• مغربي  يفجر نفسه في محطة القطارات ببروكسيل

مغربي يفجر نفسه في محطة القطارات ببروكسيل

2017-06-22 12:14:38

قام مغربي  بتفجير نفسه   في المحطة المركزية للقطارات بالعاصمة البلجيكية بروكسل، مساء اول امس  الثلاثاء، قبل أن تطلق عليه قوات الجيش النار  وترديه قتيلا .
فقد أكدت النيابة الفيدرالية البلجيكية امس الأربعاء أن المهاجم المزعوم الذي قام أمس بتفجير قنابل كانت بحوزته بمحطة القطارات المركزية في بروكسل دون وقوع إصابات وتم تحييده بواسطة عسكريين كانوا في المكان، كان مغربيا يبلغ من العمر 36 عاما من حي مولنبيك بالعاصمة. كما أكد المتحدث باسم النيابة العامة، إريك فان دير سيبت، في مؤتمر صحفي أن الحقيبة التي قام المهاجم بتفجيرها كانت تحتوي على "براغي وقوارير غاز صغيرة"، لكنه لم يحمل بها أسلحة نارية أو بيضاء أو حزام ناسف مثلما ذكرت وسائل إعلام محلية في بادئ الأمر. وأضاف فان دير سيبت "من الواضح أنه حاول إحداث حجم ضرر أكبر من ذلك الذي تسبب فيه بالفعل. كان من الممكن أن تكون الأضرار أسوأ". وتحقق النيابة في هذه الواقعة كقضية "شروع في اغتيال إرهابي" وتتولاه قاضية من دائرة مكافحة الإرهاب في بروكسل. وكان المشتبه به، وتمت الإشارة إليه بالأحرف الأولى من اسمه أ.ز، مغربي الجنسية ويقطن بحي مولنبيك الذي يعيش به أغلبية مسلمة ومعروف بأنه كان مأوى للعديد من الإرهابيين المزعومين في الماضي. وقامت القوات الخاصة بالشرطة البلجيكية بتفتيش منزل المهاجم، لكن النيابة لم تكشف عن تفاصيل بشأن نتائج عملية المداهمة. وبحسب السلطات، فإن منفذ الهجوم تصرف بمفرده في محطة القطارات. وفي ظل ما تردد من جانب وسائل إعلام بشأن وجود سوابق تتعلق بجرائم جنسية لدى الإرهابي المزعوم، اكتفى المتحدث بالتأكيد على أن "الأهم هو أنه لم يكن معروفا (لدى السلطات) بسبب أعمال على صلة بالإرهاب". وأوضحت النيابة أن المهاجم المزعوم دخل محطة القطارات أمس الثلاثاء الساعة 20:39 ت م (18:39 ت ج) وعقب مروره عبر الردهة الرئيسية، توجه نحو مجموعة من الركاب أسفل الدرج وبعد أن انسحب للحظات، عاد مرة أخرى ليتقدم نحو نفس المجموعة وهو يحمل حقيبة بينما كان يصرخ وأحدث "انفجارا جزئيا" لم يسفر عن إصابات. وعلى الفور، نشبت النيران في الحقيبة وتركها الرجل تحترق ونزل عبر الدرج نحو منصة بالمحطة، وفي ذلك الوقت "انفجرت الحقيبة مرة أخرى بشكل أكثر عنفا". وأضافت النيابة أن المهاجم المزعوم عاد للردهة الرئيسية وهرع نحو عسكري على الأقل كان وجود بالمكان، صارخا "الله أكبر"، فقام الجندي "على الفور بفتح النيران تجاه" المشتبه به الذي لقى مصرعه في مكان الأحداث لاحقا متأثرا بجراحه. وأشار المتحدث إلى أنه "حتى الآن لا يوجد صلة" بين هذا الهجوم وذلك الذي وقع في شارع الشانزليزيه بباريس أول أمس الإثنين حين اصطدم شخص كان قد بايع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بسيارته بشاحنة لحرس الدرك الفرنسي.
من جهة اخرى قال الباحث في شؤون تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، خابيير ليساكا، إن موجة الإعتداءات التي تشهدها أوروبا تظهر قدرة التنظيم على "التواصل والإغواء والسيطرة على العقول"، وعلى الرغم من أن "داعش، سيلقى هزيمة على المدى القصير والمتوسط، إلا أن الأسوأ في أوروبا لم يأت بعد". وبعد ثلاث سنوات من تحليل أسلوب الدعاية الذي يعتمد عليه تنظيم داعش، نشر الباحث الزائر في جامعة جورج واشنطن كتابا تم تقديمه اليوم في مدريد، باسم "أسلحة الإغراء الشامل. العامل السمعي البصري للدولة الإسلامية لإبهار جيل الألفية". وأكد أن داعش تستهدف خلق حالة من الفشل الممنهج، وأن "يغرم أنصارها برواياتها الإرهابية" معتمدة على استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، لذا أنتج أكثر من ألف و300 مقطع فيديو، وأنشأ وكالات إعلامية على طراز غربي. وأضاف أن تنظيم الدولة الإسلامية أطلق حملة نوعية في 26 نوفمبر/تشرين ثان 2016 ، شرح فيها بشكل واضح كيفية صناعة عبوات ناسفة بدائية الصنع "وبالمناسبة، مماثلة تماما للعبوة تم استخدامها في التفجير الأخير في مانشستر"، ودعا أنصاره إلى ارتكاب هجمات في بلدانهم الأصلية. وقال إن مواطنين يحملون جوازات سفر أوروبية ينفذون هذه الحملة حرفيا، "ونحن الآن نعاني من العواقب". وذكر أن المستهدفين من حملة داعش هم الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عاما، من جميع بلدان العالم، والقاسم المشترك بينهم هو الإحباط والشعور بالتهميش الاجتماعي، لذا فإن داعش "يغازل مشاعرهم، ويستخدم منصات إعلامية وهاشتاجات ومراجع ثقافية مألوفة بالنسبة لهم". وأضاف أن التطرف "ظاهرة معقدة للغاية"، وبالإضافة إلى غياب الهيكل الواضح لتنظيم داعش، فإن ذلك يجعل التنظيم الجهادي أكثر قدرة على مقاومة أي عملية عسكرية أو شرطية، لذا فهم يحتاجون إلى وسائل علمية وحلول متعددة لمواجهته". وأردف أنه وفقا لبيانات الأمم المتحدة، فإن 35 ألف شاب من مائة دولة من دول العالم سافروا إلى العراق وسوريا خلال الثلاث سنوات الماضية للانضمام إلى صفوف داعش، و"هو ما لم يحققه تنظيم القاعدة مطلقا". وقال ليساكا إنه بينما "تقع يوميا هجمات وحشية" في الشرق الأوسط فإن السيطرة على الحدود وضغط قوات الشرطة يعرقلان تنفيذ هجمات في أوروبا؛ "وإلى الآن نحن كمواطنين أوروبيين اعتدنا على ذلك ومن الممكن أن نصل إلى درجة الاستخفاف بالعنف". وتزداد مكافحة الإرهاب صعوبة "طالما ظلت مقاطع الفيديو الخاصة به متاحة على شبكة الإنترنت". وفي ظل أزمة الشرعية ومصداقية المؤسسات، وأزمة وسائل الإعلام التقليدية، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر سياق تمكنت فيه الجماعات المتطرفة من "امتلاك قدرة أكبر من أي وقت مضى على إغواء أنصارها".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق