• زعيم عصابة أكديم إيزيك يتهرب من الاستنطاق

زعيم عصابة أكديم إيزيك يتهرب من الاستنطاق

2017-03-17 11:39:32

لاحظ متتبعون الذي تابع أطوار المحاكمة من بدايتها، أن المتهم الرئيسي في جرائم كديم إزيك محمد لمين هدي، اختار وضع لصاق على فمه، حتى يتفادى الأجوبة عن الأسئلة التي وجهها محامي المطالب بالحق المدني، الذي يترافع عن عائلات الشهداء والضحايا، والموجهة إليه عن طريق رئيس المحكمة، ومعروف قانونا أن دفاع الضحية من حقه توجيه أسئلة قصد مزيد من توضيح القضايا المطروحة على المحكمة للوصول إلى الحقيقة. 

هدي فضل الهروب إلى الأمام بوضع لصاق، مجهول المصدر، على فمه كي يتهرب من الجواب عن أسئلة المحكمة، حيث لن يكون بمقدوره التنصل من كثير من التهم الموجهة إليه لأنها معززة بالأدلة والحجج الدامغة،محامي هذا الأخير حاول الإجابة بدله مما يعتبر خرقا لشكليات الترافع وخرقا للقانون المنظم لمهنة المحاماة لأن الدفاع ليس طرفا في القضية بل هو ينتمي لجهاز مساعدي العدالة لمساعدنها من أجل الوصول إلى حقائق قضايا معروضة عليها .

 واستغرب متتعوا القضية متسائلين عن صفة الدفاع داحل حلسة المحكمة هل هو متهم أم محام يدافع عن متهم،لكي يتحول إلى الإجابة عن أسئلة وجهت للمتهم وهي في غالبها تكون أسئلة تقنية ودقيقة قد تميط اللثاء عن العديد من الجوانب في القضية ،وأن الحركة التي قام بها هدي مجرد مسرحية حسب العديد من المهتمين لأنها لن تفيد في الإساءة للمغرب بعد أن نال شهادات متعددة من مراقبين دوليين ذوي سمعة كبيرة تفيد أن المحاكمة تتوافر فيها شروط وظروف العدالة.

ومن جهة أخرى أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط السيد حسن الداكي، مساء أول أمس الأربعاء، أن غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، قررت مواصلة البحث مع باقي المتهمين المتابعين على خلفية أحداث "إكديم إزيك" يوم الاثنين المقبل. 

وأكد الوكيل العام للملك، في تصريح صحفي، أن جلسة الثلاثاء، التي جرت، أيضا، في أجواء عادية احترمت فيها كافة ضمانات وشروط المحاكمة العادلة شأنها شأن الجلسات السابقة، استنطقت المحكمة خلالها ثلاثة متهمين حيث طرحت عليهم العديد من الاسئلة من قبل النيابة العامة ودفاع الأطراف عبر رئاسة المحكمة.

وسجل أن المتهمين الذين تم استنطاقهم، امتنعوا عن الجواب عن الاسئلة الموجهة إليهم من قبل دفاع الطرف المدني عبر رئاسة المحكمة، كما أن أحدهم رفض الجواب عن بعض الأسئلة وجهت اليه من طرف النيابة العامة.

وأشار إلى أن نقاشا قانونيا أثير من قبل الأطراف حول مفهوم استنطاق المتهم في جوهر الدعوى كما ورد في المادتين 305 و320 من قانون المسطرة الجنائية عندما عمد أحد المتهمين إلى إلقاء خطب مكتوبة بدل الجواب عن الاسئلة المطروحة عليه حول وقائع القضية، كما أثير نقاش قانوني حول أثر قرار النقض والإحالة كما عالجته المواد 550 و551 و554 من القانون المذكور.

وعملت المحكمة أيضا، على تيسير ولوج المحكمة لكل الوافدين لتتبع أطوار هذه المحاكمة من أقارب المتهمين والضحايا، ومجموعة من الملاحظين والمتتبعين المغاربة والأجانب، والعديد من المنابر الإعلامية الوطنية والدولية.

يذكر أن أحداث "إكديم إزيك"، التي وقعت في شهري أكتوبر ونونبر 2010، خلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية،إضافة إلى 70 جريحا من بين أفراد هذه القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت الأحداث خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق