• محامون يشهدون باحترام شروط المحاكمة العادلة في ملف متهمي الحسيمة

محامون يشهدون باحترام شروط المحاكمة العادلة في ملف متهمي الحسيمة

2017-06-19 12:28:30

  أكد إبراهيم الرشيدي المحامي بهيئة الدار البيضاء، أن جميع شروط المحاكمة العادلة احترمت في متابعة المتهمين على خلفية الأحداث التي تشهدها الحسيمة.
وقال  الرشيدي في تصريح له، في معرض تعليقه على الأحكام الصادرة في حق عدد من المتابعين قضائيا على خلفية الأحداث التي تشهدها مدينة الحسيمة، "حسب تصريحات بعض الزملاء الذين حضروا أطوار محاكمة المتابعين في هذه القضية، فإن جميع شروط المحاكمة العادلة تم احترامها"، مشددا على أن "دفاع المتهمين اضطلع بدوره بمهنية وتفان طبقا لأعراف المهنة والدفاع عن حقوق الإنسان كان ضحية أو متهما".
وأضاف " لا زالت أمام المتهمين إمكانية استئناف الأحكام الصادرة في حقهم"، معربا عن يقينه بأنه من مصلحة الجميع أن تهدأ الأوضاع في المنطقة، لأن حق التظاهر السلمي حق مشروع دستوريا، كما أن حق حماية الأشخاص وممتلكاتهم وأمنهم وضمان سلامتهم واحترام القوانين المنظمة للتجمعات العمومية، أمر يهم جميع المواطنين.
ومن جهته  قال  نوفل البعمري المحامي بهيئة تطوان إن مطلب إطلاق سراح المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة، خاصة بعد انطلاق المساطر القضائية و إحالتهم على المحاكمة "يظل مطلبا أخلاقيا و تضامنيا مع المعتقلين و أسرهم أكثر منه مطلبا واقعيا".
وتساءل الأستاذ البعمري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، في معرض تعليقه على الأحكام الصادرة في حق عدد من المتابعين قضائيا على خلفية الأحداث التي تشهدها مدينة الحسيمة، كيف يمكن إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين تزامنا مع المحاكمات، وهل بالإمكان إيقاف المحاكمات؟ ، مضيفا أنه باستثناء مدخل دستوري وحيد المنصوص عليه في المادة (58 ) من الدستور، "يظل هذا المطلب مجردا من كل معناه" .
وأبرز أن التركيز على هذا المطلب دون تحديد كيفية تحقيقه، خاصة مع انطلاق المحاكمات و الإحالات على النيابة العامة و على قاضي التحقيق بالدار البيضاء و دون التركيز على المسار القضائي الذي انطلق منذ أيام ، يفوت الاشتغال على مطلب رئيسي يتمثل في مطلب تحقيق المحاكمة العادلة التي ينص عليها الدستور المغربي وقانون المسطرة الجنائية.
وسجل أن المتتبع المحايد لمسار الاحتجاجات بالحسيمة سيلاحظ بأن هذه الاحتجاجات ومنذ أزيد من 6 أشهر مرت بشكل عادي وسلمي ودون تسجيل أي تدخل أمني، معتبرا أن "واقعة صلاة الجمعة شكلت نقطة تحول مفصلية في مسار الاحتجاج و التعامل معه من طرف الدولة".
وأكد أن المفروض  هو ممارسة كافة الحقوق انطلاقا من الواجبات التي تحددها القوانين و تنظم ممارستها، لأن منطق دولة الحق و القانون يجعل سلطة القانون فوق الجميع سواء تعلق الأمر بالمحتجين أو بالدولة.
وبشأن النقاش الدائر حاليا حول الحضور الأمني بإقليم الحسيمة ، اعتبر هذا المحامي أن الأمن ضروري و بعض مظاهره مطلوبة ليس فقط في هذا الإقليم بل في مختلف المدن المغربية، وذلك حفاظا على الأمن العام و الممتلكات الخاصة و العمومية، مادام أن هذا الحضور يتم في إطار القانون ويحترم الحقوق و الحريات الأساسية كما هي منصوص عليها في الفصل (21 ) من الدستور، و هي كذلك الحقوف التي شدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس على ضمان ممارستها دستوريا.
وفي سياق هذا الموضوع أكد عثمان غزالي، المحامي بهيئة الرباط، الجمعة، أن المتابعين على خلفية أحداث الحسيمة، لهم حق استئناف الأحكام الصادرة في حقهم ابتدائيا.
وقال عثمان غزالي،في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، في معرض تعليقه على الأحكام الصادرة في حق عدد من المتابعين قضائيا على خلفية الأحداث التي تشهدها مدينة الحسيمة، إن هؤلاء المتابعين لهم حق الطعن بالاستئناف، مضيفا أن محكمة الاستئناف "تبقى الوحيدة التي لها سلطة مراقبة الأحكام الصادرة، وبطبيعة الحال حسب الجهة المستأنفة (النيابة العامة أو المتهمين)".
وأشار الى أنه أمام هذه المحكمة، سيؤكد دفاع المتهمين قساوة الأحكام الصادرة بحق مآزريهم، في حين ستدافع النيابة العامة على ضرورة رفع أحكام العقوبة إذا ارتأى لها ذلك وبالتالي فإنه يصعب نعت حكم معين بشيء خارج سلطة محكمة الاستئناف.
وعموما، يؤكد غزالي، فإن "حقوق جميع المتهمين مكفولة بمقتضى قانون المسطرة الجنائية" مضيفا "حسب ما اطلعت عليه، فإن المتهمين لم يثيروا أي ملاحظة أو نقطة بخصوص احتمال تعرضهم للتعنيف أو التعذيب، علما أن أي موقوف من حقه إثارة هذا الموضوع أمام النيابة العامة ".
وفي هذا الصدد، ذكر غزالي بأن جميع المتهمين كانوا مؤازرين بدفاعهم، وأتيحت لهم الضمانات التي يمنحها القانون أمام المحكمة ومنها الاستماع الى ردودهم بشأن التهم الموجهة إليهم.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق