•  المغرب يسجّل أضعف ناتج داخلي منذ 17 سنة

المغرب يسجّل أضعف ناتج داخلي منذ 17 سنة

2017-06-11 12:46:48


 تأكد بالملموس أن سنة 2016 سجلت أضعف ناتج داخلي خام بالنسبة للاقتصاد الوطني خلال سبع عشرة سنة مرت، حيث لم يتجاوز هذا الناتج  نسبة ارتفاع تعادل 1.2 في المائة عند متم السنة الماضية إلا بالكاد، في حين لم يستقر معدل هذا الناتج الداخلي الخام على إيقاع إيجابي خلال العقدين الأخيرين، بل تميز بالتذبذب الموسوم في غالبيته بالانخفاض الذي انتهى عليه في متم 2016 التي تزامنت ونهاية ولاية حكومة بنكيران على رأس السلطة التنفيذية التي تقلدتها طوال خمس سنوات انطلاقا من 2011.
 وقال مصدر موثوق إن معدل الناتج الداخلي الخام لسنة 2016 الذي بلغ 1.2 في المائة حسب ما أوردته المندوبية السامية للتخطيط  يجب أن يُقارن بمعدل سنة 2000 الذي لم يتجاوز آنذاك نسبة 1.1 في المائة بهدف الوقوف على مستوى هذا التراجع الكبير. أما للوقوف على حركية النشاط الاقتصادي لسنة 2016 فيمكن اعتبار أن هذه الحركية سجلت سنة بيضاء خلال 2016، حيث إن القيمة المضافة لم ترتفع إلا بنسبة 0.3 في المائة، الشيء الذي يفسر أن ارتفاع معدل الناتج الداخلي الخام بنسبة 1.2 في المائة كان مرده إلى ارتفاع الضرائب على المنتجات الصافية للدعم بنسبة 8.5 في المائة.
 المصدر المذكور أكد على أن استقرار معدل الناتج الخام ظل سلبيا يفسره الفارق السلبي الكبير في الأرقام المتعلقة بإحداث مناصب الشغل وبالأرقام المتعلقة بفقدان مناصب الشغل بين 2014 و2016، حيث تم خلق 27 ألف منصب شغل فقط مقابل فقدان 37 ألف منصب.
إلا أن هذا المعطى ليس هو المؤثر السلبي الوحيد في تراجع معدل الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2016، يؤكد المصدر المذكور، إذ لابد من التأكيد على أن انخفاض نسبة القيمة المضافة الفلاحية بناقص 12.8 في المائة مقابل زائد 11. 9 في المائة في 2015 كان لها دورها الكبير في هذا التراجع السلبي لمعدل الناتج الداخلي الخام، وذلك على الرغم من أن نسبة القيمة المضافة غير الفلاحية سجلت ارتفاعا بواقع 2.2 في المائة مقابل 1.8 في المائة في 2015، كما أن الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي لم يسجل في 2016 غير نسبة نمو تقدر بـ3.1 في المائة فقط بينما كانت سجلت 3.7 في المائة في 2015.
 المصدر المذكور أكد أن هذا العرض المحتشم تمت تغطيته لحسن الحظ بالطلب الداخلي، وهو الطلب الذي سجل ارتفاعا كبيرا في معدله بلغ نسبة 5.5 في المائة وكان له دور كبير في تغطية الخصاص الذي خلفه انخفاض الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي، علما أن الطلب الداخلي لم يرتفع في 2015 إلا بواقع 1.9 في المائة.
بلغة النسب والمقارنات عرف نمو الناتج الداخلي الخام خلال السنوات التسع الأخيرة مسارا متأرجحا بين السلبي والإيجابي لكنه لم يسبق له أن توقف عند المعدل الذي تم تسجيله متم سنة 2016، ذلك أنه في سنة 2007 بلغ الناتج الداخلي الخام 3.50 في المائة ليرتفع في 2008 إلى 5.8 في المائة وينحدر إلى 4.2 في المائة في 2009 وإلى 3.80 في المائة في 2010، ليعاود الارتفاع إلى 502 في المائة في 2011 وينخفض إلى 3.0 في المائة في 2012 ويعاود الارتفاع إلى 4.5 في المائة في 2013 وإلى 2.7 في المائة في 2014 ثم إلى 4.5 في المائة في 2015 قبل النزول إلى 1.2 في المائة في 2016 في أسوإ وضعية لم يتم تسجيل مثيل له قبل 17 سنة من الآن حيث كان سجل 1.1 في المائة فقط.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق