوف الأرض، بعد إصابتها بخلل ايكولوجي على مستوى توازنها البيئي، وتأثرها بمخاطر التلوث، وتسرب تلك المياه العادمة الى الفرشات المائية المغذية للأراضي بالماء.

وكشفت وثائق حصلت عليها "النهار المغربية" ، أن ملاك الأراضي تقدموا بشكايات في الموضوع الى الوزارة الوصية على البيئية دون أي تحرك وزاري ، لمنع الكارثة البيئية في تسرب المياه الملوثة الى أراضي فلاحية، حيث عمل بوشعيب أريبي أحد المتضررين من ملاك الأراضي بدوار الولالدة بلاد الغوال بمرس الخير، على رفع شكاية الى مركز البيئة بالرباط، الذي كلف عدد من عناصر الدرك الملكي، بالتحقيق في "الكارثة"، أسفرت عن الاستماع الى أحد المتضررين من ملاك الأراضي المتضررة، كما تم الاستماع الى صاحب وحدة انتاج البيض وتربية الدجاج. 

وأظهر تقرير الدرك الملكي، أن " المعاينات اسفرت عن الامر يتعلق بضيعة فلاحية بها اشجار الحامض وكذا اشجار لافوكا مجاورة لمكان التخلص من نفايات الدجاج التابع لوحدة انتاج البيض، حيث أنه يفصل بينهما سور اسمنتي علوه مترين ونصف، كما لاحظ عناصر الدرك، ان الاشجار المجاورة للحائط متضررة بالمقارنة بالاخرى التي تبعد بحوالي 70 مترا، كما عاينا وجود روائح كريهة منبعثة من مكان فرش النفايات الصلبة والسائلة المتأتية من الوحدة".

وسجل المتضررون، سقوط السور الذي كان يفصل بين وحدة الدجاج والأراضي الفلاحية، وتسرب المياه الملوثة الى الأشجار المثمرة، بعد تساقط كميات من الأمطار، وتضخم المياه والسوائل في الحفرة بالوحدة الصناعية، وتفجر  المياه الملوثة في الأراضي المجاورة، مما حول عدد من الاراضي الى مستنقعات ملوثة، أثرت بشكل سلبي على نمو الأشجار، وعلى نقاء وصفاء المياه بالآبار، حيث استعان المتضرر، بأعوان قضائيين لتسجيل الكارثة، الذين أشاروا في تقاريرهم الى سقوط السور الفاصل بين الضيعة الفلاحية ومكان رمي نفايات وسوائل "وحدة انتاج البيض والدجاج"، حيث عمل المتضرر على رفع شكايات في الموضوع الى الجهات المختصة ، مطالبا بمباشرة الاجراءات القانونية لمنع الكارثة من التحول الى جريمة بيئية بالمنطقة.

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق