• تغيير المقررات وتقليص الشعب وفرض المعدل للنجاح

تغيير المقررات وتقليص الشعب وفرض المعدل للنجاح

2018-07-17 12:04:01

 

 

قرر سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، تغيير الكتب المدرسية السنة القادمة تزامنا مع الدخول المدرسي بالنسبة للسنة الأولى والثانية، فيما سيواصل تغييرها بالنسبة للسنة الرابعة والخامسة والسادسة ثانوي السنوات المقبلة بالإضافة إلى العمل على تقليص عدد الشعب في سنة الباكلوريا، والحد من إنجاح التلاميذ غير الحاصلين على معدلات إذ سيصبح النجاح رهينا بالحصول على معدل 10/10 في جميع المستويات التعليمية ابتداء من السنة الدراسية المقبلة.

وشدد أمزازي أمس الإثنين، خلال انعقاد الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة عشرة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، المخصصة للحديث عن "أهم أوراش الوزارة لتطبيق الرؤية الاستراتيجية للإصلاح" على تحسين ظروف التعليم وتعزيز جاذبية المدرسة المغربية عن طريق تقليص عدد التلاميذ بالأقسام إلى 30 تلميذا كحد أقصى بالنسبة للمستوى الأول والثاني على ألا يتجاوز عدد التلاميذ بمستوى الإعدادي والثانوي 36 تلميذا بالقسم مع رقمنة العملية التعليمية.

واستاء أمزازي من العدد الهائل للتلاميذ المنقطعين عن الدراسة في سلك الإعدادي والبالغ عددهم 269 ألف تلميذ يغادرون المدرسة بدون رجعة، والعمل على تحسين الانتشار وسط صفوف رجال ونساء التعليم، والرفع من عدد المؤسسات التعليمية من 9 آلاف مؤسسة إلى 11 ألف مؤسسة تعليمية.

واستغرب أمزازي للتسيب الحاصل بالتعليم الأولى إذ يعد أشخاص إلى فتح محل تجاري "كراج" ويحوله إلى مدرسة للتعليم الأولي في تناقض صارخ مع دفتر التحملات الذي ينظم التعليم الأولي، مشيرا إلى أن حوالي %63 من التعليم الأولي مازال تقليديا وأنه آن الوقت لتحيينه وعصرنته مع إعادة النظر في المربين عن طريق اشتراط الحصول على إجازة مهنية للتعليم الأولي.

وكشف أمزازي عن وجود حوالي 727 ألف طفل غير ممدرس بالتعليم الأولي، منبها إلى المفارقة الكبيرة بين العالم القروي والعالم الحضري، وشدد على أنه لا يمكن لمن أراد الاشتغال في التعليم الأولي إلا الانضباط لدفتر التحملات، معلنا أن الوزارة ستفتح أربعة آلاف قسم للتعليم الأولي عن طريق تأهيل الحجر أي ما يعادل 100 ألف طفل إضافي سيقتحمون التعليم الأولي خلال برنامج معد لمدة عشر سنوات.

 وأماط اللثام عن وجود 460 ألف تلميذ بالتعليم الأولي التقليدي الأصيل داعيا في الوقت ذاته إلى تجويد هذا التعليم، مضيفا خلال معرض كلامه أن كلفة التعليم تصل سنويا إلى ثلاثة ملايير توظف للبناء وإعادة التأهيل والتكوين والتسيير، وتحسين ظروف التعليم وتعزيز جاذبية المدرسة المغربية.

وكشف أمزازي عن استراتيجية الوزارة لتقليص الأقسام المشتركة إلى مستويين على الأكثر بالقسم الواحد، وتنزيل هندسة اللغات والتركيز من خلالها على التمكن جيدا من اللغة العربية والأمازيغية عن طريق جعل حاملي شهادة الباكلوريا متمكنين من العربية والأمازيغية.

وقرر الوزير رد الاعتبار لنقط المراقبة المستمرة عن طريق فتح ورش الاعتماد عليها، أثناء التسجيل بالتعليم العالي عوض الاكتفاء ببعض مؤسسات التعليم العالي بنقط الامتحانات الوطنية والجهوية للولوج إليها، ورد الاعتبار لمادة الفلسفة عن طريق إدراجها في الباكلوريا المهنية قائلا "لم أفهم لماذا يتم إقصاؤها من الباكلوريا". 

وفي الشق المتعلق بالتكوين المستمر لرجال ونساء التعليم قرر أمزازي، فتح ورش التكوين المستمر لـ 240 ألف أستاذ وأستاذة من هيئة التدريس بالمؤسسات التعليمية، بشكل مستمر والتي ستكلف الوزارة تقريبا 500 خمس مائة مليون درهم سنويا تزامنا مع حصول 148 ألف أستاذ على التقاعد خلال الفترة المحددة لبرنامج الإصلاح إلى حدود سنة 2030 وسيتم العمل بنظام تكويني على مدى خمس سنوات والتي ستكون انطلاقة هذه الأوراش الإصلاحية في شتنبر القادم.

وأكد أمزازي، على العمل على منح نوع من الاستقلال المالي لمدراء المؤسسات التعليمية لتسيير المدارس عوض الانتظار طول المسطرة وكثرة المتدخلين والسلالم التي تمر منها العملية لكي ينتظر مدير المؤسسة توصله بالمطلوب لإنجار المتعين إنجازه.

وأعلن أن وزارة التربية والتعليم، قررت إرساء استقلالية المؤسسات التعليمية لتعزيز اللاتمركز واللامركزية وتحسين حكامة المؤسسات التعليمية.

وقسم أمزازي رؤيته لإصلاح المدرسة المغربية، إلى أربعة محاور تحت تسمية "مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص، مدرسة الجودة للجميع، مدرسة الارتقاء الفردي والمجتمعي، ريادة ناجعة وتدبير جديد للتغيير" وسيتم ترجمة هذه الرؤية إلى استراتيجية قطاعية ومخططات تنفيذية وبرامج ومشاريع سيتم الشروع في إنجازها بداية من السنة الدراسية القادمة، والتي ستشمل كافة مناحي الحياة التعليمية والمتدخلين فيها من أطر تدريسية وبنايات تعليمية وتلاميذ ومحيط العائلة وجمعيات الآباء وأولياء التلاميذ. 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق