• الإيواء "العشوائي" يضرب السياحة المغربية

الإيواء "العشوائي" يضرب السياحة المغربية

2017-12-08 12:31:04

 يعتبر القطاع غير المهيكل من أهم المعوقات التي يواجهها قطاع السياحة في المغرب، إلى جانب معاناة هذا القطاع من الموسميّة، إذ ترتفع فرص السياحة ليالي الصيف فقط أكثر من أي وقت آخر خلال العام، كما أن غياب عنصر الاحترام والمراعاة للزمن من قبل الجهات المنظمة للقطاع السياحي، المتمثل في عدم انتظام الرحلات الجويّة، يشكل معوقا لا يقل أهمية من السلبية بالإضافة إلى عدم وجود تصور شمولي حول السياحة في البلاد لفترة زمنيّة طويلة. بالإضافة إلى انخفاض مستويات الجودة في الخدمات ذات العلاقة بالسياحة، ناهيك عن قلة وسائل الترفيه والنشاطات السياحيّة.
 القطاع غير المهيكل في السياحة المغربية هو كل ما يخرج عن القانون بداية من انتشار محلات، على  شكل شقق وعقارات مختلفة يتم تحويلها خارج القانون إلى محلات للإيواء السياحي والمبيت، ونهاية عند استعمال وسائل للنقل يتم عرضها للاستعمال السياحي هي الأخرى خارج القانون.
مراكش وأكادير، المدينتان اللتان تشكلان عماد السياحة المغربية من حيث حجم  توافد السياح الأجانب والمحليين ومن حيث عدد ليالي المبيت لا تسلمان من أضرار الإيواء غير المقنن ( العشوائي) في القطاع السياحي
. وقال مصدر مقرب من القطاع السياحي المغربي إن القطاع غير المهيكل في شقه المتعلق بالإيواء غير المقنن على المستوى الوطني يقض مضجع الفاعلين الاقتصاديين في هذا المجال، أمام ارتفاع العقارات المعدة للإيواء بشكل غير قانوني (شقق، منازل وفيلات ودور للضيافة) والمعروضة للكراء لفائدة السياح الأجانب والمحليين على مدار السنة بأثمان لفائدة الزبائن وضد مصلحة المراكز المصنفة بل ضد السياحة المغربية.
 المصدر المذكور أكد، نسبة إلى أرقام ونسب  رسمية، على أن مراكش وحدها توجد بها  40 ألف سرير "عشوائي" تحتضنها هذه المراكز غير القانونية للإيواء المشكلة من المنازل ودور الضيافة والفيلات والشقق المعدة للكراء، وهو رقم يشكل 65 في المائة من القدرة الإيوائية المهيكلة والمصنفة داخل المدينة الحمراء، حيث إن مراكش يوجد بها إجمالي من مراكز الإيواء المهيكلة والمصنفة تقدر قدرته الإيوائية بـ65 ألف سرير.
القطاع العشوائي في الإيواء السياحي والنقل وليالي المبيت أصبح نقطة سوداء في القطاع السياحي المغربي، علما أن المرصد الوطني للسياحة كان قد دق ناقوس الخطر بشأن هذا الإشكال منذ 2010، وحيث كانت دراسة تتعلق بالموضوع أكدت على أن 50 في المائة من السياح الفرادى الوافدين على مراكش فقط هم من  أصبحوا يفضلون الإيواء والمبيت، علما أن السياحة في المغرب تتنوع إلى سياحة المدن العتيقة، يعتبر الموروث الثقافي والتاريخي في المدن العتيقة المغربيّة مركزاً للقطاع السياحي، اعتبارا  لرغبة السيّاح بالاطلاع على الثقافة الشعبيّة والصناعات التقليديّة والمتاحف وغيرها في مختلف المحافظات المغربيّة العريقة. والسياحة الجبليّة، حيث يتوافد السيّاح إلى المدن المغربيّة لممارسة السياحة الجبليّة، ومن أبرز المدن المناسبة لهذه السياحة هي مدينة أزيلال في الجزء الشرقي من مراكش، وجبال الأطلس خاصة في فصل الشتاء نظراً لاكتسائها بالثلوج، وغيرها الكثير من المناطق التي تُمارس فيها رياضة التسلق. والسياحة الرياضيّة، حيث تعتبر لعبة الغولف من أكثر أنواع الرياضة ممارسة في المغرب من قِبل رجال الأعمال، فتتوافد إليها هذه الفئة من المجتمع لممارسة الرياضة في القرية السياحيّة الخاصة بذلك، كما يمارس الرياضيون عدة ألعاب رياضيّة كالطيران الشراعي، والألواح والزوارق الشراعية والقنص، والصيد وغيرها. والسياحة الشاطئيّة، حيث ساعدت طول الشواطئ المغربيّة الممتدة فوق البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي على استقطاب السياح من كافة أنحاء العالم، وتعتبر الضفة الجنوبيّة من البحر من أكثر الأماكن الشاطئيّة استقطاباً للسياح، نظراً لتوفر الشواطئ الهادئة والرمال الذهبيّة وغيرها.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق