• الحكومة تهدد المسحوقين والكادحين في قوتهم اليومي

الحكومة تهدد المسحوقين والكادحين في قوتهم اليومي

2018-01-18 11:34:39

قالت مصادر اقتصادية إن الحكومة الحالية التي يقودها سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية شرعت في تهديد قوت الطبقات الاجتماعية الكادحة والفقيرة والمسحوقة والتي تكتوي مباشرة مع كل موجة غلاء، خصوصا وأن قرار تعويم الدرهم المغربي، والذي شرع في تبيان أولى مساوئه إذ أسفر عن زيادة لا سابق لها في سعر المحروقات .
وقالت مصادرنا إن تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار المحروقان سيرفع لا محاولة أثمنة المواد الاستهلاكية ، وأسعار السلع سواء بسبب ارتفاع تكلفة النقل أو زيادة نسبة القيمة المضافة والتي سيتحملها المستهلك،وتوقعت مصادرنا أن يؤثر ارتفاع أسعار السلع الغذائية على منحنى البيع والشراء، حيث يلجأ المواطنون إلى تقليل الاستهلاك للتكيف مع الزيادة الجديدة فى الأسعار.
وأضافت أن موجة الغلاء القاسية على جيوب المسحوقين والكادحين ،يؤكد افتقاد الحكومة لأي حس سياسي اجتماعي،و أن  القرار سيسهم في موجة غضب وسط الطبقات الكادحة، والتي تشعر بالظلم الشديد من تحميل الحكومة أعباء ما تدعي أنه إصلاح .
وعزت مصادرنا قرارات الحكومة إلى ما تصبو إليه شروط صندوق النقد الدولى، ومن ضمنها تحرير سعر الدرهم المغربي ورفع أسعار الوقود في نفس الشهر، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة .
ومن جهة أخرى،أدى تأخر التساقطات المطرية ، خلال الموسم الحالي، إلى ارتفاع أسعار الخضر والفواطه في مختلف الأسواق المغربية، والتي همت خصوصا تلك المستهلكة بكثرة من طرف الأسر المغربية كالبطاطس، الجزر، البصل والطماطم.
وبلغ ثمن تسويق الجزر واللفت في العديد من الأسواق 8 دراهم، مقابل 6 دراهم للطماطم وللبطاطس، فيما وصل ثمن البصل 8 دراهم للكيلوغرام الواحد، و»الشيفلور «10 دراهم، والجلبانة 12 درهما.
وحسب بعض المهنيين فإن هذه الوضعية تعود إلى انحباس التساقطات المطرية، التي سجلت تأخرا واضحا مقارنة مع الموسمين الماضيين ، وهو ما أثر بشكل جلي على أسعار الخضر ، فعملية الزرع حسب المصدر نفسه ، لم تتجاوز هذه السنة 40 في المائة بمنطقة برشيد ، مثلا، والتي تحتل الرتبة الثانية بعد منطقة سايس.
وإلى جانب عامل تأخر الأمطار، أشار المهنييون إلى «غياب المراقبة الصارمة داخل الأسواق الداخلية، وتحكم مضاربين في أسعار المنتوجات قبل وصولها الى المستهلك، ما يجعل كلا من الفلاح والمستهلك ضحيتي عملية الاحتكار التي يلعب فيها بعض أصحاب مخازن التبريد دورا محوريا «.
كما تسبب استمرار غلاء المحروقات في الاستياء، لا سيما وأن كل البلدان تنخفض فيها أثمان المحروقات عند هبوط أسعارا لنفط إلا في المغرب».. هذا لسان حال غالبية المغاربة، وهم يستغربون سر ارتفاع الأسعار بمحطات بيع البنزين على الرغم من الهبوط الحاد، الذي تعرفه أسواق النفط عالميًا.
يأتي هذا الارتفاع في أثمان المحروقات بعد دخول المغرب في سياسة تحرير قطاع الطاقة من الدعم الحكومي، حيث من المفترض أن تتبع أسعار المواد الطاقية السوق في ظل هذه السياسة الاقتصادية، إلا أن الواقع عكس ذلك.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق