• نهاية  الإعفاء الضريبي  لفائدة  قطاع تأجير السيارات

نهاية الإعفاء الضريبي لفائدة قطاع تأجير السيارات

2017-09-26 11:35:32

سنة بعد أخرى يشهد قطاع كراء السيارات رواجا مهما، ويسجل ارتفاعا في رقم معاملاته توطّد لاستفادة كبرى للفاعلين بهذا القطاع خصوصا في الشق المتعلق بالتأجير طويل الأمد والمؤسساتي. فيما تنتعش خدمات تأجير السيارات للأفراد بشكل موسمي، تزامنا مع الصيف والعطل، وكذا الأعياد والمناسبات الموسمية، حركية كبيرة في تنقلات المواطنين، علما أن عقد الكراء الذي يربط الوكالة بالزبون، يغطي فترة زمنية معينة، يحددها الطرف الثاني بناء على رغبته، مقابل مبلغ متفق عليه سلفا
غير أنه و بعد رصد المديرية العامة للضرائب تنامي حالات التملص الضريبي  في هذا القطاع ،شددت الدولة مراقبتها على أنشطة كراء السيارات،من خلال مشروع قانون المالية  ، و هو التملص من خلال اقتناء بعض وكلاء كراء السيارات بدون سائق، لسيارات فاخرة باستغلال استفادتهم بموجب القانون من إعفاء من الضريبة على القيمة المضافة، ثم يعيدون بيعها مرة أخرى، بالتصريح بسعر أقل، لغاية تقليص قيمة الضريبة المتعين دفعها. وقال مصدر موثوق أن من شان القانون الجديد الذي سيلغي هذا الإعفاء الضريبي أن يحد من ظاهرة التملص الضريبي بهذا الشكل كما سيحد من ظاهرة استفادة المؤسسات من اسيارات  الكراء الفارهة التي تتحول في إطار هذا التملص إلى ملكية باثمنة بسيطة بعد امقضاء مدد الكراء و بعد استفادة وكيل الكراء من كرائها لمدة ادناها خمس سنوات باثمنة تاجير شهرية مرتفعة.
المصدر ذاته أكد أن  هذا التملص الضريبي و إن كان يضر بخزينة الدولة في عائداتها بدرجة اولى  و يفسح المجال أمام العديد من الفاعلين في قطاع كراء السيارات و العديد من المستفيدين من الكراء فإنه يضر أيضا بقطاع صناعة السيارات المغربي التي انفتح المغرب عليها في السنوات الاخيرة بإحداث معامل ذات ماركات عالمية من قبيل رونو التي تنتج ماركات داسيا و غيرها و بيجو سيترويين في كل من طنجة والقنيطرة و بوسكورة.
ويتراوح سعر كراء سيارة صغيرة بدون سائق بين 150 درهما و200 درهم لليوم، بالنسبة إلى التي تحمل محركا يعمل بالبنزين، فيما يرتفع السعر إلى 400 درهم، عند استئجار سيارة يعمل محركها بالغازوال، علما أن هذه الأسعار تختلف أيضا من شركة إلى أخرى، وحسب نوعية وطراز السيارة المراد تأجيرها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى طرق الحجز ومدة الاستغلال.
وتطفو من حين لاخر إلى السطح مجموعة من المشاكل التي تعكر صفو العلاقة بين الوكالة والزبون، والتي تظهر من خلال حجم الشكاوى الواردة على المصالح الأمنية والقضائية، ضد بعض وكلاء كراء السيارات، الذين يعمدون إلى تبني بعض الممارسات المخالفة للقانون، إذ يجبرون زبناءهم على تقديم شيكات على سبيل الضمان، قبل تسلم سياراتهم، علما أن المرسوم المتعلق بتحديد شروط استغلال السيارات المكتراة بدون سائق، لا يتضمن أي مقتضى ينص على تقديم الزبون ضمانة عند استئجار سيارة.
وتضاف إلى المشكل المذكور، مشاكل أخرى، تهم إصرار شركات التأمين على عدم تعويض وكلاء كراء السيارات بدون سائق في حالة تعرض مركباتهم للسرقة، إذ يعتبرها المؤمن خيانة أمان وليست سرقة.
كما ان بعض وكلاء كراء السيارات طالبوا في وقت سابق بتدخل مجلس المنافسة ، في حالات توحيد أسعار كراء السيارات، إذ يعرف قطاع كراء السيارات بدون سائق عشوائية في التدبير، ذلك أن بعض مسيري الشركات يضرون بالمصالح التجارية للقطاع، من خلال تخفيض سومة الكراء مقارنة مع الشركات الأخرى، علما أن سعر كراء السيارة بدون سائق يبدأ من 150 درهما إلى ألف و500 درهم في اليوم، حسب نوعية المحرك وطراز السيارة المطلوبة، فيما تختلف هذه الأسعار من شركة إلى أخرى، والأمر نفسه بالنسبة إلى طرق الحجز ومدة الاستغلال


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق