• الحليمي يهاجم الحكومة ويدعو لإصلاح التكوين لإنقاذ الاقتصاد

الحليمي يهاجم الحكومة ويدعو لإصلاح التكوين لإنقاذ الاقتصاد

2018-08-17 11:24:47

دعا مجموعة من المحللين الماليين ومسؤولي المندوبية السامية للتخطيط، الى تنفيذ إصلاحات مكثفة وواسعة لزيادة القدرات التنافسية للاقتصاد في المغرب، مؤكدين على " أن تكون الاصلاحات مرافقة لإصلاحات تهم بالدرجة الأولى نظام تعليمي أفضل لإعداد يد عاملة مؤهلة، موضحين ضرورة تخفيف القيود على استيراد التكنولوجيا والمواد الخام.

وأكد أحمد الحليمي المندوب السامي للتخطيط ، أن المطلوب في المغرب ليس إصلاح نظام الصرف، بل يتطلب قبله إصلاحات يجب أن تكون تتويجا لإصلاحات، وليس أول إصلاح جوهري يتطلبه الوضع في المغرب، موضحا " أن المغرب في حاجة إلى إصلاحات جوهرية في نظام التعليم والتكوين وتخليق الحياة العامة في ميادين تدبير الإقتصاد والمجتمع وإشراك الناس".

وعاب التقرير على أن الأرقام تشير الى كون واحد من بين كل ثلاثة من خريجي الجامعات سنويا في الحصول على فرصة عمل لأسباب من بينها الافتقار إلى التدريب الكافي، مؤكدا على ان الحكومة تنتظرها إعادة النظر في طريقة تعاملها مع الفقر والبطالة في بعض المناطق المهمشة، البعيدة جدا عن المركز المالي للدار البيضاء.

وشدد خبير اقتصادي بالمعهد المغربي لتحليل السياسات ، في تصريحات اعلامية، على " أن تغيير نظام سعر صرف العملة يعادل إصلاحا دستوريا على المستوى السياسي"، وذلك بعد سنوات من الإعداد، وبدعم من صندوق النقد الدولي، حيث أطلق المغرب في يناير ما أسماه "المرحلة الأولى" في نظام تدريجي لتحرير سعر الصرف لجعل الاقتصاد أكثر مرونة، مؤكدين ان نجاح هذا الإصلاح مهم لتحقيق طموح المملكة في أن تصبح مركزا ماليا في أفريقيا.

وأشار التقرير ان استقرار الدرهم ، تضررت في مقابله آفاق الاقتصاد جراء ارتفاع أسعار النفط، وحملة مقاطعة من المستهلكين لثلاث علامات تجارية كبيرة في البلاد، إذ أنه في الستة أشهر الأولى من العام، هبط الاستثمار الأجنبي المباشر 33.1 بالمئة على أساس سنوي، إلى 10.071 مليار درهم (1.06 مليار دولار".

وشهدت بورصة الدار البيضاء طرحا عاما أوليا واحدا فقط للأسهم منذ بداية العام، مع انخفاض قيمتها السوقية بنحو خمسة في المئة إلى 595.7 مليار درهم في الفترة نفسها، في إطار موجة تخارج أوسع نطاقا من الأسواق الناشئة.

ويقول مصرفيون إن من السابق لأوانه التحدث عن خطوة ثانية لأن الدرهم استفاد من عوامل مواتية خارجية، ولم يختبر بعد بشكل حقيقي، حيث استفادت العملة من واردات قمح جاءت أقل من المتوقع، وتحويلات قوية من المغاربة المقيمين في الخارج، وزيادة في إيرادات السياحة، وهو ما زاد احتياطيات النقد الأجنبي بنحو تسعة ملايين على أساس سنوي إلى 225.2 مليار درهم بحلول الثامن من غشت.

وكشف متتبعون في مجال المال والأعمال، أن "السياحة والتحويلات النقدية ليستا من مصادر العملة الصعبة التي يُعتمد عليها لأنهما عرضة للصدمات الخارجية"، "الجيل الجديد من المغاربة الذي يعيش في الخارج، وبصفة رئيسية في أوروبا، ليس مرتبطا بالبلاد مثل أهله"، موضحين أن " تخفيف القواعد التنظيمية لاستيراد السلع سيكون مهما للشركات، التي تجد صعوبة أحيانا في تعديل الخطط إذا حدث تغير سريع في أوضاع السوق.

ويستبعد بنك المغرب المركزي تعويما كاملا مفاجئا للعملة مثل الذي حدث في مصر، حيث يفضل إجراء تحرير تدريجي. ويرفض أن يقول كيف سيكون تدريجيا، لكنه سعى إلى التهوين من شأن توقعات بمزيد من الخطوات في أي وقت قريب، حيث قال والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري إن السوق تظهر ”تفهما جيدا للإصلاح“، وإنه يوجد توازن بين العرض والطلب في سوق الصرف بين البنوك.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق