• "الباطرونا" تطالب بعدالة ضريبية في قانون 2016

"الباطرونا" تطالب بعدالة ضريبية في قانون 2016

2015-07-27 03:08:37

دعا الاتحاد العام لمقاولات المغرب حكومة  بنكيران إلى عدالة ضريبية في قانون مالية 2016.ووضعت الفيدراليات القطاعية داخل الاتحاد العام اقتراحاتها بالنسبة لقانون مالية 2016 لدى الإدارة العامة للضرائب. ومست الاقتراحات المذكورة قطاعات  العقار والنقل والبناء والاشغال العمومية و المعادن  والصناعات الغذائية  والنسيج ثم السياحة، باعتبارها القطاعات الأكثر تضررا من الضرائب و تعيش على إيقاع الأزمة.
 و قال مصدر موثوق إن "اتحاد أرباب العمل  المغاربة" ركز  في مطالبه  على ثلاثة  محاور، أولها إصلاح الضريبة على القيمة المضافة، أو ما تسميه "الباطرونا" بالعدالة في الضريبة على القيمة المضافة، وإعادة النظر في الضريبة على الشركات لمحاربة القطاع غير المهيكل، وأخيرا إقرار ضرائب موجهة تهم قطاعات بعينها، ونظام ضريبي أكثر وضوحا وبساطة.
ونادى" الباطرونا" بإقرار تحفيزات ضريبية لفائدة الشركات المغربية، على القطاعات الاقتصادية التي تمر بظروف صعبة، خصوصا قطاع العقار والبناء والأشغال العمومية ثم قطاع السياحة.
فالنسبة لقطاع العقار المتأثر بتراجع الطلب على شراء السكن، ترى الباطرونا أنه يجب على الدولة أن تراجع الضرائب المفروضة على شراء الأراضي، وأيضا الضرائب المفروضة على قروض السكن.
وتقترح الباطرونا على الدولة أن تحمي المقاولات المغربية العاملة في قطاع البناء والأشغال العمومية من منافسة الشركات الأجنبية العاملة في المغرب، خصوصا الإسبانية منها، وذلك بأن تفرض عليها  في قانون المالية المقبل  ضريبة على الشركة في حدود 8 في المائة.
وعلى الرغم من أن القطاع السياحي يعاني من أزمة لا تشكل الضرائب سببها الأساسي، إلا أن هذا لم يمنع مهنيي القطاع من المطالبة بتوحيد الضريبة على القيمة المضافة، والتخلص من تعدد نسب الضريبة على القيمة المضافة.
 وجاءت مطالب الباطرونا بعد مرور أسابيع قليلة على الإعلان عن الفريق الجديد لمكتبها، حيث انطلقت "الباطرونا" في التحضير لمعركة قانون المالية لسنة 2016، وذلك من خلال عرض حزمة من التحفيزات الضريبية على المدير العام لمديرية الضرائب، عمر فرج، الذي حل ضيفا على الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وتزامن لقاء الباطرونا مع مدير الضرائب، مع لقاء آخر عقده رئيس الحكومة مع أعضاء حكومته لاستعراض التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية، ما يعني أن العد العكسي للتحضير لمشروع قانون المالية قد بدأ بالفعل، ولم يعد أمام الباطرونا إلا أسابيع قليلة قبل أن تعرض رؤيتها الكاملة لقانون مالية 2016، والهادفة إلى تشجيع المقاولات المغربية.
ووفق المصدر المذكور فإن "الباطرونا"  شدد على ضرورة إعادة النظر في الضرائب على السكن، لأن 36 في المائة من سعر السكن هي عبارة عن ضرائب، مضيفا بأن قطاع السكن تحول إلى "مجال للتضريب"، وهي وضعية لا تصب في مصلحة المواطن ويستفيد منها المنعش العقاري، وصاحب الأرض والدولة التي ترفع من مداخيلها الضريبية.
وتذهب الباطرونا حسب المصدر إلى أن المخرج الحقيقي لقطاع العقار من مأزقه الحالي، هو تخفيض الضرائب على السكن، والتقليص من سعر فائدة القروض على السكن، لأنها تبقى مرتفعة مقارنة مع دول أخرى كفرنسا وحتى الولايات المتحدة الأمريكية، بحيث يجد المواطن نفسه قد أدى سعر شقتين بعد أدائه لقرض سكنه.
ولا يستبعد المصدر  دور الحكومة في هذه المقاربة ، حيث يبقى دورها الأساس   هو مواصلة إقرار إعفاءات ضريبية لتشجيع الاستثمار، بشرط أن تكون موجهة للقطاعات التي تمر بأزمة اقتصادية، وألا تتعدى هذه الإعفاءات مدة سنة يمكن تجديدها بعد دراسة آثارها على القطاع  و ذلك في الوقت الذي  يجب على النظام الضريبي أن يبقى دائما متحركا، "فكلما رأت الدولة أن قطاعا يحقق نتائج إيجابية فرضت عليه الضرائب وقدمت إعفاءات لفائدة القطاعات التي تمر بأزمة اقتصادية.
 


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق