• مديرية الحموشي تواجه حاملي "السيوف" بالصرامة القانونية

مديرية الحموشي تواجه حاملي "السيوف" بالصرامة القانونية

2018-08-15 13:03:57

دشنت عناصر المديرية العامة للأمن الوطني، لمرحلة جديدة من التعامل الصارم والحازم ضد حاملي السلاح الأبيض، والمتورطين في إشهار السيوف ضد المارة وتهديد حياة الناس ورجال الأمن خلال عمليات التوقيف أو الاعتقال، وارتفعت وتيرة عمليات التدخلات الأمنية الجادة والصارمة ضد الجانحين وبعض "المقرقبين" من مستعملي حبوب الهلوسة في الشارع العام، ومثيري الفوضى، بالتصدي لهم بإطلاق رصاصات تحذيرية قبل توقيف الجناة.

وارتفعت وتيرة المطالب على مواقع التواصل الاجتماعي، باستعمال الرصاص ضد المتورطين في تهديد حياة الناس والمارة بالشارع بالأسلحة البيضاء، بعدما تناقلت المواقع فيديوهات تظهر أشخاصا في حالة هستيرية يهددون عناصر الأمن بالسلاح الأبيض، حيث اختارت العناصر الأمنية توثيق عمليات الإيقاف قبل استخدام الرصاص، وأجمع عدد من المغاربة على ضرورة الحزم في التعاطي مع بعض المجرمين الذين يحملون أنواعا خطيرة من الأسلحة البيضاء.

وأطلق عدد من نشطاء موقع "فيسبوك"، حملات تحت اسم "الشعب يريد إطلاق النار على المجرمين.. أيها الشرطي لا رحمة مع المجرم، من أجل سلامة أختك وأمك وابنك وبنتك"، حيث لاقت هذه الحملة تأييدا من طرف عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحين أن الحل الوحيد لمواجهة موجة الإجرام هو إطلاق الرصاص على الجانحين.

ودافع مؤيدو إطلاق الرصاص على الجانحين، عن موقفهم بكون عناصر الأمن تختار هذه الوسيلة حتى في الدول الديمقراطية، في حين ارتفعت بعض الأصوات المعارضة من طرف عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان، معللين ذلك بأن عناصر الشرطة عليهم تفادي إطلاق النار ما أمكن، وأن تعمد إلى نهج تدابير أخرى لشل حركة الجانحين، دون المس بحقهم في الحياة، وأن يكون إطلاق الرصاص الحي "آخر دواء".

وخلال ارتفاع الجدل والنقاش حول إمكانية فتح مجال جديد من الصرامة في إطلاق الرصاص على الجانحين، كشفت معطيات جديدة، أن ضابط شرطة يعمل بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، اضطر بدوره أمس الإثنين، لاستخدام سلاحه الوظيفي في تدخل أمني لتوقيف شخص من ذوي السوابق القضائية في الجرائم العنيفة، وذلك بعدما عرض حياة عناصر الشرطة لتهديد خطير وجدي باستعمال السلاح الأبيض.

وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن دورية أمنية كانت قد تدخلت لتوقيف المشتبه فيه الذي ضبط متلبسا بترويج المخدرات بأحد شوارع منطقة الحي الحسني، قبل أن يضطر موظف الشرطة، أمام المقاومة العنيفة التي أبداها المشتبه فيه، لإطلاق رصاصة تحذيرية من سلاحه الوظيفي مكنت من توقيف المعني بالأمر وحجز سلاحين أبيضين، فضلا عن 70 غراما من مخدر الشيرا بحوزته. وحسب المصدر ذاته، فقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه، رفقة اثنين من شركائه الذين تم توقيفهم أيضا، رهن الحراسة النظرية في انتظار إخضاعهم للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وفي فاس استعمل أمنيون أسلحتهم الوظيفية في تدخل لتوقيف مبحوث عنه في قضايا للسرقة بالعنف، ويتعلق الأمر بعناصر مجموعة الأبحاث والتدخلات التابعة لولاية أمن فاس، بينما إطلاق النار يرتبط بتعريض المواطنين وعناصر الشرطة لاعتداء باستعمال السلاح الأبيض، "دورية أمنية كانت قد تدخلت لتوقيف المشتبه فيه، المتورط في تنفيذ اعتداء عنيف بالسلاح الأبيض، حيث أبدى مقاومة عنيفة في مواجهة عناصر الأمن"، يقول بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني.

وذكر البلاغ أن "اثنين من موظفي الشرطة اضطرا لإطلاق سبع رصاصات من أسلحتهم الوظيفية، منهما اثنتان تحذيريتان، بينما أصابت أربع أخرى المشتبه فيه، حيث وافته المنية فور وصوله لقسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي".

ووفق المصدر نفسه فإن "هذا الاستخدام الاضطراري للسلاح الوظيفي أسفر عن إصابة موظف شرطة بشظايا رصاصة سابعة على مستوى ساقه، حيث نقل للمستشفى لتلقي العلاجات الضرورية".

هذا ويرتقب أن يصادق البرلمان، خلال دورة أكتوبر المقبلة، على تعديلات القانون الجنائي والمسطرة الجنائية، ذات ارتباط وثيق بتنزيل الدستور وميثاق إصلاح منظومة العدالة، وتستجيب للالتزامات الدولية للمملكة في مجال مكافحة الجريمة، والتي تضمنت بنودا مرتبطة بالحكامة الأمنية.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق