• إسبانيا تستنجد بالمغرب لمحاربة الإرهاب

إسبانيا تستنجد بالمغرب لمحاربة الإرهاب

2017-08-29 12:09:06

يحل وزير الداخلية الإسباني، خوان إغناسيو زويدو، اليوم الثلاثاء بالمغرب، لعقد اجتماع مع نظيره المغربي عبد الوفي لفتيت، لتبادل المعلومات حول التحقيق في الهجمات التي استهدفت إسبانيا  قبل أيام، وأسفرت عن مقتل 16 شخصا وإصابة أكثر من مائة شخص.
وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية في بلاغ لها أن هذه الزيارة تبين العلاقة الممتازة بين المغرب وإسبانيا من حيث التعاون الأمني، مشيرة إلى أن البلدين يتعاونان بشكل مستمر من أجل محاربة الإرهاب، والجريمة المنظمة والاتجار في البشر. موضحة أن التعاون الأمني بين البلدين أصبح مكثفا منذ يونيو 2015، حين رفعت إسبانيا حالة التأهب الأمني إلى الدرجة الرابعة، مشيرا إلى أن هذا التعاون أثمر عن اعتقال أكثر من 175 شخصا يشكلون خطرا إرهابيا على كلا البلدين.
وتأتي زيارة زويدو للمغرب بعد زيارته يوم الأربعاء الماضي لفرنسا، حيث التقى بوزير الداخلية الفرنسي وتبادلا المعلومات حول التحقيقات في هجوم برشلونة، خاصة في ما يتعلق بأسباب سفر منفذي هجوم برشلونة إلى باريس، عاصمة فرنسا.
وشهدت إسبانيا هجمات إرهابية  نفذتها مجموعة مكونة من 12 إرهابيا من أصل مغربي مقيمين في إسبانيا: اثنان منهم قيد الحبس الاحتياطي وآخران حصلا على إطلاق سراح مشروط، فيما لقي ثمانية حتفهم برصاص قوات الأمن أو في انفجار وقع في منزل لتصنيع المتفجرات. كما اعتقلت الشرطة المغربية في بادئ الأمر ثلاثة مشتبه بهم فيما لا تزال تتحفظ على واحد منهم لمحاولته الهجوم على السفارة الإسبانية بالرباط، وفقا لما أوضحه لوكالة (إفي) عبدالحق خيام، مدير المكتب المركزي للتحقيقات القضائية (كما وفرت السلطات المغربية "معلومات هامة" حول 11 شخصا يشتبه في وجود صلة تربطهم بهجومي كتالونيا، ويتواجدون في أوروبا.
 من جهته دعا رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي في العاصمة باريس لتحسين التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وذلك خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية آنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي باوبو جينتيلوني. وتعد هذه هي المرة الأولى التي سيتحدث فيها راخوي شخصيا مع هؤلاء القادة بعد الاعتداءين اللذين راح ضحيتهما 16 شخصا في كل من "لا رامبلا" و"كامبريلس"، باقليم برشلونة، يوم 17 من الشهر الجاري، إلا أنه ناقش معهم هذه المسألة تليفونيا عقب وقوعهما. وكان هذا الاجتماع مقررا منذ شهر مضى من أجل بحث أمور متعددة لها علاقة بمستقبل أوروبا، وكانت مسألة التهديد الإرهابي مدرجة على أجندة الاجتماع، ولكنها ستطفو على السطح حاليا. وطلب راخوي الجمعة صراحة من ماكرون، مضيف هذه القمة، أن تشهد مناقشة آليات التعاون الأوروبي ضد الإرهاب، ودراسة خيارات تعزيزها وتحسينها. واوضح رئيس الوزراء الإسباني أن الإرهاب يمثل تهديدا عالميا مما يتطلب أيضا طريقة تعامل مشتركة على مستوى العالم. وتأمل الحكومة الإسبانية في التوصل لاتفاق في باريس من أجل الإستفادة من كل الآليات المتاحة داخل الاتحاد الأوروبي في مكافحة الإرهاب وتيسير تبادل المعلومات. وكرر راخوي دعوته لتوحد الجميع، حيث لم تنجح أي جهة منفردة في القضاء عليه. وقال راخوي خلال فعالية للحزب الشعبي اليميني الوسطي الذي ينتمي إليه إن "الوحدة بين الديمقراطيين هي العدو الأسوأ للإرهاب وهي المصلحة الكبرى التي من خلالها نستطيع بها مقاومة الإرهابيين الذين يشقون صفوفنا"، وتابع أن المسئولين الوحيدين عن الجرائم "وليس أي شخص آخر". كما دافع رئيس الوزراء عن حضور الملك فيليبي السادس، ملك إسبانيا، وهو شخصيا للمظاهرة الحاشدة التي شهدتها مدينة برشلونة أمس تحت شعار "أنا لا أخاف" المنددة بالإرهاب والداعية للشجاعة والوحدة في مكافحة الإرهاب، والتي شارك فيها أيضا جماعات داعية لإستقلال إقليم كتالونيا. وأكد "لقد كنا في المكان الذي توجب علينا التواجد فيه.. ولم نستمع لإهانات أي طرف". كما ستناقش قمة باريس التي ستنعقد غدا أزمة المهاجرين والتي ستنحصر في مراجعة تحليل خاص بها في الاجتماع التمهيدي لهذه القمة. وسيشارك في هذه القمة أيضا كل من فيديريكا موجيريني، الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة لرؤساء كل من النيجر، محمد يوسفو، وتشاد، إدريس ديبي إتنو، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق