• بنعتيق يستقطب 100 خبير فرنسي مغربي لتقاسم التجربة في علاج" البنكرسون"

بنعتيق يستقطب 100 خبير فرنسي مغربي لتقاسم التجربة في علاج" البنكرسون"

2018-11-16 08:30:57

دشن عبد الكريم بنعتيق وزير الجالية، مرحلة جديدة من العمل في إستقطاب كفاءات مغربية بالخارج ودعوتها للمساهمة في أوراش التنمية في المغرب، والاستفادة من التجارب الدولية في مختلف المجالات بما فيها مجال الصحة، حيث استقطبت وزارة بنعتيق 100 خبير فرنسي في علاج مرض "البنكرسون" أو شلل الرعاش، وطرح التجارب العلاجية والأبحاث العلمية الأخيرة، وتقاسم الخبرات بين الخبراء الفرنسيين والأطباء المغاربة.

وأكد أنس الدكالي وزير الصحة، في لقاء علمي نظمته وزارة بنعتيق، صباح أمس بالرباط، أن اللقاء يساهم في تطوير الكفاءات المغربية في مجال الصحة، ويشجع على خلق جسر تواصل دائم للاستفادة من الأبحاث في مجال علاج مرض شلل الرعاش، مثمنا مبادرة وزارة بنعتيق في جلب كفاءات مغربية وفرنسية والعمل على تقاسم الخبرات.

وكشف الدكتور عبد الحميد بنعزوز الخبير الأول الذي وضع مقاربة علاجية جراحية عصبية جديدة لمرض الشلل الرعاش، في حديث "للنهار المغربية" ، أن الهدف من اليوم العلمي تقاسم الخبرات والعمل على تقديم مساعدات علمية في مجال علاج شلل الرعاش، ومحاولة لرد الجميل للمغرب الذي نشأنا فيه ودرسنا فيه، حتى وصلنا الى ما نحن فيه اليوم في فرنسا، موضحا أن مباردة الوزير بنعتيق، تساهم في تعبئة الكفاءات بالخارج والخبراء، لتقديم تجاربهم وطرحها أمام الأطباء المغاربة.

وحرصت وزارة بنعتيق خلال اليوم العلمي ، على مشاركة الخبراء في طرح أبحاثهم للتقاسم الخبرات حول مرض الشلل الرعاش،  حيث استعرض الخبراء  آخر التطورات العلمية المرتبطة بهذا المرض وتجارب على بعض الحيوانات من  فصيلة القردة، وأبحاث  العلاجات المتوفرة، للتشجيع على التعاون بين الخبراء الفرنسيين والمغاربة المقيمين بفرنسا ونظرائهم بالمغرب.

ويناقش 100 خبير فرنسي مغربي، خلال اليوم العلمي، الأعراض والتدابير العلاجية وإجراءات التكفل بمرضى الشلل الرعاش، و الحماية العصبية. 

واعتبر الحاضرون أن التقدم العلمي في مجال البحوث العصبية له تأثير كبير في فهم الفيزيولوجيا المرضية للأمراض العصبية، مما سمح بتطوير أساليب علاجية لبعض من هذه الأمراض،حيث أن الاضطرابات العصبية تؤثر على ما يقرب من مليار شخص في جميع أنحاء العالم. ومع تزايد معدلات أعمار السكان فإن هذا العدد مرشح للارتفاع بشكل كبير. ففي فرنسا مثلا ارتفع أمد الحياة بحوالي 15 سنة خلال الخمسين سنة الماضية. وفي عام 2050 سيمثل سكان فرنسا فوق ستين سنة ثلث الفرنسين. أما في الدول النامية فسوف ترتفع هذه الأرقام بشكل مهول، مما ستكون له انعكاسات اجتماعية واقتصادية كبيرة بسبب الإعاقات الحركية والفكرية والنفسية. ونتيجة لذلك، فإن المعرفة الكاملة للأمراض العصبية سيشكل تحديا عالميا كبيرا في القرن الحادي والعشرين.

ويمس مرض الشلل الرعاش، وهو المرض العصبي الثاني بعد مرض الزهايمر، 1 ٪ من السكان البالغين 60 عاما فما فوق. ويظهر في المتوسط بين 55 و65 سنة. ومن وجهة نظر تشريحية، فهذا المرض هو نتيجة للتدهور التدريجي للخلايا العصبية الدوبامينية على مستوى بنية عميقة صغيرة تسمى Locus niger. ولا يزال سبب المرض غير معروف على الرغم من وجود شكوك حول دور بعض العوامل البيئية والوراثية. ومن وجهة النظر السريرية، يتميز مرض الشلل الرعاش بشكل أساسي بظهور أعراض حركية تطورية تؤدي إلى ارتجاف في حالة راح و تباطؤ في تخطيط وبدء وتنفيذ الحركات و صلابة العضلات، و ضطرابات الوقوف. 

و ترتبط الأعراض غير الحركية أخرى بالمرض، وتتجلى في الاكتئاب والقلق و فقدان حاسة الشم و الإمساك و اضطرابات النوم و الاضطرابات المعرفية و الألم.

و سمحت الأبحاث العلمية بتطوير استراتيجيات علاجية وجراحية لتحسين الأعراض الحركية، بعد أن استخدم العلاج الدوائي في مرض باركنسون لاستبدال الدوبامين المفقود هو L-Dopa، والتي تعمل على تحسين الأعراض الحركية خلال أربع إلى ست سنوات بعد ظهور المرض. وعلى المدى البعيد، تنخفض فعالية L-Dopa وتظهر الحركات اللاإرادية غير الطبيعية (خلل الحركة) التي تشكل عائقا كبيرا للمرضى.

وكان الدكتور عبد الحميد بنعزوز وفريقه أول من وضع مقاربة علاجية جراحية عصبية جديدة لمرض الشلل الرعاش، مبنية على التحفيز العميق للنواة تحت المهادية لدى القردة داخل وحدة بحث بالمعهد الوطني للبحث العلمي في جامعة بوردو. إن نجاح هذه التقنية على الحيوانات سمح للدكتور بنعزوز بالمساهمة في نقله إلى مرضى باركنسون في فرنسا ومؤخرا في المغرب.

وناقش الحاضرون حقول البحث الأساسية والتطبيقات السريرية خلال اليوم العلمي، بوصف مرض الشلل الرعاش وأعراضه الحركية وغير الحركية، و التركيز على جانب الألم وعلاجاته الدوائية والجراحية بما فيها الشق الأخلاقي، وتم جرد واقع حال مرض الشلل الرعاش وعلاجه في المغرب، كنا خصص للبحث العلمي الدولي الحالي حول الوقاية العصبية وتوالد الخلايا العصبية والتواصل العصبي والتفاعلات العصبية في الأمراض العصبية التنكسية.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق