• انخفاض قيمة الدرهـم بعد 3 أيام من تعويمـه واختفاء الأورو

انخفاض قيمة الدرهـم بعد 3 أيام من تعويمـه واختفاء الأورو

2018-01-19 12:10:34

ظهرت أولى التأثيرات السلبية بعد ثلاثة أيام من قرار الحكومة الرامي إلى تعويم الدرهم، إذ استشعر المغاربة أثره على حياتهم اليومية والمعيشية ، خصوصا المسافرون منهم نحو الخارج ، حيث في العديد من مكاتب صرف العملات في الدار البيضاء نموذجا ، عرف انخفض سعر الدرهم  بعد تعويمه بثلاثة أيام فقط.
وأكدت مصادر مسؤولة في مكاتب صرف العملات ، أنه مباشرة بعد إعلان قرار تعويم الدرهم، بدأ الأورو يقل في سوق الصرف ،و برر المسؤولون ذلك بأن مكاتب اصرف تراقب السوق، إذ في حالة انخفاض قيمة الدرهم، سيباع الأورو، أو الدولار بسعر مرتفع.
ووفق مصادرنا فإن مكاتب الصرف، والأبناك، لا تقوم ببيع الأورو، أو الدولار إلا لزبنائها، وأيضا في حدود 1000 أورو، ويصل سعر الدرهم مقابل الدرهم 11 درهما و40 سنتيما، والدولار 9 دراهم و50 سنتيما، وكان سعر الأورو قبل التعويم 10 دراهم و90 سنتيما، والدولار 9 دراهم.
ومن جهته، قال أحمد الحليمي المندوب السامي للتخطيط أول أمس الأربعاء إن الحكومة المغربية تحتاج إلى شرح فوائد ومخاطر نظامه الجديد المرن للعملة الذي سيذكي التضخم.
و أضاف الحليمي، في مقابلة صحفية أن التضخم السنوي سيرتفع إلى حوالي 1.6 في المائة من 0.2 في المئة العام الماضي، مع صعود أسعار النفط، وأيضا مستويات التضخم في الدول التي تصدر الغذاء وسلعا أخرى إلى المغرب.
و كانت الحكومة قد أعلنت أن وزارة الاقتصاد والمالية، وبعد رأي بنك المغرب، قررت اعتماد نظام صرف جديد، سيحدد فيه سعر صرف الدرهم داخل نطاق تقلب نسبته +2,5 بالمائة / -2,5 بالمائة، عوض +0,3 بالمائة/ -0,3 بالمائة، وذلك انطلاقا من يوم الاثنين الماضي.
و قالت أن اعتماد نظام الصرف الجديد، سيتم حول سعر الصرف المحوري المحدد من طرف بنك المغرب على أساس سلة العملات المكونة من اليورو والدولار الأمريكي بنسب 60 و40 بالمائة على التوالي وهي السلة المعتمدة حاليا.
وفي إطار هذا النظام الجديد، أوضحت الحكومة، أن بنك المغرب سيواصل التدخل لضمان سيولة سوق الصرف، مشيرةً إلى أنه تمت مباشرة هذا الإصلاح في ظروف ملائمة تتسم بصلابة القطاع المالي وتدعيم الأسس الماكرو-اقتصادية، وخاصة على مستوى وجود احتياطي من العملة الصعبة وتضخم متحكم فيه، فضلا عن ضمان هذا التعديل مواصلة الإصلاحات الهيكلية والقطاعية.
وسجلت أن إصلاح نظام سعر الصرف، يستهدف تقوية مناعة الاقتصاد الوطني إزاء الصدمات الخارجية ومساندة تنافسيته، وتحسين مستوى نموه، كما سيمكن من مواكبة التحولات الهيكلية التي عرفها الاقتصاد المغربي طيلة السنوات الأخيرة، لاسيما على مستوى التنويع والانفتاح والاندماج في الاقتصاد العالمي.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق