• الدار البيضاء نحو "المُونوراي" لحل أزمة الاكتظاظ والتنقل الطّرقي

الدار البيضاء نحو "المُونوراي" لحل أزمة الاكتظاظ والتنقل الطّرقي

2017-12-12 12:06:58

بات الاكتظاظ الطّرقي وأزمة النقل اللذان تعيشهما العاصمة الاقتصادية دافعين قويين لإيجاد بدائل ناجعة لإخراج أكبر مدينة من حيث المساحة الجغرافية والكثافة السكانية   من نفق "فوضى" السير والجولان التي أصبحت نقطة سوداء تضر بمصالح ومرافق عاصمة المال والأعمال وتتجاذب في نفس الوقت أفكار المسؤولين والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين، خصوصا أن أزمة النقل في الدار البيضاء يتوقع أن تتفاقم خلال السنوات الخمس المقبلة.  
 وقال مصدر موثوق إن أول الاتصالات بين الأجهزة المنتخبة المشرفة على تسيير شؤون مدينة الدار البيضاء ومسؤولي مجموعة "بي واي دي" الصينية، أخذت طريقها بجدية لبحث سبل إنشاء خطوط للنقل الحضري عبر الميترو المعلق المعروف بـ"المونوراي".
المصدر ذاته أكد على أنه موازاة مع وجود مسؤولي شركة "بي واي دي" الصينية بالمغرب في إطار تقديم مشروع إنجاز هذه المجموعة لمنظومة صناعية للنقل الكهربائي بالمغرب وتوقيع بروتوكول الاتفاقية المتعلقة به تحت رئاسة جلالة الملك محمد السادس، أكد مولاي حفيظ العلمي، وزير التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، أن الدار البيضاء تعاني من مشكل الاكتظاظ الطرقي، وهو المشكل الذي سيتفاقم خلال السنوات الخمس المقبلة بشكل كبير، ومواصلة إنشاء خطوط "الترامواي" الأرضي سيزيد من تعقيد المشكل في العاصمة الاقتصادية للمغرب.
وأصاف المصدر أن الوزير المذكور اعتبر أن الحل بالنسبة إلى الدار البيضاء يتمثل في اعتماد نظام للتنقل الحضري عبر الترام المعلق بالسكة الوحيدة، كاشفا عن أن مجموعة BYD الصينية تتوفر على الحل عبر مشروع مصنعها للمونوراي الذي سيؤمن تصنيع 15 كيلومترا من سكك المونوراي المعلقة و100 عربة المخصصة لنقل الركاب، والدار البيضاء يهمها هذا المشروع.
كما يرتقب أن تزود المجموعة الصناعية مدينة الدار البيضاء، عبر مصانعها في طنجة تيك، بأزيد من 1200 حافلة كهربائية، التي تحتاج إليها لحل إشكال النقل الحضري وسط المدينة، والتقليص من التلوث الذي تتسبب فيه الحافلات المهترئة التي تجوب حاليا شوارع المدينة.
وفي السياق ذاته تم التأكيد على أن مجموعة "بي واي دي" ستقوم بتصنيع 400 حافلة وشاحنة كهربائية، في مرحلة أولى حيث سيتم رفع هذه الطاقة الإنتاجية إلى مستويات أعلى، بالنظر إلى المستقبل الواعد الذي ينتظر هذا القطاع والأسواق التي تتيح اتفاقيات التبادل الحر للمنتجات المغربية من الولوج إليها بدون عراقيل.
يشار إلى أن المجموعة الصينية ستقوم بإنشاء أربعة مصانع لصناعة البطاريات والسيارات الكهربائية والحافلات والشاحنات و"المونوراي" على مساحة 50 هكتارا، منها 30 هكتارا عبارة عن مساحات مغطاة، وهو المشروع الذي تم التوقيع عليه في إطار اتفاقية استثمارية مع المغرب، أمام الملك محمد السادس، بحضور وانغ شوانفو، رئيس المجموعة الصينية "بي. واي. دي أوطو إنداستري".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق