• " المُرابحة" أول إشكال بين البنوك التشاركية والموثقين

" المُرابحة" أول إشكال بين البنوك التشاركية والموثقين

2017-10-24 10:54:26

 أعطى القانون البنكي المغربي للبنوك التشاركية  6 عقود خاصة بمعاملاتها، أولها عقد المرابحة الذي يعني  أن البنك التشاركي يقوم بشراء شقة لزبون ويبيعها له مقابل الربح، ليبقى الفرق في هذه الحالة بين البنوك التشاركية والتقليدية هو أن البنوك العادية تعطيك تمويلا وتأخذ فائدة في حين أن البنك التشاركي يقوم بعملية بيع وشراء فقط دون فائدة و إنما يحصل مقابلا  عن الخدمات والأتعاب.
وعلى الرغم من أن مؤسستين بنكيتين من أصل سبعة شرعتا في تقديم خدماتها للزبناء قصد الحصول على عقارات عن طريق عقد المرابحة، قال مصدر مقرب إن هذا العقد يقف الآن حجر عثرة في المعاملات بين البنوك التشاركية والعديد من المتداخلين  و على راسهم الموثقين الساهرين على تسجيل هذه المعاملات العقارية، ذلك أن هذا العقد أضحى  بعيش على إيقاع العديد  من الإشكاليات منذ بدايته ، خصوصا أن مشروع قانون مالية 2018 تضمن جملة من الإجراءات لتعديل النظام الضريبي للمنتوجات المالية التشاركية، حيث لازالت التساؤلات مطروحة  في وقت يثير موضوع المرابحة العديد من وجهات النظر بين الابناك و رجال القانون.
و إذا كان الموثقون يشتكون من العديد من النقائص التي منها ما يتعارض أصلا مع روح التمويلات التشاركية، فإن شراء  عقار وإعادة بيعه للزبون عن طريق المرابحة يثير الكثير من التساؤلات التي وصفها المصدر المقرب بكونها مخاطر على الموثق أكثر مما هي مخاطر على الزبون .ذلك أنه قبل قيام البنك التشاركي بشراء العقار وإعادة بيعه إلى الزبون، يطالب الطرف الأول ( البنك) بعقد توثيقي  يحرره الموثق و يلتزم فيه الطرف الثاني أي الزبون بحيازة أو تملك العقار ، وهو ما يعني أن الخطر المحدق بالموثق يتجلى في كونه يحرر عقدا بالوعد بشراء عقار لازال البنك لم يحصل عليه. المصدر ذاته أكد بالقول على أن العديد من التساؤلات لازالت تحوم حول أجال إمكانية تراجع الزبون عن الشراء و ما يترتب عنها و حول الخقوق والواجبات المطبقة بخصوص الحيازة ( الملكية) و بخصوص المرابحة ذاتها، ذلك أن هذا المنتوج لازال في بداياته الشيء الذي يجعل الصعاب تطوقه و تتطلب وقتا طويلا لترسيخه على أرض الواقع بدون مشاكل لكل المتداخاين و في مقدمتهم الزبناء و الموثقون.
 بلغة المقارنة، وفي الوقت الذي يحصل زبون على تمويل من أجل امتلاك عقار للسكنى تبلغ قيمته 250 ألف درهم (25 مليون سنتيم)، تمويل على صيغة قرض من بنك " تقليدي" لمدة 15 سنة  و بنسبة مائوية تبلغ 4.7 في المائة  فإنه يدفع سعرا إجماليا إضافيا  يبلغ 122 ألف درددهم (12 مليون  و 200 ألف سنتيم) بحصة شهرية تبلغ  2067 درهم ، في حين أن الزبون الذي يحصل على تمويل لشراء نفس العقار (بقيمة 250 الف درهم) و داخل نفس المدة( 15 سنة ) ، فّغنه يؤدي حصة مالية شهرية تبلغ 2083 درهما و كلفة إجمالية إضافية  تبلغ 124 الف و 940درهم  ، اي بفارق 5 الافدرهم على الاقل.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق