• نذرة الغاز الطبيعي تدفع لانسحاب ايرلنديين من حقل للتنقيب بالمغرب

نذرة الغاز الطبيعي تدفع لانسحاب ايرلنديين من حقل للتنقيب بالمغرب

2015-08-06 12:38:49

خطوة إلى الأمام وخطوتان إلى الوراء.. كذلك هو سير عمليات التنقيب عن النفط والغاز بالمغرب.. فلا يكاد يمر وقت عن إعلان إحدى الشركات النفطية العثور على مؤشرات إيجابية حتى تكشف أخرى عن انسحابها من حقل للتنقيب، لأن النتائج التي توصلت إليها تبين عدم توفر احتياطي مهم يتماشى مع توقعاتها، كما هو الحال بالنسبة للشركة الإيرلندية "سيركل أويل" التي أعلنت إخلاء حقل جديد للتنقيب في منطقة الغرب.
 
وقالت ذات الشركة إنها أغلقت حقل النقيب عن الغاز، الذي أطلقت عليه اسم "NFA-1"، وذلك في المنطقة التي يستغلها المتدخل الإيرلندية بـ"لالة ميمونة" في جهة الغرب.. مبررة قرارها بكون النتائج المتوصل إليها تعتبر جد هزيلة بالمقارنة مع توقعاتها قبل الشروع في العمل الميداني.
 
وكشفت "سيركل أويل" أنه بعد بلوغها عمق 1077 مترا، خلال البحث عن الغاز، تبين أن المنطقة تتوفر على احتياطي، لكنه ليس بالقدر الذي كانت تتوقعه دراساتها التي استندت عليها، كما أن جودة المحروق الذي تم العثور عليه "أقل من تلك التي وضعناها في توقعاتنا قبل انطلاق عملية الحفر" وفق صياغة بلاغ صادر عن الشركة.
 
وعلى الرغم من النتائج المخيبة التي توصل إليها الإيرلنديون إلا أنهم أكدوا مواصلة عمليات التنقيب بجهة الغرب، على أساس تركيز علميات الحفر في حقل "قصيري الجنوب" بالمنطقة التي تستغلها الشركة بمحاذاة وادي سبو، كما عبرت الشركة عينها عن أملها في يكون الحقل الجديد في مستوى تطلعاتها.. وأضافت: "حال النجاح في الوصول إلى احتياطي مهم فإن هذا سيغير رهانات عمليات التنقيب عن الغاز بالمغرب".
 
وتوقعت الشركة أن النتائج الأولية لإمكانيات الحقل الجديد ستظهر بعد 40 يوما من انطلاق أشغال التنقيب، حيث تعتبر الشركة الإيرلندية، صاحبة غالبية تراخيص التنقيب عن الغاز في حقل سبو بنسبة 75 في المائة، بينما يتوفر المكتب الوطني للمعادن والهيدروكربونات على الحصة المتبقية.
 
إعلان الشركات المنقبة عن النفط بالمغرب على نتائج إيجابية بصم على تراجعات بررها مصدر قريب من ملف التنقيب بكون "الشركات النفطية لها أسهم في البورصة، وعندما تعلن عن اقتراب اكتشافها للغاز أو النفط في منطقة معينة فإن أسهمها ترتفع وتحظى بإقبال المساهمين"، مضيفا أن "المكتب الوطني للمعادن دائما ما يتعامل بحذر مع هذه الإعلانات".
 
نفس المصدر أكد، ضمن تصريح  صحفي دون رغبة في الكشف عن هويته لعدم الترخيص له بالحديث للإعلام، أن عمليات التنقيب عن النفط والغاز معقدة، وتتطلب إمكانيات مالية وتجهيزات تقنية جد متطورة، مقدما المثال بالصور ثلاثية الأبعاد لأي حقل غازي أو نفطي وما تطلبه معالجتها من اشتغالات لمدة ليست باليسيرة، ولفت نفس المتحدث الانتباه إلى أن الشركات ترفع من توقعاتها بخصوص أي حقل في البداية، لأنها تبني التوقعات على نتائج دراسة طبيعة الأرض حيث يوجد الحقل، إلا أن النتائج تتضح مع البدء في الحفر، وكلما زاد العمق كلما ظهرت النتائج بشكل أوضح.
 
وحدد نفس المتحدث العديد من العوامل التي تتحكم في قرار أي شركة إنهاء تعاملها مع حقل التنقيب، أولها يتمثل في كمية الاحتياطات مقارنة مع توقعاتها، وأيضا ما يرتبط بجودة الغاز الطبيعي المكتشف، مذكرا بالعثور على الصخور النفطية الصلبة بالمغرب وما ناله التعاطي معها من تراجع بفعل صعوبة الاستغلال.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق