• 25 مليون قاصر في الاتحاد الأوروبي يعانون الإقصاء الاجتماعي

25 مليون قاصر في الاتحاد الأوروبي يعانون الإقصاء الاجتماعي

2016-11-15 12:09:06

عانى نحو 25.2 مليون طفل ومراهق بواقع 26.9% من إجمالي سكان الدول الـ28 من الاتحاد الأوروبي خلال عام 2015 من مخاطر التعرض للفقر أو الاقصاء الاجتماعي، وهي ظاهرة طالت في المتوسط واحد من كل ثلاثة قصر في بلدان تمر بأزمات في جنوب أوروبا.
ويضاف إليهم 4.6 ملايين شخص تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما بنسبة 20.4% كانوا عاطلين عن العمل على المستوى الأوروبي، بمعدل بطالة بين الشباب كان أعلى من المتوسط المعهود في الاتحاد الأوروبي بالبلدان التي تمر بأزمات، حسبما أفاد تقرير صادر اليوم عن مؤسسة برتلسمان.
وعلى هذا النحو، بلغ عدد الشباب العاطلين عن العمل في اليونان 49.8% وفي إسبانيا 48.3% وفي إيطاليا 40.3% ما جعل هذه الدول تحتل المراكز الـ28 والـ27 والـ25 على التوالي، بحسب تحليل معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي.
واستنتج مؤلفو مؤشر العدالة الاجتماعية الذي تقيس به مؤسسة برتلسمان منذ 2008 فرص مشاركة السكان في الدول الـ28 أن "الأطفال والشباب على وجه الخصوص يستفيدون من الانتعاش الاقتصادي بشكل منخفض للغاية".
بالإضافة إلى ذلك، فإن 17.3% من شباب الاتحاد الأوروبي بين 20 و24 عاما لم يدرسوا ولم يعملوا خلال 2015، وهي نسبة بلغت في إيطاليا واليونان وإسبانيا 31.1% و26.1% و22.2% على التوالي.
وبحسب التقرير فإن "هؤلاء الشباب يعيشون بشكل تام بعيدا عن منظومة العمل والتعليم وبالتالي ليس لديهم فرص للنهوض الاجتماعي".
ويسلط المؤشر الضوء على الفجوة بين الأجيال: على المستوى الأوروبي، حيث لا تزال نسبة القصر المتضررين من الفقر أو الاقصاء الاجتماعي، رغم كونه أقل بمقدار نقطة مئوية مقارنة بالرقم المسجل في 2014، أعلى بكثير مقارنة بالشريحة العمرية فوق 65 عاما، التي شهدت تراجعا إلى 17.4% في 2015 مقارنة بـ24.4% في 2007.
وقال رئيس مجلس إدارة برتلسمان، آرت دي جيوس، إن "تزايد إنعدام الآفاق بالنسبة لكثير من الشباب يعطي أجنحة للحركات الشعبوية لتزدهر. لا يمكننا أن نخاطر بجعل الشباب ينسحب محبطا من المجتمع".
وتؤكد الدراسة أنه بالرغم من أن أوروبا تتعافى ببطء من الأزمة الاقتصادية في ضوء الاتجاه التصاعدي المسجل في سوق العمل، لم تشهد مخاطر التعرض للفقر انخفاضا كبيرا بشكل عام.
وبالتالي، فإن واحد من كل أربعة من مواطني الاتحاد بواقع 118 مليون نسمة (23.7%) عانوا خلال 2015 من مخاطر الفقر والاقصاء الاجتماعي.
ويلفت الانتباه بحسب الخبراء أن عدد الأشخاص المعرضين لخطر الفقر يواصل الارتفاع رغم أن العمل بدوام كامل بلغ 7.8% في عام 2015 وهو ما يُفسر بوجود "قطاع متزايد من العاملين بأجور متدنية في ظل وجود أنماط منتظمة وأخرى غير معتادة بسوق العمل".
وتعد زيادة "العمال الفقراء" أمرا مقلقا بحسب الدراسة، لأن "العمل بدوام كامل ليس بالضرورة أن يضمن فقط الراتب إنما أيضا الرزق" على حد تعبير دي جيوس.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق