• داعش يغير وجهة "الحراكة" من ليبيا الى المغرب

داعش يغير وجهة "الحراكة" من ليبيا الى المغرب

2017-09-14 11:46:55

يختار العديد من المهاجرين الافارقة الساعين للوصول لاوروبا تجنب طريق ليبيا المحفوف بالمخاطر بسبب " داعش "   وكذلك بسبب  الاتفاق المثير للجدل  بين روما والسلطات اللليبية يقضي بعدl انقاذ المهاجرين. بالاظافة الى عرض لاجئين أعيدوا إلى ليبيا للاحتجاز داخل سجون حيث يتعرضون لعمليات تعذيب واغتصاب.   وامام  هذه المعطيات يفضل المئات من المهاجرين الافارقة  العبور الى اوروبا عبر المغرب واسبانيا. بعدما كانت ليبيا البلد الثاني بعد اليونان في تهريب البشر في المتوسط بسبب سهولة الإبحار من سواحلها . و
فقد اعلن وزير الداخلية الاسباني الثلاثاء أن اعداد المهاجرين الوافدين إلى اسبانيا هذا العام ازدادت أكثر من 88 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها العام 2016. واكد الوزير خوان ايغناسيو زويدو أمام لجنة برلمانية للشئون الداخلية، إن أعداد المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى مدينة  سبتة المحتلة  تزايدت بشكل كبير. وحتى الاثنين الماضي، دخل 15,473 مهاجرا اسبانيا بشكل غير شرعي بحرا وبرا، بحسب زويدو. ومن أصل اكثر من 11 الفا وصلوا برا، انقذ جهاز خفر السواحل الاسباني 11 ألفا كانوا في قوارب مطاطية لعبور البحر المتوسط بين المغرب واسبانيا. ولقى 121 شخصا حتفهم اثناء محاولة الوصول إلى اسبانيا، بحسب منظمة الهجرة الدولية. وأشار زويدو الى تطور ملحوظ في المحاولات لاختراق السياج الحدودي المزدوج او مهاجمة نقاط الحدود في سبتة ومليلية  المحتلتين وأشار إلى أن 9 آلاف شخص معظمهم من دول افريقيا جنوب الصحراء حاولوا الدخول عنوة الى سبته ومليلة  المحتلتين في المغرب مقارنة بـ 613 شخص في الفرة ذاتها العام الفائت.وأوضح زويدو أن السياج المزدوج في سبتة  المحتلة الذي شيد عام 1999، واصبح ارتفاعه ستة امتار بدلا من ثلاثة عام 2015، "لم يعد يفي بالغرض". وقال إن "المهاجرين يستخدمون أدوات مثل الهراوات، والقواطع المعدنية والخطافات لاحداث فتحات في السياج الحدودي" والمرور من خلاله.
ومقابل هذا الارتفاع أشارت تقارير صحفية لتراجع عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا بأكثر من 80٪ مقارنة بالعام الماضي، نتيجة اتفاق شراكة مثير للجدل بين روما وسلطات ليبية.
ومن الناحية الإحصائية، يبدو أن إيطاليا ابتكرت طريقة لكيفية تهدئة أزمة الهجرة إلى أوروبا. إذ بعد خمسة أعوام من معاناة إنسانية ودراما سياسية، تضاءل عدد الواصلين إلى السواحل الإيطالية، خلال الأسابيع القليلة الماضية. فقد انخفض عدد الذين نزلوا في الموانئ الإيطالية في يوليوز وغشت الأخيرين، بنسبة 65٪ عما كانت عليه في العام الماضي.
ويقول بيتر فورد مراسل الشؤون الدولية لدى صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية، إن الحد من عدد المهاجرين عبر البحر إلى إيطاليا، ومن ثم نحو أوروبا، تم بجهود بذلتها روما، بدعم من الاتحاد الأوروبي، وبمساعدة من حرس السواحل الليبي الذين يعيدون قوارب المهاجرين، ويعرقلون عمليات البحث والإغاثة التي تنفذها منظمات إغاثة دولية. وإلى ذلك، تحاول إيطاليا التعاون بقدر المستطاع مع سلطات تحكم في ليبيا المنكوبة بفوضى سياسية، لمراقبة خطوط تهريب أشخاص عبر أفريقيا.
وتحت ضغط تفرضه انتخابات العام المقبل، التي تعتبر فيها الهجرة مسألة استقطاب ناخبين، يبدي مسؤولون إيطاليون سرورهم بما حققوه لدرجة دفعت وزير الخارجية الإيطالي للقول مؤخراً "استعدنا التوازن في إيطاليا".
ولكن، رغم تضييق الخناق على المهاجرين إلى أوروبا، يلفت فورد لتحذيرات أطلقتها منظمات غير حكومية من تعرض لاجئين أعيدوا إلى ليبيا للاحتجاز داخل سجون حيث يتعرضون لعمليات تعذيب واغتصاب. وتقول تلك المنظمات إن إيطاليا تخاطر بكونها مشاركة في ارتكاب تجاوزات داخل معتقلات ليبية، وبعرقلتها عمليات إنسانية عبر فرض "قواعد سلوك" على منقذي أشخاص عبر البحار. وإلى ذلك، أطلقت قوات خفر السواحل الليبية، المنشأة حديثاً، تهديدات باستخدام العنف وإطلاق النار ضد قوارب إنقاذ تعمل في المنطقة، وتابعة لمنظمات غير حكومية، ما أجبر عدداً من المنظمات على وقف عملياتها.
وتبعاً له، قال ديفيد هاموند، رئيس "هيومان رايتس ووتش":"نشهد حالياً اندثار مبادئ معترف بها دولياً بشأن إنقاذ أشخاص معرضين للغرق عبر البحار".
ويشير فورد إلى نقطة ضغط سياسية سببها تدفق لاجئين على إيطاليا، كما هو الحال في دول أوروبية أخرى، ما وفر لأحزاب شعبوية ويمينية متطرفة مادة خصبة يستغلونها استعداداً للانتخابات البرلمانية في العام المقبل.
ويقول خبراء إن إيطاليا بنظامها الخاص باستقبال مهاجرين، وعمليات الإغاثة التي نفذت خلال السنوات الأخيرة، لم تعد قادرة على مواصلة تطبيق تلك السياسات.
وبحسب فورد، تطبق إيطاليا، منذ سنوات، نظام استقبال مهلهل لأن معظم المهاجرين واللاجئين لا يريدون الإقامة فيها، بل يشقون طريقهم نحو شمال أوروبا إلى دول أغنى. ولكن الآن، أغلقت جارات شمال إيطاليا حدودها، وعلق فيها المهاجرون، وتصاعد الضغط.
ويشير المراسل إلى برنامج أوروبي كفيل بتخفيف ذلك الضغط، وهو ينطبق بصورة رئيسية على إريتيريين وسوريين وصلوا منذ سبتمبر( أيلول) 2015- ممن قبلت طلباتهم للحصول على حق اللجوء - انتقل منهم فقط 8,205 شخص إلى دول أوروبية أخرى. وتلك نقطة في البحر، بحسب مسؤولين أوروبيين قالوا إن أوروبا أدارت ظهرها للمشكلة.
ويلفت فورد إلى أن من حصلوا على حق اللجوء السياسي والسماح بالعمل وجدوا أن استقبالهم في إيطاليا بلا فائدة. فقد اشتكى سيمون، لاجئ إريتيري فضل عدم ذكر اسم أسرته من أن" الحكومة تشرّع وضعك قانونياً، لكن ليس هناك عملية اندماج، حيث من النادر أن يتلقى أحد دروساً في اللغة الإيطالية. وإن كنت لا تتحدث الإيطالية كيف لك إيجاد فرصة عمل".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق