• أمزازي يحصر عدد التلاميذ في 30 في القسم

أمزازي يحصر عدد التلاميذ في 30 في القسم

2018-08-17 11:22:25

تعهدت وزارة التربية الوطنية و البحث العلمي و تكوين الأطر المغربية بمحاربة اكتظاظ الأقسام بمختلف مناطق المملكة عبر احترام عدد 30 تلميذ بكل قسم ابتداء من الموسم الدراسي القادم 2018/2019.

و أشارت معطيات صادرة عن الوزارة المعنية بأن الدخول المدرسي المقبل سيشهد نهاية الاكتظاظ بالأقسام ، حيث تم وضع خطة جديدة ستمكن من ترشيد و تثمين الموارد البشرية موازاة مع البنية التحتية المتوفرة من أجل إنهاء مشكل الاكتظاظ.

و كشفت ذات المعطيات أن الخريطة المدرسية الأولية للدخول المدرسي 2018-2019 التي تم إعدادها بشكل محكم ستمكن من تحديد الحاجيات وفق معايير تحد من الاكتظاظ والأقسام المشتركة.

والتزمت وزارة التربية الوطنية بمواصلة تخفيف الاكتظاظ من خلال اعتماد عدد تلاميذ بالقسم لا يتعدى 30 تلميذا كحد أقصى بالسنتين الأولى والثانية ابتدائي، متعهدة بدخول مدرسي لا يتجاوز 36 تلميذا بالقسم كحد أقصى بباقي المستويات، كما سيتم اعتماد أقسام مشتركة بمستويين فقط وبأقل من 30 تلميذا.

ومن جهة أخرى أفادت مصادر تعليمية أن رجال التعليم توصلوا أول أمس الأربعاء بجداول وحصص الدراسة للدخول المدرسي القادم، بعدما تم إعدادها من قبل مدراء بمؤسسات تعليمية على مستوى الأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم بجهة الدار البيضاء.

ويعمق الاكتظاظ آثارا سلبية و مدمرة تعصف كل مرة بحق شركاء المدرسة من تلاميذ و فاعلين تربويين: اساتذة و اداريين في ظروف للعمل ملائمة تمكنهم من إجراء تكوين محترم ، و بالتالي تحميهم من الإجهاد العقيم و ممارسات التعليم والتعلم السطحية التي يسببها الاكتظاظ ،كما تؤمنهم من الاستفزازات و أنواع الضغوطات التي تفرضها طبيعة المواجهة و دينامية العلاقات الاجتماعية في مجال التدريس .

و لقد تولد عن هذا الوضع التعليمي المكتظ والمرتبك في ظل زيادة الحاجة الناجمة عن الأعداد الهائلة من التلاميذ ، أن أصبح الخصاص في الموارد البشرية كبيرا جدا ما لبثت أرقامه ترتفع ما بين موسم وآخر في المستويات الثلاثة، خصوصا في المستوى التأهيلي الثانوي ، و هو رقم كبير جدا يعود إلى انخفاض نسبة تشغيل الأطر الجديدة وغياب مراكز للتكوين او اشتغالها بطاقات محدودة لا تسد الخصاص مقابل ارتفاع عدد المتمدرسين اثناء كل موسم دراسي جديد . 

و لمواجهة هذا الخصاص المهول لجأت الجهات المسؤولة على مستوى الأكاديميات الجهوية و النيابات إلى عملية تقليص الأقسام بالزيادة من عدد التلاميذ في القسم الواحد ، و هي عملية أن كانت من ناحية تسمح بتوفير عدد أكبر من الأساتذة عن طريق إيجاد الفائض لتدبير و سد الخصاص في الجهات و المؤسسات الأخرى.  النتائج الناجمة عن الاكتظاظ بالأقسام الدراسية التأهيلية ويذكر أن ثمة نتائج كارثية تنشأ عن سياسة الأقسام المكتظة المتبعة من قبل صناع الخريطة المدرسية بالقطاع التربوي ، و لتشخيصها يمكن عرضها من خلال البيانات الآتية، أولا إن الاكتظاظ يخلق شروطا للعمل غير مريحة تتجاوز طاقة الفاعلين التربويين خاصة العاملين بميدان التدريس الذين على عاتقهم تقوم كل عملية تكوين أو تأهيل جاد ، إذ عليهم ان يؤذوا من رصيد صحتهم الجسدية و النفسية فاتورة ما ينجم عن مأساة مشكل الاكتظاظ من حالات الصدام و الاعتداء الجسدي و المعنوي وحالات التوتر العصبي و الاستفزاز و الاحتقان النفسي نتيجة تدابير التهدئة و حفظ النظام الدراسي التي يلجا إليها هؤلاء في مواجهة أشكال العنف و حالات الشغب التي تندلع بشكل متزايد كلما زادت نسبة الاكتظاظ داخل الأقسام ، و هي سمة سلبية تسود عادة في فضاءات العمل الجماعي التي تعتمد على الكم البشري بصفة عامة كما تؤكد ذلك جملة الدراسات السيكواجتماعية المجربة 

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق