• السياحة المغربية تحت رحمة الصين

السياحة المغربية تحت رحمة الصين

2017-08-23 11:13:16

استعادت تركيا وتونس عافيتيهما السياحية وأصبحتا منافسين قويين للمغرب في القطاع بعد الأزمة العابرة التي مر منها جراء تداعيات أحداث الربيع العربي الذي ضرب غالبية دول منطقة الحوض الأبيض المتوسط قبل خمس سنوات من الآن، و الضربات الإرهابية التي هزت البلدين (تركيا و تونس) في فترات متفاوتة.
 وقال مصدر موثوق إن قطاع السياحة في كل من تركيا وتونس استعاد عافيته بالتدريج في الآونة الأخيرة، الشيء الذي يجعل منهما منافسا قويا للسياحة المغربية التي استفادت شيئا ما من ركود هذا القطاع في الوقت الذي كان من المنتظر أن تهيمن على المشهد السياحي في ظل الاستقرار السياسي والأمن اللذين تحظى بهما المملكة دون باقي الدول في المنطقة.
 المصدر ذاته أكد أن عودة الانتعاش إلى قطاع السياحة بتركيا وتونس تزامنت مع استمرار نمو السوق السياحي في شبه الجزيرة الإيبيرية التي واصلت استقطاب السياح من مجموع المعمور حيث حقق جذب السياح بها نموا قدر معدله بزائد 6.2 في المائة، في 2017، حيث ينتظر أن يحج إليها 75 مليون سائح من أرجاء العالم، في الوقت الذي ما زالت السياحة المغربية تراهن على مدينتي مراكش وأكادير كوجهتين سياحيتين رئيسيتين تستقطبان كل أنواع السياحة بما فيها سياحة الأعمال وعلى مدار السنة، كما تراهن على أن يساهم ارتفاع المعدلات المسجلة منذ بداية السنة الجارية في تعويض الخسائر المسجلة منذ 2010. المصدر ذاته أكد أنه في الوقت الذي سجل ارتفاع توافد السياح على الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 20 في المائة متبوعة بفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندة بارتفاع في توافد السياح عليها بنسبة 3 في المائة سجل في ليالي المبيت بالفنادق ومراكز الإيواء المصنفة بالمغرب ارتفاعا ملموسا مقارنة بسنة 2016 مشددا على أن مدينة فاس هي التي سجلت أقوى الارتفاعات في عدد ليالي المبيت بنسبة نمو بلغت 38 في المائة مقارنة بسنة 2016، ما يقال عن فاس يقال عن طنجة التي سجلت 500 ألف ليلة مبيت خلال الأشهر الستة الأولى من 2017 في انتظار أن تحقق كل الأرقام خلال فصل الصيف الذي يتزامن مع العطلة الصيفية والعديد من الأعياد والمناسبات و المواسم الثقافية والترفيهية، في الوقت الذي لم تسجل بمراكش إلا نسبة نمو لم تتعد 19 في المائة لتأتي في المرتبة الثالثة بعد فاس وطنجة من حيث عدد ليالي المبيت، بينما ينتظر أن تسجل هذه الليالي بانتهاء السنة الجارية بـ3.5 ملايين ليلة مبيت متبوعة بأكادير بـ2.3 ملايين ليلة مبيت علما أن المدينتين تحققان ما مجموعه 60 في المائة من إجمالي ليالي المبيت المسجلة بالمغرب على مدار السنة.
في ما يتعلق بالأسواق فإن الوجهات السياحية المغربية عرفت تراجعا في الوفود السياحية العربية مقارنة بما كانت عليه، حيث تم تسجيل انخفاض في هذا السوق بناقص 10 في المائة في التوافد على مراكش و14 في المائة في التوافد على أكادير و13 في المائة في التوافد على الدار البيضاء، في الوقت الذي سجل السوق البريطاني بدوره تراجعا في الوفود في اتجاه المغرب منذ حلول 2017. ولإنقاذ السوق السياحي المغربي أكد المصدر المذكور على أن السياحة المغربية أصبحت تحت رحمة السوق الصينية أمام تراجع الأسواق التقليدية والمنافسة الشرسة لكل من تونس وتركيا. المصدر ذاته قال نسبة إلى فاعلين في القطاع إن السوق الصينية سوق واعدة بالنسبة للقطاع السياحي المغربي حيث من المنتظر أن يتوافد على الوجهات السياحية المغربية 100 ألف سائح صيني في أفق نهاية 2017، علما أن الشهرين الأولين من 2017 سجلت السوق الصينية في توافدها على المغرب ارتفاعا بنسبة 22 في المائة مقارنة بنفس الفترة من 2016.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق