•   الخصاص في أساتذة التعليم العالي أزمة كبرى من تركة بنكيران للمغاربة

الخصاص في أساتذة التعليم العالي أزمة كبرى من تركة بنكيران للمغاربة

2016-09-07 12:12:28

يفتتح الموسم الدراسي الجامعي الجديد 2016- 2017 على إيقاع أزمة جديدة تعتبر من أكبر تداعيات سوء تدبير الحكومة لشأن التعليم العالي بالخصوص والتربية والتعليم والتكوين بصفة عامة.
ولخص مصدر موثوق هذه الأزمة الجديدة في الخصاص الكبير لأساتذة التعليم العالي في جل الجامعات والكليات المعتمدة للتعليم العالي بالمملكة، بما فيها  المعاهد العليا المعتمدة لتدريس الهندسة والتجارة.
 وأكد المصدر المذكور على أن قاعدة مغادرة الوظيفة وفق التقاعد المسبق أو النسبي التي لم تحسن حكومة بنكيران مواجهتها وتدبيرها، تبقى وراء هذا الخصاص المهول الذي سيهدد الموسم الدراسي الجامعي الجديد. وأكد المصدر ذاته على أنه من تداعيات فشل الحكومة في مواجهة الفراغ الذي خلفه التقاعد النسبي لعدد كبير من أساتذة التعليم العالي أنها لم تفلح في إيجاد سياسة استباقية وموجبة بهدف سد هذا الفراغ الذي خلفه الأساتذة المغادرون، الشيء الذي جعل الجامعات والمعاهد العليا المغربية تعيش على إيقاع العجز الكبير من حيث الموارد البشرية تزامنا مع بداية الدخول الدراسي الجامعي الجديد. المصدر ذاته أكد على أن الأزمة الجديدة المتمثلة في الخصاص المهول لأساتذة التعليم العالي بالجامعات والمعاهد المغربية العليا أكدت بالملموس فشل منظومة التعليم العالي في عهد حكومة بنكيران، علما أن الحكومة ذاتها ظلت تربط سوء تدبيرها لملف الأساتذة المغادرين وعدم تعويضهم بضعف الميزانية المخصصة لإحداث مناصب الشغل في الوظيفة العمومية، وفي سلك التعليم العالي بالخصوص، وذلك على الرغم من اعتمادها ميزانية هامة لإحداث مناصب شغل في هذا القطاع في قوانين مالية 2013 و2014 و2015 على التوالي.
 ودق المصدر المذكور ناقوس الخطر بالنسبة لعدد كبير من الجامعات المغربية على محور المدن الموجودة بين الدار البيضاء وأكادير، حيث تنبأ بوضع كارثي خلال الموسم الدراسي الجامعي بالنسبة لكليات القانون والاقتصاد والآداب أو العلوم، علما أن هذا المحور يعرف استقطاب عدد كبير من إجمالي طلبة التعليم العالي داخل خريطة المنظومة الدراسية الجامعية بالمملكة، وعلما كذلك أن هذه الجامعات المتمركزة بهذا المحور لا تخضع لمعيار الانتقاء الشيء الذي يجعلها مع بداية كل موسم دراسي جامعي قبلة للعدد الكبير من الطلبة الجامعيين وفي حاجة كبيرة إلى العدد الكافي من الموارد البشرية من أساتذة التعليم العالي بالخصوص.
بلغة الأرقام ضرب المصدر ذاته مثلا بواحدة من هذه الكليات التي يدرس فيها 24 ألف طالب ولا تتوفر إلا على 160 أستاذا، مشددا على أن أزمة الخصاص هذه تشمل جميع الكليات والشعب ويمكنها أن تتفاقم مع بداية الموسم الدراسي الجامعي أمام صعوبة إيجاد البديل من الحلول. وأضاف المصدر أن التعليم العالي بالجامعات والمعاهد العليا المغربية طرحت في السنين الأخيرة العديد من التساؤلات حول جودة المنتوج وحول المستوى الدراسي للعديد من المتخرجين، مشددا على أن أزمة الخصاص في أساتذة التعليم العالي التي سيفتتح بها الموسم الدراسي الجامعي الحالي في أكتوبر من شأنها أن تزيد من ضرب القيمة المكتسبة للتعليم العالي بالمغرب، خصوصا على صعيد الجامعات التي تعرف إقبالا على الدراسة بها من دون مباريات الولوج أو معايير للانتقاء.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق