• البنك الدولي يرد على اكاذيب مساهل  ضد المغرب

البنك الدولي يرد على اكاذيب مساهل ضد المغرب

2017-10-24 10:55:12

في رد من البنك الدولي على وزير الشؤون الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، الذي حاول  تسويق مجموعة من المغالطات عندما استدعي لمنتدى رجال الاعمال الجزائريين، والذي استغله لإطلاق تصريحات ضد المغرب، ومحاولة التسويق لنجاح مناخ الاعمال بالجزائر بالاستناد الى تقرير دولي أصدره البنك الدولي  » Doing Business ».صنف البنك الدولي في تقريره السنوي برسم سنة 2017 حول مؤشر مناخ الاعمال (داونغ بيزنس)، الجزائر في المرتبة 156 من ضمن 190 دولة، مع أداء ضعيف انحصر في 47,76 نقطة من أصل 100 ، متخلفة بشكل كبير عن المغرب الذي جاء في المركز 68 بمجموع 68,5 نقطة، وهي أفضل نتيجة في المنطقة المغاربية، تليه تونس في المرتبة 77 ب 64,89 نقطة. ووفق التقرير المذكور يعرف مؤشر مناخ الأعمال بصرامته العلمية من حيث التدقيق في الإطار التنظيمي للمقاولات الصغرى والمتوسطة في 190 بلدا، وخصوصا تقييم الظروف التي يمكن أن تمارس فيها أنشطتها ، والولوج إلى القروض و أداء الضرائب. ويتبين من خلال هذه الدراسة أن مناخ الأعمال في الجزائر لا يزال يعاني من تعقيدات كبرى في مجال إحداث المقاولات والحصول على تراخيص البناء والمسائل الضريبية. ويوضح تقرير مناخ الأعمال لسنة 2017 أن الجزائر تحتل المرتبة 142 من أصل 190 دولة في ما يخص إحداث المقاولات، متمركزة بذلك في مرتبة متقهقرة قياسا بالمغرب ومصر، اللذين جاءا على التوالي في المرتبتين 40 و 39، في حين احتلت تونس المرتبة 103. وفي المجال الضريبي، وتحديدا دفع الضرائب، أتت الجزائر في المرتبة 155 من ضمن 190 بلدا ، بينما نال المغرب المركز ال 41 مباشرة خلف إسبانيا (37) ومتقدما بشكل كبير على تونس (106). ووفقا لمؤشر "البعد عن الحدود"، الذي يسمح بتقييم الأداء الكلي لاقتصاد ما من حيث تقنين الأعمال وما يرتبط بذلك من تحسين وتجويد، لم تحصد الجزائر سوى نتيجة هزيلة ( 53,99 نقطة) من أصل 100 في مجال دفع الضرائب، في حين حقق المغرب مجموعا ب 83,51 نقطة، معادلا بذلك الرقم الذي أحرزته إسبانيا ( 83,80 نقطة)، بينما حصلت تونس على 68,96 نقطة. وكانت دراسة نشرها مكتب الاستثمارات التابع لوزارة الخارجية الأمريكية في 10 غشت 2016، قد انتقدت في معرض وصفها للوضع الاقتصادي في الجزائر "المناخ الصعب للأعمال "، فضلا عن "إطار تنظيمي غير ملائم، و حكومة يبدو أنها مشتتة بين حماية الوضع القائم وتحرير الاقتصاد "، مشيرة إلى أن هذا الوضع " يشكل عائقا أمام الاستثمار الأجنبي ". وذكرت في هذا السياق أن القانون 49/51 المتعلق بالاستثمارات الأجنبية يقضي بأن يحتفظ شريك جزائري بنسبة 51 من رأس المال واصفة مسلسل إنشاء مقاولة أو القيام باستثمار أجنبي في الجزائر بأنه "عملية بيروقراطية بطيئة" و "تخضع لتأثيرات سياسية ذات طبيعة حمائية". ومن جهة اخرى كتبت صحيفة (لوماتان دالجيري)، اليوم الأحد، أن وزير الشؤون الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، باتهامه للمغرب دون خجل بتبييض أموال الحشيش من خلال بنوكه في القارة الافريقية، "تصرف تماما كسائس معسكر المروضين الذي يخدم النظام الحاكم في الجزائر، والذي لا يشمئز من إثارة فكرة نزاع مسلح مع البلد الجار المغرب".   وأكد محمد بن شيكو في مقال بعنوان "أقوال إجرامية لمساهل: هل يريد معسكر بوتفليقة الدخول في الحرب؟"، أنه لا يعرف "ما هو الأمر الذي لا يغتفر لدى مساهل، هل هو ضعفه الفكري أو استخفافه اللافت للنظر الذي يهيئ به الرأي العام للدخول في حرب مع المغرب". وأضاف مستفهما "يا لها من طريقة بارعة لصرف الانتباه عن المأزق الذي قاد إليه البلاد"، ملاحظا أنه "بإلقاء نظرة على الملتقيات التي يمزق فيها شباب البلدين بعضهم البعض، يتبين لنا أن بعض الشباب، الذين ولدوا في ظل إغلاق الحدود بين البلدين، لم يعرفوا سوى السباب والمزايدة في الافتراء، والنزعة الوطنية المفرطة". وبالنسبة للصحيفة، فإن "أبناء أصدقاء مساهل لا يواجهون أي خطر، بما أنهم يتوفرون على حساباتهم البنكية في الخارج وشققهم الباريسية ومستقبلهم مضمون داخل المختبرات السرية حيث يتم تقاسم أموال البترول". ولاحظت أنه بسبب هذه "الاتهامات التي وجهها ببرودة"، فإن "عبد القادر مساهل، يكون قد قام بمهمته البئيسة: صب الزيت على النار"، مسجلة أنه "يتوفر على الصفات للقيام بذلك: بلادة الفكر، وغطرسة الجواميس، وانعدام إحساس صيادي العلاوات".  وعبرت الصحيفة عن أسفها لكون "الجزائر اليوم، التي تحكمها ذهنيات قاصرة، عاجزة عن استخدام ما يجمع البلدين على مستوى التاريخ بدل ما يفرق بينهما، وبث التهدئة بدل زرع اليأس، مخلوقات شريرة يمكن أن نتخيل سعادتها التي تزكم الأنوف لكونها وجدت سببا إضافيا لتمزيق الشعبين الجزائري والمغربي". 


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق