• بنعتيق يجلب خبراء فرنسيين في الصحة لتعزيز الشراكة المغربية الفرنسية

بنعتيق يجلب خبراء فرنسيين في الصحة لتعزيز الشراكة المغربية الفرنسية

2018-11-13 08:44:37

تنظم وزارة بنعتيق يوم علمي لتقاسم الخبرات حول مرض الشلل الرعاش،تكريما للدكتور عبد الحميد بنعزوز والدكتورة ربيعة بوعلي بنعزوز، خبيران مغربيان مقيمان بفرنسا الرباط، 14 نونبر 2018، وذلك في إطار تفعيل الجهة 13 للمقاولين مغاربة العالم ' MeM by CGEM".

واختارت الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، تنظيم يوما علميا لتقاسم الخبرات حول مرض الشلل الرعاش،يهدف هذا اللقاء إلى استعراض آخر التطورات العلمية المرتبطة بهذا المرض وبحث سبل الشراكة والتعاون بين الخبراء الفرنسيين والمغاربة المقيمين بفرنسا ونظرائهم بالمغرب.

وستنكب أشغال هذا اليوم العلمي على عدة موضوعات أهمها الأعراض والتدابير العلاجية وإجراءات التكفل بمرضى الشلل الرعاش، إضافة إلى الحماية العصبية. و سيشارك حوالي 100خبير فرنسي ومغربي مقيم بفرنسا إضافة إلى نظرائهم بالمغرب في هذا اليوم العلمي الذي ستحتضنه الرباط يوم الأربعاء 14 نونبر 2018.

وأكدت الوزارة أن الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، تشكل رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلدان الإقامة والبلدان الأصلية في نفس الوقت. فدورها في نقل الخبرات والمعارف في عدة مجالات يجعلها حلقة وصل بين الضفتين، وتساهم في دينامية التطور الاقتصادي والاجتماعي وتقوية التعاون والشراكة بين البلدين.

وعمل المغرب منذ مدة على تثمين خبرات وكفاءات مواطنيه المقيمين بالخارج خدمة لتنمية المغرب. وهكذا، وفي إطار تفعيل الجهة 13 للمقاولين مغاربة العالم، الامر الذي دفع وزارة بنعتيق الى تنظيم يوم علمي لتقاسم الخبرات حول مرض الشلل الرعاش، على شرف الدكتور عبد الحميد بنعزوز والدكتورة ربيعة بوعلي بنعزوز، خبيران مغربيان مقيمان بفرنسا، و تكريما لهما على عطائهما المتواصل في مجال البحث العلمي والطبي بفرنسا والمغرب.

ويشارك نخبة من الخبراء الفرنسيين والمغاربة المقيمين بفرنسا، والذين سيستعرضون آخر التطورات العلمية التي يعرفها مجال الأمراض العصبية، وخصوصا مرض الشلل الرعاش.

و كان للتقدم العلمي في مجال البحوث العصبية تأثير كبير في فهم الفيزيولوجيا المرضية للأمراض العصبية، مما سمح بتطوير أساليب علاجية لبعض من هذه الأمراض، فالاضطرابات العصبية تؤثر على ما يقرب من مليار شخص في جميع أنحاء العالم. ومع تزايد معدلات أعمار السكان فإن هذا العدد مرشح للارتفاع بشكل كبير. ففي فرنسا مثلا ارتفع أمد الحياة بحوالي 15 سنة خلال الخمسين سنة الماضية. وفي عام 2050 سيمثل سكان فرنسا فوق ستين سنة ثلث الفرنسين. أما في الدول النامية فسوف ترتفع هذه الأرقام بشكل مهول، مما ستكون له انعكاسات اجتماعية واقتصادية كبيرة بسبب الإعاقات الحركية والفكرية والنفسية. ونتيجة لذلك، فإن المعرفة الكاملة للأمراض العصبية سيشكل تحديا عالميا كبيرا في القرن الحادي والعشرين.

ويمس مرض الشلل الرعاش، وهو المرض العصبي الثاني بعد مرض الزهايمر، 1 ٪ من السكان البالغين 60 عاما فما فوق. ويظهر في المتوسط ​​بين 55 و65 سنة. ومن وجهة نظر تشريحية، فهذا المرض هو نتيجة للتدهور التدريجي للخلايا العصبية الدوبامينية على مستوى بنية عميقة صغيرة تسمى Locus niger. ولا يزال سبب المرض غير معروف على الرغم من وجود شكوك حول دور بعض العوامل البيئية والوراثية. ومن وجهة النظر السريرية، يتميز مرض الشلل الرعاش بشكل أساسي بظهور أعراض حركية تطورية تؤدي إلى ارتجاف في حالة راحة و تباطؤ في تخطيط وبدء وتنفيذ الحركات و صلابة العضلات و اضطرابات الوقوف.

وكان الدكتور عبد الحميد بنعزوز وفريقه أول من وضع مقاربة علاجية جراحية عصبية جديدة لمرض الشلل الرعاش، مبنية على التحفيز العميق للنواة تحت المهادية لدى القردة داخل وحدة بحث بالمعهد الوطني للبحث العلمي في جامعة بوردو. إن نجاح هذه التقنية على الحيوانات سمح للدكتور بنعزوز بالمساهمة في نقله إلى مرضى باركنسون في فرنسا ومؤخرا في المغرب.

و حول أهداف الحدث العلمي، ستتم مناقشة العديد من حقول البحث الأساسية والتطبيقات السريرية خلال هذا اليوم العلمي، يشمل ذلك وصف مرض الشلل الرعاش وأعراضه الحركية وغير الحركية، مع التركيز على جانب الألم وعلاجاته الدوائية والجراحية بما فيها الشق الأخلاقي، كما سيتم جرد واقع حال مرض الشلل الرعاش وعلاجه في المغرب، أما الجزء الأخير فسيخصص للبحث العلمي الدولي الحالي حول الوقاية العصبية وتوالد الخلايا العصبية والتواصل العصبي والتفاعلات العصبية في الأمراض العصبية التنكسية.

كما يشكل اللقاء مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين ومختلف الشركاء، ويهدف الى تقاسم التقدم العلمي الحاصل في هذا المجال و توسيع نطاق الشراكات بين كفاءات البلدين و مواكبة مشاريع الكفاءات المغربية في ميادين البحث العلمي والصحة و تعزيز نقل التكنولوجيا والخبرات والمعارف عن طريق تشجيع إنشاء منصات علمية متطورة.

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق