• عذر اقبح  من الزلة الجزائر تبرر ترحيل ألف و400 مهاجر

عذر اقبح من الزلة الجزائر تبرر ترحيل ألف و400 مهاجر

2016-12-19 12:50:59

أكدت وزارة الخارجية الجزائرية اليوم أن ترحيل ألف و400 مهاجر غير شرعي أوائل الشهر الجاري تم في إطار "احترام حقوق الإنسان"، مبررا ما حدث بوجود احتمال لعدوانيتهم.
ونشرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية (APS) بيانا أوضحت فيه الوزارة أن ترحيل هؤلاء المهاجرين كان "إجراء أخير" اتخذته السلطات بسبب "المساس المتكرر" بالنظام العام في عدة مناطق في البلاد.
وأضاف البيان أن السلطات رصدت مؤخرا في الجزائر العاصمة "أعمال تخريب و اعتداءات جسدية غير مقبولة و غير مبررة ضد متطوعي الهلال الأحمر الجزائري".
وجاء الرد الجزائري بعد حوالي يومين من إصدار الملك محمد السادس، ملك المغرب، أوامره بإرسال 116 طن من المساعدات الإنسانية للمهاجرين من الصحراء الكبرى والمتواجدين شمال النيجر بعد أن رحلتهم الجزائر.
وكان الجزء الأكبر من المهاجرين المرحلين، ومن بينهم نساء حوامل وأطفال، قد نقلتهم الحكومة الجزائرية لمدينة تامنراست الحدودية، قبل أن تقلهم حافلات لمدينة أجاديس، شمال النيجر.
وقد شجبت المنظمة الدولية للهجرة، التي تشرف على مخيم كبير للاجئين في أجاديس، ترحيل الجزائر لهؤلاء المهاجرين دون أي تنسيق معها. 

 يذكر انه استنكرت المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية التعامل المنحط للحكومة الجزائرية مع آلاف المهاجرين الأفارقة من 31 بلدا إفريقيا، ضمنهم أطفال وحوامل .

فمن جهتها وصفت هيومن رايتس ووتش عمليات الترحيل التي تقومها بها السلطات الجزائرية بحق المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بـ"انتهاك الحقوق"، متحدثة عن أن الجزائر اعتقلت 1400 منهم.

كما  دق المجلس الأعلى للجالية المالية "جرس الإنذار"، وأثار انتباه "السلطات العليا بالبلد" بخصوص مصير المواطنين الماليين المرحلين "بشكل تعسفي" من طرف الجزائر.

وندد المجلس الأعلى للجالية المالية في بلاغ نشره على موقعه الإلكتروني بالطرد "التعسفي" الذي طال مواطنين ماليين خلال عملية الترحيل التي نقلتهم لمسافة تقارب ألفي كلم إلى تامنراست نحو الحدود النيجرية المالية، مؤكدا أن "المجلس تدخل في القضية ولا يدخر أي جهد لدق جرس الإنذار وإثارة الانتباه على جميع المستويات، بما في ذلك السلطات العليا بالبلد".

وأشار إلى أنه "بفضل تعبئة المجلس الأعلى للجالية المالية، عرف الجحيم الذي شهده مواطنونا نهايته"، مبرزا "الإفراج عن جميع مواطنينا الذين تم طردهم بشكل تعسفي من الجزائر العاصمة إلى تامنراست".

كما نددت الجمعية المالية للمهجرين أول أمس السبت، بطرد الجزائر للعديد من المهاجرين المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء، من ضمنهم 400 مواطن من مالي، واصفة الأمر ب"الإهانة الرهيبة" و"المعاملة اللاإنسانية".

وأوضحت الجمعية في بيان لها أن "400 من مواطنينا تعرضوا مؤخرا لإهانة رهيبة ومعاملة لاإنسانية بعد توقيفهم من طرف السلطات الجزائرية قبل اقتيادهم الخميس المنصرم إلى تامنراست التي سيتم طردهم منها نحو باماكو".

وأضاف المصدر ذاته أن "القلق اليوم يهم مآل 200 مالي محتجزين في مختلف سجون الجزائر"، مشيرا إلى أنه، و"حسب رابطة حقوق الإنسان، فإنه من المرجح أن يكون ما يفوق 1400 مواطنا من إفريقيا جنوب الصحراء قد تم توقيفهم وحشرهم في السجن كما الخرفان".

وجاء في بيان الجمعية أن "وجوه العديدين تشي بالحزن. والعديد منهم قلق بشأن مصيره. مصالح الأمن الجزائرية حرمت ضيوفها من كل ما يمتلكون: هواتف، أجهزة تلفاز، ثلاجات، أموال".

وتساءل البيان "ألا يفترض أن نشكك اليوم في الخطابات المعلنة في كل مكان حول جودة العلاقات الجزائرية المالية؟"، مؤكدا أن "الوقت قد حان لتأخذ سلطات بلادنا، مالي، خطورة محنة مواطنيها العائدين من الجزائر، بعين الاعتبار".

ومن جهته  أكد الكاتب العام للحركة الإيفوارية لحقوق الإنسان، كوليبالي براهيما، أن الطرد القسري الذي قامت به السلطات الجزائرية في حق مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، يشكل انتهاكا صارخا لأبسط الحقوق الإنسانية.

وقال كرليبالي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء "ندد بقوة بهذا السلوك غير المناسب من جانب السلطات الجزائرية، والمنتهك للاتفاقيات الدولية وللميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان الذي يمنع بشكل جلي أي عمليات ترحيل جماعية". 

ووصف كوليبالي مبادرة السلطات الجزائرية هذه ب"المجرمة" و"غير المتناسب"، منددا بالظروف "البشعة" و"الخطيرة" التي تم فيها توقيف وترحيل هؤلاء المهاجرين المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء نحو مدينة تامنراست في أقصى الجنوب الجزائري، قبل طردهم نحو بلدانهم الأصلية عبر النيجر.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق