• آجال القروض غول يؤرق المقاولات

آجال القروض غول يؤرق المقاولات

2017-09-21 11:31:23

 ارتفعت الآجال المحدّدة لأداء الديون العالقة لدى المقاولات فيما بينها إلى أرقام قياسية خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية.وعلى الرغم من هذا الارتفاع يظل التفاؤل بتحسن الأوضاع خلال النصف الثاني من هذه السنة هو السائد لدى العديد من أرباب المقاولات.
 وقال مصدر موثوق إن البناء والأشغال العمومية هو القطاع الأكثر تضررا من هذا التأخر،حيث بلغ في هذا القطاع التأخر عن الأداءات للقروض العالقة ما بين المقاولات متوسطا بـ 105 أيام في الوقت الذي بلغ فيه تأخر هذه الاداءات متوسطا بـ 102 أيام في قطاع التوزيع و متوسطا بـ98 يوما في قطاع الخدمات.
المصدر ذاته ونسبة إلى تحقيق اجرته "كوفاس على 256 مقاولة ،أكد أن ارتفاع هذه التاخرات تراوح لدى مختلف القطاعات بما بين 90 و 120 يوما، لكنه أشار إلى ان  قطاع النسيج و الالبسة ارتفعت فيه آجال التاخر بما قرة 111 يوما و قطاع  البناء بما قدره 105 أيام و الخدمات بما قدره 98 يوما والصناعات الغذائية بما قدره 90 يوما و السيارات بما قدره 103 ايام و التوزيع بما قدره 70 يوما
 وكانت هذه الآجال على أساس سنوي بلغت في مارس الأخير مستويات قياسية غير مسبوقة حيث سجلت بعض الاحيان تاخرا بلغ 8 اشهربتاثير كبير من التأخر في تشكيل الحكومة الذي زاد من مخاطر التأثير المالي المباشر على تطويق إشكالية أداء قيمة الفواتير للعديد من المقاولات ، الشيء الذي جعل هذه المقاولات عرضة للإفلاس في أي وقت من الأوقات .
المصدر ذاته أكد  أن تأخير تشكيل الحكومة كان جعل عالم المال والأعمال في انتظارية غير مسبوقة  في تاريخ المغرب ،كما زاد من تأزم وضعية المقاولات المغربية بكل تصنيفاتها، حيث ارتفعت مدة التأخر عن أداء الفواتير إلى ما بين 8 و 9 أشهر، خصوصا ان الابناك في إطار برامجها المشتركة للحفاظ على السيولة من المخاطر ضيقت الخناق على العديد من المقاولات الصغرى و المتوسطة عبر شرط الضمانات
  و فيما قدر المصدر عدد المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعاني من مشاكل تحصيل فواتيرها، بأزيد من 80 في المائة من مجموع المقاولات، حيث إن أكثر من 7 آلاف  مقاولة مغربية اضطرت العام الماضي لإعلان إفلاسها، نتيجة التأخر المتواصل في تحصيل مبالغ فواتيرها، أكد على  أن عدم احترام آجال أداء المبالغ المستحقة على المعاملات التجارية، يشكل أحد أبرز العراقيل التي تهدد مسيرة المقاولات الصغرى، وتضعف تنافسيتها في السوق المغربية.
وعلى سبيل المثال أوضح  المصدر أن المقاولات الصغرى الكاميرونية تساهم بنسبة 40 في المائة من القيمة المضافة لاقتصاد هذا البلد الإفريقي، و50 في المائة بالنسبة لأمريكا الشمالية، مقابل 20 في المائة فقط بالمغرب، في الوقت الذي يمكن فيه أن تساهم بأزيد من 60 في المائة، شرط أن توفر لها ظروف العمل المناسبة.
وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الشركات المفلسة ارتفع سنة 2016 بنسبة 15 في المائة مقارنة مع سنة 2015، حيث ساهمت المصالح الحكومية بشكل مباشر في تفشي هذه الظاهرة السلبية، نتيجة تأخرها في تسديد مستحقات المقاولات الصغرى والمتوسطة على وجه الخصوص .وشدد المصدر على إن مشكل تأخر أداء فواتير الشركات يهم المقاولين الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة، مشيرا إلى أن هذا التأخر يتسبب في مشاكل اقتصادية واجتماعية للمقاولات الصغرى ومحيطها.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق