• فضيحة "الماستر مقابل المال" تطيح بمسؤول في الجامعة

فضيحة "الماستر مقابل المال" تطيح بمسؤول في الجامعة

2018-08-27 08:53:49

أثار تسجيل صوتي مسرب من مكالمة جمعت بين شخصين حول بيع "ماستر" مقابل 4 ملايين سنتيم بطريقة مشبوهة وغامضة، جدلا واسعا، وخلقت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، دفعت النيابة العامة الى إصدار تعليماتها الى الأجهزة الأمنية الى الدخول على الخط وفتح تحريات وتحقيقات، تمكنت على اثرها العناصر الأمنية وفي ظرف قياسي من توقيف "الوسيط" بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس المتورط في بيع شواهد الماستر، وخروج الجامعة ببيان تؤكد فيه حرصها على الشفافية وفتح بحث في القضية بتنسيق مع وزارة أمزازي، في حين اختار كاتب الدولة المكلف بقطاع التعليم العالي خالد الصمدي المنتمي "للبجيدي" الخروج بتدوينة فيسبوكية للحديث في الموضوع والفضيحة.

و أعلنت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أنها فتحت تحقيقا بتنسيق مع الوزارة في مضمون شريط صوتي يتداوله مستعملي تطبيق "الواتساب"، والذي تعلق بمعايير الولوج الى ماستر قانون المنازعات العمومية المعتمد في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجامعة، حيث أوضح بلاغ للجامعة توصلت "النهار المغربية " بنسخة منه، أنها أطلقت بحثا دقيقا في مضمون التسجيل الصوتي وجمع المعطيات الضرورية من أجل اتخاذ القرار القانوني المناسب في الموضوع.

وأكد البلاغ حرص الجامعة على ضمان شروط الشفافية والموضوعية وتساوي الفرص بين كل المرشحين للتسجيل في مسالكها، وتطبيق المعايير المنصوص عليها في دفتر الضوابط البيداغوجية لمختلف مستويات التكوين واحترام مقتضيات ملفات الاعتماد الخاصة بكل تكوين، مشددين على  " أن الجامعة تحتفظ بحقها في مواجهة كل انحراف أو ممارسة مسيئة لسمعتها ومخالفة للقانون والصالح العام مهما كان مصدرها".

وفي مقابل ذلك اختار خالد الصمدي، كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، الخروج عن صمته في القضية بإخراج بيان عبر "الفايسبوك"، والقول بأنه "سيتم فتح تحقيق بخصوص تسجيل صوتي تداولته بعض مواقع التواصل الاجتماعي، يستفاد منه الإخلال بمعايير الولوج إلى مسلك من مسالك الماستر بإحدى الجامعات"، حيث ذكر الصمدي في تدوينته على صفحته الرسمية بـ"الفيسبوك"، انه "حرصا على صيانة سمعة الجامعة المغربية بمختلف مكوناتها، وحماية لمصداقية شهاداتها، فقد تمت إحالة الملف على المصالح المختصة بالوزارة لإجراء تحقيق في الموضوع من أجل اتخاذ ما يلزم من قرارات".

وكشفت المصادر، أن محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة، أصدر تعليماته فور علمه بالخبر ،الى الشرطة القضائية بفتح تحقيق في قضية التسجيل الصوتي، الذي تناول موضوع الاتجار في الشواهد الجامعية العليا، باشرت على اثرها مصالح الأمن على وجه السرعة التحقيق مع الشخص الذي كان يتحدث في المكالمة، بعد التوصل الى هويته والتحقيق معه، وفتح ابحاث اخرى بغية التوصل الى متورطين اخرين في القضية، المتورطين في الابتزاز والتزوير.

ونجحت العناصر الامنية في التوصل الى هويات اصحاب " التسجيل الصوتي في "الواتساب" و"الفيسبوك"، و الذي يتضمن تصريحات واضحة توضح الكيفية التي تتم بها عملية بيع المقاعد المخصصة لأسلاك الماستر في عدد من الجامعات والكليات.

وكان التسجيل الصوتي و هو مكالمة هاتفية جرت بين طالب عبر عن رغبته في ولوج ماستر "قانون المنازعات العمومية" بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، وبين "وسيط" لأحد الدكاترة، تضمن معطيات توضح أنه يشترط الحصول على مبلغ مالي بقيمة 40 ألف درهم، مقابل الحصول على شهادة في "تخصص مطلوب في سوق الشغل".

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق