• أدلة دامغة  تورط  كديم إيزيك

أدلة دامغة تورط كديم إيزيك

2017-06-16 12:29:57

واصلت غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا،  اول امس الأربعاء، بحث قضية المتهمين في أحداث تفكيك مخيم اكديم ازيك، وذلك بتقديم مرافعات دفاع المتهمين .واستعرض دفاع المتهمين،الذي تم تعيينه من قبل المحكمة في إطار المساعدة القضائية بعد انسحاب دفاع المتهمين بطلب منهم خلال الجلسة 18 من انطلاق أطوار هذه المحاكمة ،
وقال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط  حسن الداكي،  الأربعاء بسلا، إن دفاع المتهمين في قضية أحداث اكديم إزيك أثار خلال مرافعاته  الاربعاء أمام هيئة المحكمة بملحقة غرفة الجنايات الاستئنافية بسلا، "عدم جواز توجيه تهم جديدة للمتهمين أو إعادة تكييف الأفعال إلى تهم أفرد لها المشرع عقوبة أشد طبقا للمادة 554 من قانون المسطرة الجنائية".
وأفاد الداكي، في تصريح للصحافة أن محاميين من هيئة دفاع المتهمين تناولا الكلمة، حيث استهلت المرافعة بتوجيه الشكر للمحكمة على اعتمادها لمختلف الإجراءات القانونية والقرارات التمهيدية خلال بحث القضية بغاية الوصول إلى الحقيقة، وذلك إعمالا للفصل 120 من الدستور الذي يكفل الحق في الدفاع ويضمن المحاكمة العادلة.
كما سجلا بعد ذلك،يضيف الوكيل العام للملك، ردا على مرافعات دفاع المطالبين بالحق المدني، عدم عرض المكالمات الهاتفية الملتقطة على المتهمين.
وبعد أن نوه الدفاع بقرار المحكمة التمهيدي بإجراء خبرات طبية على المتهمين، يوضح  الداكي، ناقش مضامين هذه الخبرات في ضوء بروتوكول اسطنبول، مشيرا إلى أن المحكمة ملزمة طبقا للمادة 554 من قانون المسطرة الجنائية بالتقيد بالنقط القانونية التي بتت فيها محكمة النقض، وذلك بإبراز الأفعال المادية المرتكبة من قبل كل متهم على حدة، وإبراز الصفة الوظيفية للضحايا أفراد القوة العمومية.
كما ناقش دفاع المتهمين أيضا شكليات وإجراءات فض التجمهر العمومي بمخيم اكديم إزيك، مؤكدا مشروعية الأدلة المترتبة عن ذلك ومدى تمكن المحكمة من الركون إليها لاعتمادها في تكوين قناعتها الوجدانية، خاتما مرافعته بالإشارة إلى عدم توفر العناصر التكوينية للجرائم المتابع من أجلها المتهمون، وملتمسا الحكم ببراءتهم مما نسب إليهم أساسا، واحتياطيا إعادة تكييف الأفعال إلى جنحة التجمهر دون ترخيص وعدم قبول المطالب المدنية لعدم صفة طالبيها.
 ومن جهته أكد ماتيو كردون، محام بهيئة ليون ، وكاتب عام جمعية النهوض بالحريات الاساسية،  الثلاثاء، أن النقاش القانوني الذي عرفته محاكمة المتهمين في قضية أحداث مخيم اكديم إزيك أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة سلا ، ساعد على إبراز أدلة دامغة على الجرائم التي اقترفها هؤلاء المتهمون .
وأوضح كردون ، أنه وفقا لملتمسات النيابة العامة، فإن الأفعال المكونة لعناصر إجرامية قائمة ومنها تكوين عصابة إجرامية منظمة ، وهو ما يعتبر جريمة وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي ، مضيفا أن النقاشات القانونية التي عرفتها هذه المحاكمة ، مكنت من تقديم أدلة عن الجرائم المقترفة من طرف الجناة الرئيسيين المتابعين في هذه القضية، ولاسيما التخطيط مع جهة أجنبية والاتفاق معها لإنشاء مخيم اكديم إزيك ، بعد محاولتين فاشلتين لإنشاء مخيمات مصطنعة قبل بداية شهر يوليوز 2010 ونهاية شهر شتنبر من نفس السنة ".
وأضاف أن "الأدلة التي دفعت بها النيابة العامة كشفت عن أن المخيم أعد له مسبقا ، من حيث تنظيمه الداخلي، وإنشاء لجان مختلفة، وتوزيع الأدوار، ورغبة المتهمين في إفشال المفاوضات مع السلطات العمومية من خلال رفع سقف المطالب حد التعجيز ، واحتجاز ساكنة المخيم ، وتوفير الموارد المادية من خلال توزيع الأسلحة البيضاء وغيرها من الأجهزة المتفجرة لغرض ارتكاب جرائم في حق القوة العمومية والمدنيين ".
وأشار من جهة أخرى إلى أن الوكيل العام للملك ، بين كيف شارك المتهمون، بعد أن أحكموا السيطرة على المخيم ، تنفيذا للمخطط المعتمد مسبقا، في الافعال الإجرامية التي لحقت بعناصر القوات العمومية التي كانت مستهدفة ، خصوصا قوات حفظ الأمن مع ثبوت نيتهم الإجرامية بما في ذلك جوانبها البشعة.
وأكد أن ملتمسات الوكيل العام للملك ارتكزت على مجموعة من العناصر، والمتمثلة في محاضر الشرطة القضائية وتصريحات المتهمين وشهادات عدد من الشهود المقيمين في المخيم والذين تعرفوا على المتهمين، وشهادات العديد من عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة الذين كان بعضهم ضحايا العنف المقترف من طرف المتهمين ،ومحاضر المعاينة والمحجوزات (من عملات أجنبية وهواتف نقالة وأجهزة اتصال وأسلحة بيضاء..) وتسجيلات الفيديو التي جرى بثها خلال الجلسات والتقارير المتعلقة بانتقال عدد من المتهمين الى الجزائر قبل نصب مخيم اكديم ايزيك والمكالمات الهاتفية التي تم التقاطها طبقا للقانون ، وشهادات مجموعة من المتهمين على الأعمال المقترفة من آخرين.
وأشار كردون بخصوص تورط جهة خارجية في إنشاء والتخطيط للمخيم ، إلى أن النيابة العامة قدمت الحجج (تسجيلات فيديو ومحاضر حول التنقلات المتكررة بين المغرب والجزائر لبعض المتهمين ، والمكالمات الهاتفية التي جرى رصدها، و الاشياء المحجوزة في خيم المتهمين أو في مكان سكناهم..) ، على أن العديد منهم عقدوا اجتماعات تحضيرية على التراب الجزائري بحضور العشرات من الأشخاص بغية التخطيط والتحضير لإنشاء مخيم احتجاجي والتحكم فيه ، وتلقي التعليمات والحصول على تمويلات ووسائل مادية ، فضلا عن أن بعضهم ،حسب المتحدث، تلقى تكوينا شبه عسكري في مخيمات تندوف.
وأبرز أن "تسجيلات المكالمات الهاتفية التي جرى رصدها "تكشف أيضا تواجد المبعوث الأممي السابق للأمين العام إلى الصحراء المغربية كريستوفر روس في تندوف خلال التخطيط للعمليات المتعمدة ، وأن تواجده في هذا الوقت بالضبط ينفي بشكل كبير حياديته المفترضة".
في أعقاب بلاغ تم تعميمه يوم الثلاثاء تعطي فيه حركة المسيحيين من أجل إلغاء التعذيب (أكات فرنسا) روايتها للأحداث التي تتعلق بالخروقات المزعومة المرتكبة في إطار قضية اكديم إزيك أمام محكمة الاستئناف بالرباط، ردت تنسيقية عائلات وأصدقاء الضحايا على الفور، منددة بالرواية الكاذبة، التي تم بثها عن قصد بمناسبة الزيارة التي يقوم بها للمغرب الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون.
وفي بلاغ لها  الأربعاء ، أكدت تنسيقية عائلات وأصدقاء ضحايا الخروقات المرتكبة بمخيم اكديم إزيك يوم 8 نونبر 2010 أنها أخذت علما ببلاغ 13 يونيو 2017 الذي بثته حركة المسيحيين( أكات) على موقعها على الإنترنيت، وكذا بالمراسلة التي تم بعثها إلى المقررين الخاصين لمنظمة الأمم المتحدة ، معربة عن "اندهاشها لهذا التصرف" .
وقالت إن "الحركة تنشر منذ عدة شهور مزاعم كاذبة لأغراض مضمرة في موضوع سير محاكمة اكديم إزيك هذه أمام محكمة الاستئناف بالرباط ".
وهكذا، ففي موضوع انسحاب المحاميتين الفرنسيتين يوم 16 ماي 2017، أكدت الحركة أن رئيس الجلسة هو الذي أعلن انه يقبل انسحابهما، وكذا زميلهن الفرنسي الأستاذ جوزيف بريهام الذي كان غائبا في ذلك ، وأمر بطردهما خارج قاعة الجلسات.
وعقب ذلك، كانت ة ليغاي، مسؤولة متابعة الملف داخل حركة المسيحيين من أجل إلغاء التعذيب قد أكدت أن "المحاميتين الفرنسيتين اللتين طلبتا فترة للتأمل قد تم رفضهما من قبل الرئيس وأمر بطردهما من القاعة".
وأبرزت تنسيقية أسر وأصدقاء الضحايا، التي حضرت جميع جلسات المحاكمة، أن "الوقائع جرت بشكل مختلف جدا".
وأشارت إلى أنه "بالفعل، عندما أعلنت المحاميتان الفرنسيتان اللتان حضرتا الجلسة نيتهما الانسحاب يوم 16 ماي 2017، سمح لهما الرئيس بالخروج من مبنى محكمة الاستئناف من أجل التشاور هاتفيا مع جوزيف بريهام، لتعلنا في ما بعد عن قرارهما بالانسحاب من الدفاع عن المتهمين ".
وذكرت التنسيقية أنهما " لم تحاولا أخذ الكلمة بشكل غير قانوني والتسبب في حادث إلا بعد أن أخذ الرئيس علما بقرارهما، إذ لم تعودا في تلك اللحظة محاميتان عن المتهمين. وقد طلب الرئيس منهما أخذ مكانهما بين الحضور، دون أن تتعرضا لأي عنف ".
وبخصوص المراسلة التي تم توجيهها إلى المقررين الخاصين للأمم المتحدة من طرف "حركة المسيحيين من أجل إلغاء التعذيب"، والتي تؤكد أن أسفاري تم اختطافه يوم 07 نونبر 2010، أكدت تنسيقية أسر وأصدقاء الضحايا أنه "خلال استنطاق الشهود الذي ذكرهم  أسفاري بنفسه، أعطى هؤلاء راويتين تناقض ادعائاتهم بخصوص مكان وظروف هذا الاختطاف المزعوم، بينما أكدت عدة شهادات متطابقة أنه كان حاضرا يوم 7 نونبر وصباح 8 نونبر 2010, وهو التاريخ الذي اعتقل فيه ".
وبشأن أعمال التعذيب التي زعم المتهمون أنهم كانوا ضحايا لها والتي تم تسجيلها في المراسلة الموجهة إلى المقررين الخاصين للأمم المتحدة، فينبغي التأكيد بأنه لم يثبت وجودها عبر الخبرات التي تم انجازها وفقا لطلب محكمة الاستئناف طبقا لبروتوكول اسطنبول. ولاحظ البلاغ أن "لكل شخص حسن النية أن يتساءل إن كان ممكنا الاطمئنان إلى مصداقية مزاعم لم تظهر إلا سنوات عديدة بعد الأحداث، بينما لم يتقدم أي من المتهمين سلفا بأي شكوى أمام المحاكم المغربية ".
وتساءلت تنسيقية عائلات وأصدقاء الضحايا عما إذا كان الأمر يتعلق باستراتيجية للدفاع تروم منع محكمة الاستئناف بالرباط-سلا من الانكباب بهدوء على الأفعال المنسوبة للمتهمين؟.
وأضاف المصدر أن تنسيقية عائلات وأصدقاء ضحايا اكديم إزيك تعتزم الرد بكل الوسائل، بما في ذلك القضائية، على كل محاولة دنيئة لتضليل الرأي العام بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمملكة ، مشيرا إلى أنها ستحرص على رفع الأمر الى المقررين الخاصين للأمم المتحدة من أجل إقرار حقوق أسر الضحايا في الحقيقة وجبر الضرر.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق