• إقالة غامضة للوزير الأول الجزائري

إقالة غامضة للوزير الأول الجزائري

2017-08-17 12:29:14

أقال الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، اليوم رئيس الوزراء، عبد المجيد تبون، وعين خلفا له رئيس ديوان رئيس الجمهورية، أحمد أويحيى، أحد الأسماء التي تظهر دائما في قائمة خلفاء الرئيس المريض بوتفليقة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية. ونقلت الوكالة عن البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية الجزائرية -دون إيضاح أسباب الإقالة- أن بوتفليقة اتخذ القرار بموجب الدستور و"بعد التشاور مع الأغلبية البرلمانية". وكان المحللون والصحفيون يعتقدون أن الدعم الشعبي الذي كان يحظى به، بالإضافة إلى توليه مهمة القيام بإصلاحات اقتصادية، يضمنان له الاستمرار في منصبه حتى الانتخابات القادمة على الأقل. ومن جانبه، أكد استاذ العلوم السياسية في الجزائر، رشيد تلمساني، منذ عدة أيام أن تبون "ليس من عشيرة الرئاسة. رجل الرئيس بكل الاحتمالات (سلفه) عبد المالك سلال. إذا كان (تبون) من العشيرة، ما كان هاجم علي حداد، الذي مول حزءا كبيرا من الحملة الانتخابية للولاية الرابعة" لبوتفليقة. وقال في تصريحات لصحيفة "تو سير لالجيري" المحلية "لا يمكن لأحد أن يعرف ماذا سيحدث بعد الانتخابات المحلية. سيكون هناك تحركات كبيرة للتحضير للانتخابات الرئاسية". وبهذا التغيير يكون النظام في الجزائر أعاد الرجل الذي ترضى عنه الجهات التي تدير السلطة من تحت الستار إلى الواجهة.
ويأتي تعيين أويحيى في وقت تحاول فيها الجزائر إجراء تعديلات اقتصادية لمواجهة الانخفاض في أسعار النفط والتي تسببت بالتبعية في خفض إيرادات الدولة.
وعادة ما يتسم النظام السياسي في الجزائر بالغموض. وأصبح الظهور العلني للرئيس بوتفليقة (80 عاما) نادرا منذ تعرضه لجلطة عام 2013. وبموجب الدستور يعين الرئيس رئيس الوزراء.
وزادت حدة التنافس السياسي حول بوتفليقة مع تراجع صحته وهو ما أثار تساؤلات حول كيفية انتقال السلطة إذا تنحى عن منصبه قبل أن تنتهي ولايته في 2019.
وأدت التحركات الرامية إلى خفض الدعم والواردات وتنويع اقتصاد الجزائر المعتمد على النفط إلى انقسامات سياسية حول إلي مدى يمكن أن تصل الإصلاحات.
وفي الفترة التي سبقت قرار إعفاء تبون من منصبه أثيرت تكهنات في وسائل الإعلام حول عدم الرضا عنه بسبب خلافاته مع علي حداد، وهو رجل أعمال بارز قريب من الرئاسة.
وقال مصدر كبير لرويترز طالبا عدم نشر اسمه إن تبون اعتبر أيضا مخالفا للسياسة الخارجية التي تعد حكرا على الرئاسة بعد أن عقد اجتماعا مع رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب في وقت سابق هذا الشهر.
وقال تبون في أول تعليق له بعد إقالته "وفائي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيبقى كاملا".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق