•  أوروبا في حاجة إلى "مارشال" جديدة للقضاء على الجهاديين من أبنائها

أوروبا في حاجة إلى "مارشال" جديدة للقضاء على الجهاديين من أبنائها

2016-11-14 12:25:22

أمس الأحد الموافق لـ 13 نونبر،تكون سنة كاملة مرت على الهجمات الإرهابية على ثمانية  أماكن مختلفة في باريس موزعة بين الملعب الكبير لفرنسا في سان دوني الذي كان يوجد به الرئيس الفرنسي   برسم مقابلة حبية تجمع المنتخب الفرنسي و نظيره الألماني و بين مسرح باتاكلان الذي كان يعج بالجمهور في سهرة صاخبة  و بين العديد من الأماكن الأخرى ، منها مقاه و مطاعم و شوارع على غاية من الأهمية في عاصمة الأنوار لتكون الحصيلة  مقتل 130 شخصا و إصابة آخرين عددهم لايقل عن الأربعمائة أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة إلى حد الإعاقة الحركية و الاضطراب النفسي.

ومنذ هذه الأحداث و من خلال التحقيقات المتواصلة بشان هذه الهجمات التي استهدفت باريس لتتواصل بعد قرابة أربعة أشهر وتصل بروكسيل (22ابريل) تسير جهود المحققين من سلطات أمنية فرنسية وبلجيكية و أوروبية نحو تحديد السبل الحقيقية التي مكنت خلايا الجهاديين من الالتفاف داخل منطقة شينغن مقبلين من الرقة في سوريا في اتجاه باريس أولا و بروكسيل في فترة لا حقة.هكذا كتبت لوموند في عددها ليوم أمس الأحد بمناسبة مرور السنة الأولى عن هذه الأحداث.

أوروبا يضربها أبناؤها

وكما تأكد أن جل أفراد جميع الخلايا التي نفدت هذه العمليات هم من أصول عربية مسلمة، وفي أغلبهم مغاربيين  أقاموا في فرنسا و بلجيكا أو ولدوا على ترابهما وحملوا جنسياتهما تجمع كل التحقيقات على أن أن الدول الأوروبية سواء على شكل اتحادها القاري أو كمنطقة موحدة في إطار شينغن، أصبحت ملزمة باعتماد خطة تشبه خطة مارشال في حدتها و صرامتها للحد من التطرف والإرهاب على أراضيها ، وخاصة الإرهاب الجهادي الذي تصاعد مع " ظاهرة" الدولة الإسلامية  و يتم تنفيذ مخططاته على أيادي أبناء هذه الدول الأوروبية كما هو الحال بالنسبة لفرنسا وبلجيكا و ألمانيا و إسبانيا حيث توجد العديد من  أبناء الجاليات ذوي الأصول العربية و المسلمة الذين تشبعوا بالفكر التطرفي و الإرهابي على أمتداد أكثر من عقدين و استعصى في نفس الوقت على السلطات في الدول الاوروبية إدماجهم في منظومة اجتماعية  وثقافية و فكرية و تنموية بالخصوص، قوامها تعليم و تكوين مهني هادفان ، و بالتالي إدماج اجتماعي ناجح

الفشل الأمني الأوروبي و الحاجة إلى خطة ما رشال 

وفيما تعترف السلطات في الدول الأوربية  فشل القارة العجوز في صياغة  سياسة مشتركة لمعالجة جذور ظاهرة الجهادية، مع الحاجة الماسة  الى سياسة أوروبية متضامنة مع بلدان منطقة البحر المتوسط خصوصا في شرق أوروبا حيث أهم بؤرة للتوثر وتتمثل في العراق و سوريا  حيث يوجد معقل الدولة الإسلامية المفترضة  ، إذ شكلت هذه البؤرة مركزا لتكوين و إعادة تكوين الخلايا التي نفدت عمليات باريس و لعدها عمليتي بروكسيل في المطار الدولي و محطة الميترو، (فيما تعترف السلطات) بذلك يجمع الخبراء الأوروبيون و المسؤولون على ضرورة تقوية التعاون الأوروبي وبشكل مكثف، إذ أن  أوروبا  أصبحت مدعوة للتفكير في سبل إقامة تعاون فعال، ليس فقط فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، بل بالأخص فيما يرتبط بالوقاية ودحر التطرف.

لقد أهملت  أوروبا في الواقع،الفكر الجهادي منذ ثلاثين سنة مرت ، و الاهتمام الآن منصب على  تنظيم "داعش"في الوقت الذي هناك ألأكثر من تنظيم إرهابي  على ارض الواقع، لذلك أكد العديد من الخبراء حاجة أوروبا اليوم  إلى مخطط صارم للقضاء على التطرف و الإرهاب شبيه  ببرنامج مارشال يخص منطقة البحر المتوسط وخاصة في شرقها  حيث تنشأ أرض خصبة للجهادية.

 ولتأكيد هذه الحاجة الماسة لهذا البرنامج  يستحضرا لمهتمون والخبراء والباحثون في إشكالية الإرهاب الذي ضرب أوروبا و يستمر يتهددها إلى حدود اليوم المحطات التي سهلت ضرب أوروبا على ايدي أبنائها اعتمادا على هفوات و برامج أمنية غير جدية

بعض المحطات المهمة لمنفذي عمليات باريس و بروكسيل

 ففي 15 يونيو 2015 كانت السلطات المقدونية قررت منح النازحين  الفاغرين من الحرب في سوريا و العراق وثائق ترخيصية مدتها 72 سنة لعبور الحدود المجرية أي اختراق حدود منطقة شينغن عبر اليونان، هكذا وعن طريق جوازات سفر مزورة استطاع العديد من الجهاديين الإرهابيين الدخول إلى أوروبا، وهكذا تمكن عشرة من أفراد الخلايا التي نفذت عمليات باريس في 13 نونبر و عمليتي بروكسيل في 22 مارس 2016، من الغقامة الإقامة بالحدود المجرية أو عبورها ما بين يوليوز و غشت 2015.

 و يعتبر تاريخ  16 يوليوز تاريخا أول اختراق من ابناء اورةبا العائدين من الرقة السورية  إلى الدلاتحاد الأوروبي بهدف تنقيذ العمليات الإرهابية.لقد شكل" بلال- س "و هو حزائري  الأصل ،في ربيعه العشرين حينئد، "فار تجارب"ناجحا للنسبة لآبا عوض العقل المدبر لهذه الخلايا الإرهابية، لقد استطاع بلال الذي أقام بهده الحدود المجرية أن يكتشف الطريق المؤدية إلى عمق اوروبا حيث فرنسا و الطريقة التي ستتم ةبها، لقد اجتاز اليونان و مقدونيا  و صربيا و المجر  ما بين يونيو و يوليوز قبل ان يقع في أيدي الشرطة المجرية في 16 يوليوز في محاولة للدخول إلى النمسا باسم ووثائق مزورين و هوية مزورة كذلك ، هوية سورية،و أثنا التحقيق المتواصل معه بعد إعادة اعتقاله في ما بعد اعترف بانه كان على اتصال بابا عوض و أنه عمل على اكتشاف الطريق و الطريقة المؤديين للوصوا على فرنسا عبر مسلكيات النزوح  مع المهاجرين السوريين.

 وفي فاتح غشت 2015 دخل عبد الحميد أبا عوض رفقة  أيوب الخزاني بلاد المجر، حيث اكدت التحقيقات أن الرجلين اللذين تعودا على السفر رفقة بعضهما ، دخلا هذه البلاد على خطى " بلال – س"، قادمين غليها من صربيا. التحقيقات افادت أن الرجلين اقاما بفندق من أربعة نجوم في بودابيست وأن أبا عوض  دخل النمسا في الرابع من غشت عبر سيارة ،في الوقت الذي ذهب ايوب الخزاني في نفس اليوم إلى فيينا عبر القطار

ما بين 30 غشت و 2 شتنبر قام صلاح عبد السلام صديق عبد الحميد أبا عوض في  الطفولة بثلاث رحلات  من بلجيكا إلى المجر ذهابا و إيابا ، حيث كان هو من الستقبل عبد الحميد ابا عوض في النمسا لمجرد دخوله على منطقة شينغن عائدا من سوريا التي قضرى بها اكثر من ثلاثة اشهر في المدجة الاخيرة بعد أن كان قضى بها وقتا اطول في ما سبق

 في 30 غشت سافر صلاح عبد السلام  لأول مرة إلى أوروبا الوسطى  وكان الهدفلا و ةاستقبال بلال حدفي وهو واحد من الانتحاريين الذي نفذ عملية ملعب فرنسا و شكيب أكروح  الذي شارك في مذبحة مقهى طيراس في باريس وفر قبل أن يفجر نفسه في 18 نونبر خلال الهجوم الذي نفته السلطات الأمنية التي كان يختبئ فيها رفقة عبد الحميد ابا عوض . لقد عمل صلاح عبد السلام مرة أخرى على نقل هذين الاجهاديين من المجر عبر سيارته.

 في 9 شتنبر صلاح عبد السلام مرة اخرى استطاع السفر إلى ذات الحدود المجرية عبر  سيارة BMWقبل ان يستبدلها هناك بسيارة ميرسيدس  و ينقل عبرها كل من  بلكايد و العشراوي

 في 17 شتنبر عاد صلاح عبد السلم إل هناك عبر سيارة "أودي أ6" لينقل كلا من سامي عميمر و عمر مصطفاوي و فؤاد محمد عكاد الذين سيقتلون  بعد شهرين من هذا التاريخ 90 شخصا في عملية مسرح باتاكلان.. 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق