• غولن يطالب بفتح تحقيق دولي حول الانقلاب الفاشل في تركيا

غولن يطالب بفتح تحقيق دولي حول الانقلاب الفاشل في تركيا

2016-08-16 12:00:22

طالب الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في يوليوز الأخير بـ"تحقيق دولي" في هذا الأمر، متعهدا بـ"التعاون الكامل"، وذلك في مقالة له نشرتها صحيفة "لوموند" الفرنسية الجمعة.
وقال الداعية المقيم طوعا في المنفى في الولايات المتحدة منذ 1999 "أوجه نداءً إلى السلطات التركية وأعدها بالتعاون الكامل. وأطالب بأن تقود لجنة دولية مستقلة التحقيقات بشأن محاولة الانقلاب".
وأكد غولن في مقالته التي نشرتها "لوموند"، إن تركيا في مساء الخامس عشر من يوليوز الأخير عرفت الكارثة الأكبر في تاريخها المعاصر، إنه أخطر عمل إرهابي على التراب التركي الذي تم إجهاضه. فالشعب الذي ظن أن عهد التدخلات العسكرية قد ولى بلا رجعة تحمل الشجاعة بكلتا يديه ووقف في وجه الانقلابيين ليحافظ على الديمقراطية.. لقد استنكرت أنا بنفسي محاولة الانقلاب تلك بكل ما استطعت من تعابير، غير أنه بعد 20 دقيقة فقط على هذه المحاولة وفي الوقت الذي لم تكن فيه الرؤوس المدبرة لهذه المحاولة قد تم تحديد هوياتها عمد رجب الطيب أردوغان الرئيس إلى اعتباري أنا المسؤول. واستمرت الاتهامات تكيل لي بمكاييل التورط في هذه المحاولة التي لم يكن لي فيها أدنى شيء، حيث كنت أنا المتضرر الأكبر من هذه الاتهامات علما أنني استمررت ضحية كل الانقلابات التي عرفتها تركيا خلال السنوات الخمسين، لذا أجدني مضطرا إلى استنكار هذه الاتهامات المجانية ونفيها عني بشكل قاطع. فهل يعقل أن أكون أنا الذي أعيش معزولا طوال 17 سنة خلت في بلدة صغيرة في الولايات المتحدة معزولا على بعد 10 آلاف كيلومتر عن تركيا أن أدفع بالجيش التركي على القيام بانقلاب عسكري..
 وأضاف غولن "إذا لم يكن لهذه الاتهامات أدنى اعتبار من لدن الرأي العام الدولي فإن القائلين إن العساكر الذين قاموا بالمحاولة الانقلابية هم من مناضلي حزبي ومتعاطفين معه فإنهم أخطؤوا، كما أنه إذا كان لهؤلاء العساكر من تعاطف أو انتماء للحزب فإنهم مخطئون، ضربوا وحدة تركيا، وأضروا بمبادئي مخلفين مئات الضحايا.
وفيما تؤكد أنقرة أن رجل الدين هو العقل المدبر لمحاولة الانقلاب التي أدت إلى مقتل 273 شخصا وإصابة ألفين، وتصر على مطالبة واشنطن بتسليمه، فإن الإمام السابق نفى تكرارا أي علاقة له بما اعتبره "أسوأ عمل إرهابي" على الأراضي التركية.
وكتب غولن في مقالته "إذا تم إثبات واحد من عشرة من الاتهامات المساقة ضدي فأتعهد بالعودة إلى تركيا وتلقي أقسي العقوبات".
وتابع "في المقابل، إذا كان عسكريون يعلنون انتماءهم إلى +خدمة+ (جمعية غولن) تورطوا في هذه المكيدة، فإنني أقولها بلا أي تردد، إنهم غدارون زعزعوا اتحاد البلاد ووحدة أراضيها، وأفراد خانوا قيمي العليا"، مضيفا "جزاهم الله".
وكتب أيضا "عارضت طوال حياتي التدخلات العسكرية" مذكرا بعلاقاته القديمة مع شخصيات رئيسية على الساحة السياسية التركية.
وقال غولن "في الماضي كانت لدي صداقة في الوقت نفسه مع الليبرالي تورغوت أوزال - رئيس الوزراء من 1983 إلى 1989 ورئيس الجمهورية من 1989 إلى 1993 - والمحافظ سليمان دميريل - رئيس الجمهورية من 1993 إلى 2000 - وحتى مع الاشتراكي الديمقراطي بولنت أجاويد - رئيس الوزراء من 1999 إلى 2002".
وتابع "قدمت دعمي لجميع سياساتهم، ولطالما أبدوا التقدير تجاهي نتيجة الأهمية التي توليها "خدمة" ("حركة متطوعين" أسسها غولن) للتعليم والسلم الاجتماعي".
 وأضاف الداعية "رغم تحفظي على الدوام إزاء الإسلام السياسي، قدمت كذلك الدعم لأردوغان وحزب العدالة والتنمية (حزب أردوغان الإسلامي المحافظ الحاكم) في البدايات، عند إطلاق الإصلاحات الديمقراطية الكبرى"، معتبرا أن اتهامات النظام بحقه هي "حملة استهداف متعمدة ترمي إلى تعزيز سلطة" النظام.
وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أعلن، أن بلاده تلقت «إشارات إيجابية» من الولايات المتحدة حول طلبها استرداد الداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية التي وقعت الشهر الماضي.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق