• إجماع  شبه دولي على  ضرورة  تدريس مادة السلم في المقررات الدراسية

إجماع شبه دولي على ضرورة تدريس مادة السلم في المقررات الدراسية

2016-11-04 12:53:31

بشبه إجماع كانت الخاتمة التي أنهى بها الدكتور محمد السنوسي عضو مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة بأبي ظبي الذي يشغل أيضا عضو شبكة صناع السلام التقليديين بالولايات المتحدة الأمريكية ( أنهى) بها مداخلته في اليوم الأول من ورشة العمل  حول "دور التربية الدينية في تعزيز السلام ومكافحة العنف"، التي انعقدت بالرباط على مدى يومين ، (كانت) في مجملها هي التوصيات و التأملات  التي خرجت بها الندوة المذكورة و التي كانت من تنظيم المنتدى العالمي للإرهاب و منظمة الإيسيسكو و منظمة ا محمد السنوسي لتعاون الإسلامي 

*شبه إجماع على توصيات محمد السنوسي عن  شبكة صناع السلام التقليديين بالولايات المتحدة الأمريكية 

وجاء مُجمل هذه التوصيات ليشمل:   برمجة  مادة السلم في المقررات الدراسية بمضامينها و مقاصدها كما جاءت في اجتهادات العلماء المسلمين  و تدريس صحيفة المدينة بوصفها وثيقة سلام وتعاقد مدني و حضاري يقدم دليلا إرشاديا ، في ما دعت التوصية الثالثة إلى إنشاء مختبرات لاختيار المحتويات العلمية للتدريس و تنظيمها مع  تلافي الإخلال بشروط الفهم الصحيح و التنزيل الصريح. أما  التوصية الرابعة  فدعت إلى استحضار البعد العقلاني في بناء المعارف الدينية و وإنشائها و في التحقق بالقيم المعنوية في المضامين الدينية....

أما  التوصية الخامسة دعت إلى ضرورة  تعزيز الفكر الديني بالفهم الصحيح للواقع المعاصر، في ما يخص الزمان و المكان و تغير و تبدل الأحوال و أخيرا أكدت  التوصية السادسة و الأخيرة  على أن منتدى تعزيز السلم برئاسته و هيئاته و أعضائه قرران لا يتوانى في تقديم الدعم الفكري و العملي لهذه المبادرة المباركة.

وإلى ذلك دعا كل من الدكتور أحمد سعيد ولد اباه عن الإسيسكو و السفير عسكر موسكوف عن منظمة االتعاون الإسلامي و سو بريز عن وزارة الخارجية البريطانية و الكومنويلت رئيسة فريق العمل المعني بمكافحة الإرهاب بالإضافة إلى عبد الواحد بنداود عن وزرارة الأوقافلا و الشؤون الإسلامية، بالإضافة إلى محمد السنوسي عضو مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة بأبي ظبي الذي يشغل أيضا عضو شبكة صناع السلام التقليديين بالولايات المتحدة الأمريكية قد دعوا كلهم   في ورشة "دور التربية الدينية في تعزيز السلام ومكافحة العنف"، إلى تبني مقاربة مستعجلة وشاملة لمعالجة التطرف المؤدي إلى العنف.

وشددوا خلال هذا اللقاء، الذي نظمه المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) ومنظمة التعاون الإسلامي، على ضرورة نشر ثقافة الحوار والوسطية والاعتدال وتفعيل دور المؤسسات التعليمية في مواجهة هذه الآفة، باعتبارها منابر للتوعية القائمة على الأسس الصحيحة والتنشئة السليمة.

*التجربة المغربية متعددة الأبعاد و ثلاثية الأركان بعبقرية الملك محمد السادس

وفي ما كان عبد الواحد بنداود، عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،  أكد أن المغرب شرع، منذ خطاب جلالة الملك ليوم 30 أبريل 2004 ، في إرساء وتفعيل استراتيجية مندمجة وشمولية، متعددة الأبعاد، وثلاثية الأركان، لتأهيل الحقل الديني وتجديده، تحصينا للمغرب من نوازع التطرف والإرهاب، وحفاظا على هويته المتميزة بالوسطية والاعتدال والتسامح. مبرزا أن الركن الأساسي لهذه الاستراتيجية يتمثل في تأهيل المدارس العتيقة، وتحصينها من كل استغلال أو انحراف يمس بالهوية المغربية، مع توفير مسالك وبرامج للتكوين، تدمج طلبتها في المنظومة التربوية الوطنية، وتجنب الفكر المنغلق، وتشجيع الانفتاح على الثقافات، ابرز ممثل منظمة التعاون الإسلامي عسكر موسيموف، أن المنظمة انخرطت، في إطار مشروع شراكة تجمعها بالايسيسكو والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، في تسخير خبراتها في مجال التعليم وسياسة المناهج الدراسية وتخطيطها، وحشد القيادات الفكرية في مجال الدراسات الدينية.

وأضاف موسيموف أنه بفضل هذه الشراكة، ستنفتح الأطراف المعنية على إمكانات جديدة للتعاون بشأن المواضيع ذات الاهتمام المشترك، من قبيل تعزيز السلام ومنع التطرف العنيف وتحفيز المؤسسات التعليمية على تشجيع التفكير النقدي.

*الإسيسكو و إيمانه بإدماج التعليم الديني ضمن المشهد الدراسي لتعزيز السلام 

وبدوره، أكد أحمد سعيد ولد اباه، عن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، أن هذه الورشة التي شارك فيها علماء دين وأكاديميون ومديرو مؤسسات التعليم الإسلامي، تروم التباحث بشأن السبل المثلى لإدماج التعليم الديني ومؤسساته ضمن المشهد التعليمي، وطرق التعامل مع التعليم الديني لتعزيز السلام والتأمل الذاتي والالتزام بالقضايا المعاصرة.

وذكر بأن النظم الإسلامية للتعليم الديني تقوم على أسس تاريخية راسخة في مختلف العلوم المتصلة بالدين كالعقيدة والفلسفة والتفسير والفقه واللغة، من أجل الارتقاء بالمجتمع وأحواله، مبرزا أن مؤسسات التعليم الديني كانت ولاتزال، بمختلف مراحلها من الابتدائي إلى الدراسات العليا، صوتا يحظى بالمصداقية في النقاش والتنشئة الدينيين، وإرساء المبادئ الأخلاقية التي منها تنطلق جهود استكشاف الإيمان والعقل. 

*استحضار مذكرة أبوظبي حول "الممارسات الجيدة للتعليم ومكافحة التطرف العنيف" 

أما محمد الشمسي عن وزارة الشؤون الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، فاستعرض مضامين مذكرة أبوظبي حول "الممارسات الجيدة للتعليم ومكافحة التطرف العنيف"، التي اعتمدها الاجتماع الوزاري الخامس للمنتدى العالمي لمكافحة التطرف المنعقد بنيويورك في شتنبر 2014.

 وأوضح أن هذه المذكرة تقوم أساسا على دعم جهود تبادل ونشر الممارسات الجيدة الواردة بها، وتنفيذها على مستويات مختلفة وعبر القطاعات ذات الصلة، فضلا عن تنزيل البرامج التجريبية المستندة إلى الممارسات الواردة بالمذكرة بالتعاون مع المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على التكيف. وتوخت هذه الورشة، المنظمة على مدى يومين توفير الفرصة لعلماء الدين، والأكاديميين، والمديرين التربويين، وممثلي المجتمع المدني المشاركين فيها، للالتقاء وتبادل الخبرات الجماعية، والانخراط في حوار مفتوح لمناقشة الأفكار والبحث عن الحلول الناجعة لتعزيز قيم السلام ومكافحة العنف في المناهج الدراسية.

وتوزعت أشغال الورشة على خمس جلسات تهم، "نظرة تاريخية عن التربية الإسلامية"، و"نظم التربية الدينية والمشهد التربوي"، و"المقاربات المعاصرة لمقررات التربية الدينية"، و"مناقشة حول تدريب مدرسي ومعلمي التربية الدينية"، و"الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في التربية والتعليم الدينيين".



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق